«الخطة والموازنة» تنتظر الموافقة لتشكيل لجنة تقصي حقائق ماسبيرو

سلسلة من المحاولات يجريها البرلمان متمثلاً في لجنة الخطة والموازنة لوقف خسائر القطاع العام، حيث أعلن وكيل اللجنة عن تقديم عشرات الطلبات إلى رئاسة  البرلمان؛ لتشكيل عدد من لجان تقصي الحقائق؛ لمعرفة أسباب الخسائر في بعض القطاعات الحكومية، والتي جاء  اتحاد الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو” على رأسها، ومع ذلك كانت أغلب هذه الطلبات لا يتم الموافقة عليها.

وخلال الأيام الماضية أعلنت لجنة الخطة والموازنة الانتهاء من تشكيلها، وفي انتظار موافقة البرلمان بشكل مبدئي، حتى تتمكن لجنة تقصي حقائق ماسبيرو من بحث أسباب الخسائر ووقف نزيف إهدار المال العام.

هذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها محاولات تشكيل لجان تقصي حقائق لبحث مشاكل ماسبيرو، حيث سبق وتم تقديم عدة طلبات لتشكيل لجان تقصي حقائق بشكل عام وماسبيرو بشكل خاص، ولكن كانت تقابل بالرفض، وكان أبرز الرافضين النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام والثقافة، الذي يتولى أيضًا منصب مدير مدينة الإنتاج الإعلامي، بحجة أن لجان تقصي الحقائق لن تكون هي الحل لوقف خسائر ماسبيرو.

وكشفت موازنة الهيئة الوطنية للإعلام للعام المالي الحالي 2017/2018، والتي كان يطلق عليها اتحاد الإذاعة والتليفزيون “ماسبيرو”، أن هناك نحو  5.9 مليار جنيه خسائر في هذا القطاع خلال السنة المالية، بزيادة قدرها مليار جنيه مقارنة بالعام السابق، وحسبما أعلن أسامة هيكل فإن إجمالي المديونية حوالي 24 مليار جنيه.

في نفس السياق قال النائب عصام الفقي، عضو لجنة الخطة والموازنة، إن الأوضاع المالية في ماسبيرو لا يمكن السكوت عليها، فهناك عشرات المليارات التي تهدر سنويًّا داخل قطاع واحد في الدولة؛ لذلك لا بد من تحرك سريع لهذه  الأزمة، مشيرا إلى أن اللجنة قدمت طلبًا في شهر مايو الماضي إلى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، لتشكل لجنة تقصي حقائق لقطاع ماسبيرو، ولكن للأسف كانت هناك اعتراضات غير مبررة أوقفت الموافقة على هذه اللجنة.

وأضاف الفقي أن الهدف هو وقف نزيف إهدار المال العام، حيث تتجاوز خسائر هذا القطاع أكثر من 30 مليار جنيه، وهذا الرقم يأتي في ظروف اقتصادية صعبة؛ لذلك علينا أن ندرك خطورة استمرار هذا الوضع.

في نفس السياق قال النائب إبراهيم نظير، عضو اللجنة، إن هناك عشرات التقرير التي ترصد خطورة الأوضاع المالية داخل ماسبيرو وحجم الخسائر  في هذا القطاع، حيث لا يوجد سبب يجعل أي جهة في الدولة تنتظر استمرار إهدار المال العام بهذا الشكل، مشيرًا إلى أن هناك عشرات التوصيات التي تم تقديمها من خلال لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان لإصلاح هذا القطاع، ومع ذلك لم يتم الأخذ بها.

وأضاف النظير في تصريحات خاصة لـ”البديل” أن هناك قنوات أخرى تعمل في مجال الإعلام، ومع ذلك لا تخسر بهذا الشكر، وأغلب القنوات الموجودة تحقق أرباحًا، ولكن فكرة أن يستمر ماسبيرو بهذا النظام لا يمكن السكوت عليها، خاصة أن ماسبيرو يمتلك من الأجهزة والمعدات ما يجعله مصدرًا لتحقيق الربح وليس لإهدار المال العام.