«الصحة العالمية»: الطاعون يفتك بمدغشقر

أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات من انتشار وباء طاعون رئوي شديد العدوى ينتشر بسرعة في مدغشقر، وأعلنت عن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لوقفه، وقد تم اكتشاف الطاعون الرئوي الذي ينتقل من شخص لآخر، في عدة مدن في مدغشقر. 

قال موقع فويس أوف أمريكا إن منظمة الصحة العالمية قلقة من انتشار الوباء لكونه مرضا شديد العدوى ويسبب الموت إذا لم يتم تناول العلاج الفعال والمناسب على وجه السرعة.

وأضاف الموقع أن الطاعون متوطن في مدغشقر ويؤدي إلى إصابة حوالي 400 حالة سنويا، معظمها حالات الطاعون الدبلي، والتي تنتشر عن طريق البراغيث من الفئران والقوارض الصغيرة الأخرى، ويقتصر المرض عادة على المناطق الريفية، ولكن هذا العام انتشر إلى المناطق الحضرية الكبيرة والمدن الساحلية مما شكل خطورة كبيرة، ويتطلب الأمر سرعة الاستجابة لمحاصرة المرض.

وذكر الموقع أن طارق جاساريفيتش، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية قال إنه تم العثور على حالات إصابة بالبوبونات وكذلك الطاعون الرئوي القابل للانتقال في العاصمة انتاناناريفو والمدن الساحلية في ماجونجا وتواماسينا، وحتى الآن تم الإبلاغ عن 102 حالة مصابة منذ اكتشاف أول حالة تعود إلى 23 أغسطس، ومنذ 23 أغسطس إلى 28 سبتمبر، تم اكتشاف  104 من الحالات التي تم الإبلاغ عنها، بما في ذلك 20 حالة وفاة.

أشار الموقع إلى أن هذا الانتشار خطير ويجب أن يخضع للسيطرة بسرعة؛ خاصة وأن معدل الوفيات يزيد عن 19%، ويمتد موسم وباء الطاعون عادة  من سبتمبر إلى أبريل، لذلك تعتبر مدغشقر في بداية موسم الوباء من الطاعون.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن الاستجابة العاجلة للصحة العامة من حيث المراقبة والعلاج مطلوبة، وقد خصصت وكالة الصحة مبلغ 250 ألف دولار من صندوق الطوارئ لديها لاتخاذ إجراءات فورية جارية وهي تعتزم صرف مبلغ 1.5 مليون دولار للاستجابة بالكامل للاحتياجات.

ومن الجدير بالذكر أنه تم التعرف على أول حالة مصابة بالطاعون في 31 أغسطس 2014، مما جعل السلطات في مدغشقر تسارع بتنبيه منظمة الصحة العالمية، وفي نوفمبر من ذات العام بدأت مدغشقر في أخذ الإجراءات اللازمة. وخلال عام 2014 أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة 40 شخصا في أقل من 3 أشهر، بسبب تفشي الطاعون الدبلي، وتم التأكيد على إصابة 119 حالة، مما جعل الخبراء يخشون من مخاطر انتشار العدوى بشكل صريح، ويعتبر مرض الطاعون الرئوي من أكثر الأمراض المعدية فتكا والذي يمكن أن يقتل الشخص في غضون 24 ساعة، ورغم ذلك لم توص منظمة الصحة العالمية بوضع أي قيود على التجارة أو السفر استنادا إلى تلك المعلومات المتوافرة، ورغم تشكيل مدغشقر لقوة وطنية خاصة تضم جميع ممثلي القطاع الصحي لمكافحة المرض بمساعدة من منظمة الصحة العالمية، كما تلقت مدغشقر دعما ماليا من البنك الإفريقي للتنمية إلا أن المرض عاد للظهور مرة أخرى وبشكل أخطر من ذي قبل خاصة أنه تخطى حاجز الانتشار في القرى إلى المدن والحضر.