بزعم مكافحة الإرهاب.. القوات الأمريكية تتمدد في إفريقيا

سلّط مقتل 3 جنود من القوات الخاصة التابعة للجيش الأمريكى وإصابة اثنين آخرين في النيجر، يوم الأربعاء الماضي، الضوء على مشاركة الولايات المتحدة العسكرية المتزايدة في إفريقيا.

وقال موقع فورين بوليسي، إن الجنود الثلاثة الذين قتلوا في كمين هم أول ضحايا أمريكيين في النيجر، وكانوا، ضمن القوة الأمريكية، يقدمون المساعدة للقوات النيجيرية التى تقاتل جماعات إرهابية مثل جماعة بوكو حرام التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بحسب المتحدث باسم القيادة الأمريكية في إفريقيا روبين ماك.

وأضاف الموقع أن القوات الأمريكية جزء من جهد أوسع لمساعدة الجيوش الإفريقية على تعقب ومكافحة الجماعات الإرهابية التى انتشرت في جميع أنحاء المنطقة في السنوات الأخيرة في دول مثل النيجر والكاميرون وتشاد.

وأوضح الموقع أن الولايات المتحدة تمتلك منذ فترة طويلة قاعدة من الطائرات بدون طيار في نيامي عاصمة النيجر، لمراقبة تحركات تنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة بداعش التي تنزلق ذهابا وإيابا عبر الحدود التي يسهل اختراقها مع مالي ونيجيريا وتشاد، ولتتبع تلك المجموعات، تقدمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لفتح قاعدة أمريكية ثانية بدون طيار في البلاد بالقرب من أجاديز التى تضم القوات الأمريكية بالفعل، وهناك ما يقرب من 800 من القوات الأمريكية الموجودة حاليا على الأرض في النيجر.

وتعتبر قاعدة الطائرات بدون طيار الجديدة في النيجر هى الأحدث من حوالى 12 قاعدة صغيرة تنتشر في جميع أنحاء القارة، وتضم القواعد الصغيرة قوات العمليات الخاصة وموظفي اللوجستيات والمدربين والطائرات المأهولة وغير المأهولة، وتستخدم كمراكز للإمداد.

وذكر الموقع أن أكبر قاعدة أمريكية في القارة موجودة في جيبوتي في القرن الإفريقي، مما يعطي القوات الأمريكية القدرة على شن غارات جوية وعمليات غارات خاصة على اليمن والصومال المجاورة، في حين تغطي أيضا الممر المائي الخاص بباب المندب الذي يؤدي إلى البحر الأحمر، كما أن لديها مهمات خاصة بمكافحة الإرهاب.

وأشار الموقع إلى ما أكدته تونس من أن الأمريكيين يقومون بتشغيل طائرات بدون طيار غير مسلحة لمراقبة القتال المستمر في ليبيا المجاورة التي شهدت تدفقا هائلا من مختلف فصائل تنظيم القاعدة وداعش ومجموعات متنوعة من الميليشيات المحلية والجماعات الإجرامية التي كانت تقوم بتهريب الآلاف من المهاجرين إلى أوروبا.

وتنشط القوات الأمريكية أيضا في تشاد، للمساعدة على محاربة مليشيات بوكو حرام، التي تنشط معظمها في نيجيريا ومناطقها الحدودية الشرقية، وتعتبر تشاد واحدة من المراكز العصبية للقتال الدولي لمكافحة الإرهاب، مع القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية والتي تعمل جنبا إلى جنب مع القوات المحلية في قوة العمل المشتركة متعددة الجنسيات في العاصمة نجامينا.