الولايات المتحدة خطر على العالم

قال كبير الاقتصاديين الأمريكيين والمستشار الخاص للأمم المتحدة في العراق جيفري ساكس “إن النتيجة المخيفة التي توصلت لها في السنوات الـ15 الماضية أننا لم نهتم بالولايات المتحدة، بل أصبحنا خطرًا على العالم”.

قال موقع أوول أفريكا: حتى الحملة الدولية التي تهدف إلى القضاء على الفقر والجوع ومكافحة تغير المناخ بحلول عام 2030 أصبحت معرضة للخطر، بسبب النزعة العسكرية الأمريكية وقرارات ترامب الأخيرة بانسحابه من تلك الاتفاقيات الدولية الهامة.

وأصبحت العقبات الحقيقية التي تحاربها اليوم الولايات المتحدة الأمريكية هي العقبات السياسية والرياح المعاكسة للمصالح القوية والطرق السيئة للسيطرة على العالم، ويعتبر خطاب ترامب في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي الذي هدد فيه “بتدمير كامل” لكوريا الشمالية التي تقوم بتطوير أسلحة نووية خطير جدًّا وغير مسؤول.

وقال ساكس: يمكننا فعلاً تجنب الحرب النووية، داعيًا إلى الدبلوماسية بدلاً من حافة الهاوية الأخيرة التي تظهر بسبب سوء فهم ترامب ورعونة قراراته، مما يوضح خطورة هذه الأزمة، وفي الوقت الذي ساعدت فيه الولايات المتحدة حوالي 100 دولة في صياغة سياساتها، كان من الأولى لها أن تركز على قضايا التنمية الدولية.

وأضاف الموقع أن الولايات المتحدة أصبحت فعليًّا خطرًا على العالم، سواء كان ذلك من خلال شن حرب في أماكن مثل العراق وأفغانستان، أو فرض سيطرة على الدول الإفريقية بزعم محاربة الإرهاب أو عدم اتخاذ إجراء بشأن تغير المناخ، الذي يعتزم ترامب سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس المناخي الذى تم تبنيه في عام 2015، بحجة أن خفض استخدام الوقود الإحفوري سيقوض الاقتصاد الأمريكي، ويضعف السيادة الوطنية الأمريكية.

وأضاف الموقع أن الولايات المتحدة في الوقت الراهن أصبحت تقف وحدها، وليس من المتوقع أن تتحالف دول أخرى معها، حيث أصبحت سمعتها العالمية أنها دولة استعمارية هدفها القضاء على العالم، ومن المتوقع أن ترفع الدول المتضررة من الولايات المتحدة الأمريكية دعوى ضد الكوارث الفظيعة التي وقعت عليها بسبب سياسة الولايات المتحدة السيئة.

وأشار موقع تومسون رويترز إلى أن الأمم المتحدة تحاول تحسين صورة الولايات المتحدة أمام العالم والبقاء على مكانتها الكبرى، وقال رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة للأمم المتحدة إنه يعتزم بدء مشروع سياسي جديد يوم 9 أكتوبر يهدف إلى وضع الولايات المتحدة على طريق تحقيق أهداف التنمية العالمية، مشددًا على السياق الأمريكي، وقال إنه سيسعى للحصول على دعم من السياسيين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، لمبادرة “أهداف الولايات المتحدة لعام 2030″، مضيفًا أن حوالي ثلثي المواطنين الأمريكيين يؤيدون “برامج التنمية”، بما فى ذلك توفير الرعاية الصحية والمياه النظيفة، والهواء النقي. كما أكد الموقع أن الأمريكيين يحبون فكرة وجود أهداف واضحة للسياسة الأمريكية، ولا يعتقدون أن ترامب يمشي في الطريق الصحيح.