الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. المصالحة الفلسطينية وتدمير شحنة أسلحة بالسويس ودعم مشيرة خطاب

شهد الأسبوع الماضي عدة تطورات عى المستوى الخارجي؛ بدءا من التحرك لإتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وصولا إلى ارتفاع حظوظ مشيرة خطاب للفوز بمنصب مدير عام اليونسكو بعد سحب العراق مرشحها؛ مرورا بسفينة كوريا الشمالية المُحملة بالأسلحة التي جرى تدميرها.

تقدم في ملف المصالحة الفلسطينية

حققت الدبلوماسية المصرية خلال الأسبوع الماضي تقدما واسعا في ملف المصالحة الفلسطينية عبر تقريب وجهات النظر بين قيادات حركتي فتح وحماس، حيث تسلمت الحكومة الفلسطينية بقيادة رئيس الوزراء رامي الحمد الله قطاع غزة وعقدت اجتماعها الأسبوعي يوم الثلاثاء الماضي في غزة، وأعقب هذا الاجتماع لقاءات واسعة مع قيادات غزة، لا سيما رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، لبحث أوضاع القطاع وسُبل التغلب على معوقات تطبيق المصالحة.

وتخلل اللقاءات الفلسطينية – الفلسطينية وجود قيادات من جهاز المخابرات العامة المصرية بقيادة اللواء خالد فوزي، كوسيط ضامن لإتمام المصالحة وعدم الإخلال ببنودها؛ حيث جرى الاتفاق على إجراء لقاء يجمع قيادات حركتي فتح وحماس خلال يوم الإثنين المقبل في القاهرة من أجل استكمال مسيرة المصالحة وتنفيذ باقي بنود الاتفاق.

وعلى الرغم من وجود عدة تحديات أمام إقرار المصالحة الفلسطينية وتطبيقها بشكل نهائي؛ أبرزها قضية سلاح المقاومة؛ وملف الموظفين في قطاع غزة، إلا أن الأجواء العامة تفاؤلية إلى حد كبير؛ ويُثني الفلسطينيون على الدور الذي لعبته القاهرة في إتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء 10 سنوات من الانقسام بين فتح وحماس، مما انعكس سلبا على قطاع غزة ومواطنيه.

تدمير شحنة الأسلحة الكورية الشمالية

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية خلال الأسبوع الماضي عن صفقة عسكرية بين مصر وكوريا الشمالية؛ زاعمة أن القاهرة كانت قد تعاقدت على صفقة تسليح مع بيونج يانج، وأنه جرى إرسال شحنة الأسلحة محملة على سفينة رُفع عليها علم كمبوديا بهدف التمويه نظرا للعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية من قبل مجلس الأمن؛ لكن المخابرات الأمريكية أبلغت نظيرتها المصرية وجرى تدمير هذه الشحنة قبل وصولها إلى المدخل الجنوبي لقناة السويس.

وفي هذا السياق؛ نفى المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد صحة الرواية التي نشرتها صحيفة “واشنطن بوست”، مؤكدا أن القاهرة لم تتعاقد خلال شهر أغسطس الماضي على أي صفقات تسليحية مع كوريا الشمالية، مضيفا أن السلطات المصرية اعترضت بالفعل سفينة تحمل علم كمبوديا قبل وصولها إلى المدخل الجنوبي لقناة السويس، وذلك فور ورود معلومات بأنها تحتوي على مقذوفات مضادة للدبابات قادمة من كوريا الشمالية.

وأكد أبو زيد أن السلطات المصرية صادرت بالفعل الشحنة ودمرتها بحضور فريق من خبراء لجنة 1718 الخاصة بعقوبات كوريا الشمالية في مجلس الأمن، نافيًا أن يكون تقرير لجنة العقوبات الخاصة بكوريا الشمالية في مجلس الأمن ذكر من قريب أو بعيد أن تلك الشحنة كانت في طريقها إلى مصر.

تعزيز فرص مشيرة خطاب في اليونسكو

في خطوة تعزز من فرص المرشحة المصرية مشيرة خطاب للفوز بمنصب مدير عام اليونسكو؛ أقدمت العراق على سحب مرشحها للمنصب “صالح مهدي الحسناوي” أمس الخميس بهدف تدعيم فرص فوز السفيرة مشيرة خطاب، حيث تلقت وزارة الخارجية المصرية إخطارًا من نظيرتها العراقية بالموافقة على سحب مُرشحها الدكتور صالح الحسناوي لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، لصالح مرشحة جمهورية مصر العربية، السفيرة الدكتورة مشيرة خطاب.

وأوضحت الخارجية العراقية، في بيان لها، أن ذلك يأتي في إطار التعاون والتنسيق الثنائي في المحافل العربية والدولية، والذي تعزز بشكل ملحوظ بين البلدين الشقيقين في الفترة الأخيرة، مع ما يتمتع به المرشح العراقي من مؤهلات ومزايا تنافسة جيدة ما يعكس مدى التقدم المُحرز في العلاقات العراقية المصرية، متمنين للمرشحة المصرية كل النجاح والتوفيق.

وعلى صعيد متصل؛ توجه أمس الخميس وزير الخارجية سامح شكري إلى العاصمة الفرنسية، باريس، لإجراء العديد من اللقاءات مع الدول أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو، من أجل الترويج لترشيح الوزيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام المنظمة، حيث قال المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن زيارة “شكري” إلى باريس تأتي في إطار حرص وزارة الخارجية على تكثيف الجهود والاتصالات الداعمة لمرشحة مصر وإفريقيا للمنصب، والوقوف خلفها خلال المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، قبيل بدء عملية التصويت يوم الإثنين المقبل.