البرلمان ينتقد الحكومة.. “شو” لتجميل الوجوه

انتقادات ظاهرية وجهها البرلمان للحكومة أمس، لم تخرج عن كونها “شو” حسبما يرى سياسيون، أو محاولة لامتصاص الغضب المتصاعد في الشارع بسبب اشتعال الأسعار وزيادة على الأصعدة كافة.

فلم تمض دقائق علي كلمة النائب محمد السويدي، رئيس ائتلاف دعم مصر، خلال الجلسة العامة أمس، التي هاجم خلالها الحكومة وسياستها الاقتصادية، قائلا: “سمعنا كتير ومشوفناش حاجة، ومقدرناش نزود دخل المواطن، على الأقل نقلل العبء عنه، عايزين نشوف الأمل.

وتبعه الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان قائلا: “الحكومة مسترخية، وحضورها فى الجلسات باهت، والحكومة لا تعمل كما يعمل رئيس الجمهورية.. دائما فيه خطوات متأخرة، والآن جاء دور هذا المجلس لتفعيل دور الحكومة من الناحية الدستورية”.

ويرى عدد من السياسيين أن انتقادات البرلمان للحكومة مجرد “شو إعلامي”، فإذا كان صادقا فعليه إجراء تعديل وزاري أو إقالة الحكومة، إذا كان حقا يرها “متراخية”، لاسيما أنه يمتلك حق سحب الثقة منها وتشكيل حكومة جديدة، وفقا للمادة 131 من الدستور، التي تنص على: “لمجلس النواب أن يقرر سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم”.

وقال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن انتقادات البرلمان للحكومة حللقة جديدة من تناقضات “النواب”، خاصة أن الحكومة لم تفعل سوى ما جاء في البرنامج الذي وافق عليه المجلس، متمثلا في ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية، قبل عام ونصف، رغم الاعتراضات على الأعباء التي سوف يتكبدها المواطن، إلا أن الائتلاف تجاهلها.

وأضاف دراج لـ”البديل” أن البرلمان وبالأخص ائتلاف دعم مصر، لو كان صادقا في انتقاداته للحكومة لسحب الثقة منها أو الضغط على رئيس الحكومة لعمل تعديل يشمل الوزارات التي لا تعمل بالشكل المطلوب أو التي قصرت في دورها، متابعا: “كل ما يفعله المجلس مجرد شو إعلامي أو محاولة لامتصاص الغضب الموجودة في الشارع بسبب ارتفاع الأسعار، لذلك يحاول ائتلاف دعم مصر الظهور في ثوب نصير المواطن”.

وقال أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري: “لا أرى في انتقادات البرلمان أي مصداقية، خاصة أن كل ما نحن فيه حاليا بسبب موقف الائتلاف الداعم على طول الخط لسياسات الحكومة، فالاثنان وجهان لعملة واحدة، وكل منهما يكمل الآخر”، مضيفا لـ”البديل”: “البرلمان في دور انعقاده الثالث لم يعقد استجوابا واحدا للحكومة، ما تعد سابقة في الحياة النيابية”.

واختتم شعبان: “المواطن والقوى السياسية أكبر من أن يتم خداعهم بهذه الأساليب، ومن يعتقد أن ائتلاف دعم مصر يدافع عن المواطن وينتقد الحكومة، مخطئ، فلا يمكن لهذه الطريقة السذاجة تغيير الواقع الصعب الذي نعيشه بسبب السياسات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة بمباركة الائتلاف”.