تشريعات تأخرت كثيرًا.. قانون حماية المستهلك الجديد أمام البرلمان

يناقش مجلس النواب الأسبوع الجاري قانون حماية المستهلك الجديد، الذي تم إرساله من قبل عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، تمهيدًا للموافقة عليه للعمل به، وذلك بعد مناقشة مشروع قانون لحماية المستهلك، تقدم به النائب أشرف عمارة وأكثر من 60 عضوًا، والذي كان يتضمن آليات عمل جديدة لجذب الاستثمارات، تتوافق مع توجيهات الرئيس بشأن الحفاظ على المستثمر وإلغاء البيروقراطية.

عاطف يعقوب، رئيس جهاز حماية المستهلك، قال إن القانون أرسله الجهاز يعد انطلاقه في الاستثمار والتصدير، ومن المنتظر أن يصدر خلال الأسبوع المقبل، موضحًا أن القانون يعطي صلاحيات كبيرة للجهاز في مراقبة الأسواق.

يلزم مشروع القانون المورد بأن يعلن أسعار السلع والخدمات التي يعرضها أو يقدمها، على أن يتضمن السعر ما يفرضه القانون من ضرائب، وحظر القانون على المورد الإعلان عن تخفيضات وهمية على خلاف الحقيقة، أو معلومات مغلوطة عن الأسعار بدعوى فرض ضرائب، مثل القيمة المضافة أو التلاعب في تواريخ الصلاحية، ومنع القانون استيراد أو إنتاج أو تداول منتجات أو الإعلان عنها على نحو يكون من شأنه التمييز بين المواطنين أو الإساءة لعرقهم أو لونهم أو دينهم، أو الإخلال بالآداب العامة.

وحظر مشروع القانون الإعلان عن المسابقات بأي وسيلة إلا بعد إخطار جهاز حماية المستهلك، قبل موعد الإعلان بثلاثة أيام على الأقل، على أن يصدر حماية المستهلك موافقة مبدئية تقدم لوزارة التضامن الاجتماعي المسؤولة عن إصدار الترخيص، ويحق للجهاز إيقاف المسابقة إذا تبين عدم جديتها أو خداعها، وحظر القانون على الباعة الجائلين التردد على المنازل لبيع المنتجات دون طلب مسبق وصريح من المستهلك.

ويفرض القانون عقوبة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز ٥٠٠ ألف جنيه في حالة مخالفة عدد من مواده، أبرزها الامتناع عن تقديم فاتورة، أو عدم الإعلان عن أسعار السلع، أو تداول سلع تحرض على التمييز العنصري أو الديني، وغرامة لا تقل عن ٢٠ ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه في حالة مخالفة عدد من المواد، أبرزها أن يوجد بالمنتج عيب من شأنه الإضرار بصحة وسلامة المستهلك.

وقال أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، إن مناقشة قانون حماية المستهلك تأخر كثيرًا، حيث إننا كنا ننتظر خروج حزمة تشريعات وقوانين منذ فترة لضبط السوق والعمل على النهوض الاقتصادي وخدمة التنمية، ولكن ما يحدث هو حركة بطيئة من الحكومة، فحتى الآن لم يتم صدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الذي انتظره الشعب المصري أكثر من عامين منذ المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ.

وأضاف خزيم لـ«البديل»: نأمل أن يتم تسريع صدور القوانين الخاصة بالاستثمار والرقابة وقانون العمل، حتى نسير على الطريق الصحيح، فبدون التشريعات ستظل مصر تعاني من عدم القدرة على النمو في ظل مدرسة اقتصادية تعتمد على الجباية، وتترك التنمية، ولا بد أن نتحول إلى مدرسة التنمية بالتشريعات وسرعة إصدارها.