الخلاف حول إيران يختمر في الإدارة الأمريكية (مترجم)

يواجه دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، مرة أخرى هذا الشهر شرط التصديق على ما إذا كانت إيران تمتثل للاتفاق النووي الذي وقعته مع الدول الكبرى في عام 2015 أم لا، ويبدو أن هناك صدامًا يختمر بينه وبين الجهات السياسية الأخرى، وأيضًا جنرالاته العسكريين.

وقال الجنرال جوزيف دونفورد، رئيس أركان الجيش الأمريكي، في لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة ستعاني من نتائج سلبية إذا انسحبت من الااتفاق، وبهذه الطريقة تتعارض وجهة نظره مع رئيسه ترامب، والذي قال في أغسطس إن الإيرانيين لا يمتثلون للاتفاق، وسوف تحدث أشياء قوية جدًّا حال عدم امتثالهم.

وعلق دانفورد في لجنة مجلس الشيوخ، قائلاً إنه إذا انسحبت الولايات المتحدة من جانب واحد من صفقة إيران، لادعائها عدم الامتثال، في حين أن بقية العالم يحمل وجهة نظر عكسية، فسيؤثر ذلك سلبًا على قدرة الولايات المتحدة على إجراء صفقات مستقبلية، ولا شك أنه كان يفكر في المواجهة الحالية مع كوريا الشمالية.

وقال رئيس الأركان المشتركة: ومن المنطقي بالنسبة لي أن اتفاقاتنا التي أبرمناها، ما لم يكن هناك خرق فعلي، سيكون لها تأثير على استعداد الآخرين للتوقيع على اتفاقات.

إن قلق الجنرال دونفورد بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستظل شريكًا موثوقًا به بعد إلغاء التصديق من جانب واحد على اتفاق إيران أمر ذو أهمية، خاصة عندما ينظر المرء إلى مصير حلفاء الولايات المتحدة السابقين مثل القذافي وصدام حسين وبنوريجا بنما، وهلم جرا.

ومن المرجح أن تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا كبيرة للعثور على عدد كافٍ من الحلفاء الراغبين في متابعة واشنطن إلى سياسة المواجهة المفتوحة مع إيران، خاصة وأن الانفتاح الاقتصادي على طهران أثبت أنه مربح ومفيد للطرفين.

اتفق جنرالات ترامب مع دونفورد، حيث جيمس ماتيس، وزير الدفاع، والجنرال السابق في سلاح البحرية الأمريكي والقائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية للجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ، في أنه يعتقد أن من مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة أن تبقي جزءًا من اتفاق إيران.

ويأتي ذلك بعد رسالة تلقاها الرئيس في يوليو من 38 ضابطًا سابقًا في الجيش الأمريكي والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية، قالوا إن خطة العمل الشاملة المشتركة قد حققت أهدافها على مدى السنوات منذ توقيعها من قبل إدارة أوباما وإيران وخمس قوى عالمية.

وقالت نيكي هالي، سفيرة واشنطن بالأمم المتحدة في خطاب ألقته سبتمبر أمام معهد المشاريع الأمريكية الجديد، إن الرئيس ترامب سيكون “مستعدًّا للمواجهة” إذا قرر أن يثبت عدم الامتثال الإيراني، وكانت حجتها على النقيض من الجنرال دونفورد، حيث ادعت أن الولايات المتحدة حال إلغائها الصفقة مع إيران ستثبت لكوريا الشمالية أن واشنطن مهتمة أكثر بإيواء حلفائها أكثر من النظر في مصالحها الأمنية.

حث توك كوتن، أحد المحافظين الجدد، ترامب على الانسحاب من الاتفاق، ولم يكن هناك شك في أن موقفه العدواني تجاه إيران يرجع إلى مليارات الدولارات التي يتلقاها من وليام كريستول، رئيس لجنة الطوارئ الإسرائيلية المعارض للاتفاق الإيراني.

لا يعرف بولتون ما إذا كانت إيران انتهكت الاتفاق أم لا، ولكن خطته تكمن في التفجير السريع للأوضاع في المنطقة، ولكن هل سيستمع ترامب إلى خطته؟ وهل سينظر إلى سجله حين يتعلق الأمر بإجراء خطط سياسية؟

لمن سيستمع ترامب حين يتعلق الأمر بإيران؟ وهل سيكون هذ أهم قرار سياسي خارجي في فترة رئاسة ترامب؟ حيث إن المسألة حقًّا خطيرة، فهي اختيار بين الحرب والسلام.

المصدر