«اليونسكو» تفرق العرب.. وتفتيت الأصوات يهدد فرص خطاب

تشهد أروقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، اليوم الإثنين، انطلاق منافسات اختيار مديره جديد خلفا للبلغارية إيرينا بوكوفا، التي قادت المؤسسة الدولية لفترتين رئاسيتين امتدتا لثماني سنوات، حيث يسمح قانون اليونسكو بفترة ولاية ثانية لمرة واحدة فقط.

تشهد منافسات هذه الجولة منافسة 9 مرشحين، وشاركت مصر بمرشحة على المقعد هي مشيرة خطاب، الوزيرة والسفيرة السابقة ومساعدة وزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، إضافة إلى 3 منافسين عربا، وهم يرا خوري لاكويه، مرشحة لبنان، التي عملت مستشارة لدى وزارة الثقافة في لبنان منذ 2016، ولديها خبرة أكثر من 20 عاما في منظمة اليونسكو وعدد من المنظمات الدولية؛ والقطري حمد بن عبد العزيز الكواري، مستشار بالديوان الأميري، بجانب العراقي صالح الحسناوي، وزير الصحة السابق، وهو بروفسور ومستشار في الطب النفسي.

أما المنافسون الأربعة الآخرون فهم الصيني كيان تانج، وهو متخصص في شؤون التربية، وقضى ربع قرن في العمل باليونسكو، والفرنسية أودريه أزولاي، وزيرة الثقافة في عهد الحكومة الفرنسية السابقة، وفولاد بلبل أوجلو، من أذربيجان، وهو أحد المغنين والمؤلفين الموسيقيين الذين برزوا خلال الحقبة السوفيتية، كما أنه شغل منصب وزير الثقافة سابقا، وفام سان شاو، من فيتنام، وشغل عددا من المناصب في وزارة الخارجية الفيتنامية، وأخيرا جوان ألفونسو فونتسوريا، من جواتيمالا.

منافسة أكثر من مرشح عربي على المنصب سيسهم بشكل كبير في ضعف فرصة أن يفوز عربي بهذا المنصب، بسبب خطر تفتيت أصوات الدول العربية السبعة التي لها حق التصويت في الانتخابات، وهي مصر والمغرب والسودان وقطر ولبنان وسلطنة عمان والجزائر.

منذ إنشاء المنظمة عام 1945، لم يشغل المنصب أي عربي، وهذا المشهد يعيد للأذهان السيناريو الذي حدث عام 2009 عندما ترشح وزير الثقافة آنذاك المصري فاروق حسني أمام نظيره الجزائري، بجانب 5 مرشحين آخرين كانوا من روسيا، وليتوانيا، وبلغاريا، وتنزاينا، وبنين، لتقتنص بلغاريا المنصب بكل سهولة.

المجلس التنفيذى للمنظمة الذى يضم 58 دولة من المقرر أن يبدأ عملية التصويت السرية في المساء، حيث سيحال خيارهم أمام الجمعية العامة المكونة من “195 دولة عضو” لتوافق عليه في 10 نوفمبر المقبل، ليطرح اسم المدير الجديد بشكل رسمي.

مددير اليونسكو الجديد سيكون  في انتظاره مهام صعبة على رأسها تأثر ميزانية المنظمة بعد أن توقفت الولايات المتحدة عن تمويلها بما يوازي ربع الميزانية وذلك بسبب قبول فلسطين عضوا في المنظمة، إضافة إلى إعلان المنظمة “الخليل” منطقة محمية بصفتها موقعا يتمتع بقيمة عالمية استثنائية، وأخيرا تأكيدها رفضها لوجود سيادة إسرائيلية على مدينة القدس، وإدانتها لأعمال الحفر التي تتم بالقدس المحتلة.

الدكتورة مشيرة خطاب تخرجت في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1967، لتبدأ عملها في وزارة الخارجية عام 1986، وتقلدت منصب سفيرة مصر في تشيكوسلوفاكيا خلال الفترة من عام 1990 حتى 1995، وشغلت منصب مساعد وزير الخارجية، والأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى جانب منصب وزير الأسرة والإسكان في حكومة الفريق أحمد شفيق عام 2011.