الهوة بين الأغنياء والفقراء تتسع في إفريقيا

قال موقع أوول أفريكا إن أكبر فرق في الدخل بين الأغنياء والفقراء في القارة السمراء يوجد في خمس دول في الجنوب الإفريقي، بجانب جزر القمر  وجمهورية إفريقيا الوسطى، طبقًا لدراسة جديدة حول عدم المساواة في الدخل بالقارة.

وأضاف الموقع: تهدف هذه الدراسة، التي صدرت عن المكتب الإفريقي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى تسمية دول الجنوب الإفريقي التي يعتبر فيها عدم المساواة فى الدخل أسوأ من بقية الدول الإفريقية، وهي جنوب إفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزامبيا وليسوتو.

وأوضح الموقع أن الدخل يتم توزيعه بشكل أكثر إنصافًا في البلدان التي تلعب فيها الزراعة دورًا بارزًا في الاقتصادات، وأن دولاً مثل بوركينافاسو ومالي والنيجر وبوروندي وغينيا يبدو أنها تؤدي أداء أفضل، وتصنف بين الأكثر مساواة في العالم، وعلاوة على ذلك تضيف الدراسة التفاوت في بلدان جنوب ووسط إفريقيا، حيث تشهد قطاعات النفط والتعدين أهمية تزداد سوءًا، في حين أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء تتضاءل في البلدان التي تهيمن عليها الزراعة، ومعظمها تتواجد في غرب إفريقيا.

وبالمقارنة بين عدم المساواة في الدخل على الصعيد العالمي وإفريقيا، فإن الأمم المتحدة تؤكد أنه على الرغم من النمو في الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة والتخفيض الشامل في عدم المساواة في الدخل، فإن إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لا تزال واحدة من أكثر المناطق تفاوتًا في العالم، كما أن هناك مستويات عالية من عدم المساواة في توزيع الأراضي التي تتركز في أيدي القلة، لضعف إمكانية حصول الآخرين على الأصول الزراعية.

ويقول عبد الله مار داي، مساعد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير إفريقيا، في مقدمة الدراسة: عندما يحدث النمو في قطاعات تتسم بارتفاع تركز الأصول، وارتفاع امتصاص رأس المال وكثافة اليد العاملة الماهرة، مثل التعدين، والتمويل، والتأمين، والعقارات والقطاع العام، يرتفع التفاوت العام. وعلى النقيض من ذلك، فإن عدم المساواة ينخفض أو يظل مستقرًّا إذا ما حدث نمو في الصناعات التحويلية الكثيفة العمالة والبناء والزراعة، وربط عدم المساواة باقتصادات “ثنائية الازدواجية”، حيث تعمل نخبة العمال الصغيرة في الحكومة والشركات المتعددة الجنسيات وقطاع الموارد، في حين أن معظم العمال يكسبون أقل بكثير في قطاعات الكفاف أو غير الرسمية.

وأشار الموقع إلى أن السياسات الضريبية الحكومية تسهم في عدم المساواة عندما تفشل في إعادة توزيع الإنفاق على مجالات، مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية للفئات الضعيفة والمهمشة، كما أن السياسات التي تحد من الفقر لا تقلل بالضرورة من التفاوت في الدخل، فعلى سبيل المثال التعليم الجيد والإنتاجية المعززة أداة قوية للحد من الفقر، ولكن إذا لم تكن مصحوبة بضرائب تدريجية وحماية اجتماعية جيدة الهدف، فإنها يمكن أن تسرع من التفاوت في الدخل.

وبالاضافة الى الدعوة لحماية اجتماعية أفضل للفقراء، فإن هناك حاجة إلى سياسات لتعزيز التصنيع وزيادة إنتاجية القطاع غير الرسمي للاقتصاد، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث يجب على الحكومات والجهات الفاعلة في القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والشركاء في التنمية التركيز على الحد السريع من الفقر وتفاوت الدخل في وقت واحد.