وكيلة صحة الفيوم: المواطن سيشعر بتحسن في الخدمة خلال 3 أشهر

دائمًا ما يمثل ملف الصحة أهمية قصوى, وفي ذات الوقت يعج بكم هائل من المشكلات التي لا حصر لها, وهو الأمر الذي يثقل حقيبة أي مسؤول جديد, فالملف يحوي في جعبته العديد من المسؤوليات، بعضها علاجية مباشرة, منها المستشفيات المركزية, والوحدات الصحية المنتشرة على مستوى القرى, وبعضها وقائية تتعلق بالإشراف والمتابعة كمعامل التحاليل, ومحارق النفايات, إضافة إلى التحديات الكبيرة التي تواجه أي مسؤول عن هذا الملف، أبرزها عجز الأطباء, والقصور في المعدات والأجهزة الطبية.

من هنا كان لـ “البديل” حوار مع الدكتورة آمال هاشم، وكيل وزارة الصحة بالفيوم, والتي حملت حقيبة هذا الملف منذ مايو الماضي.

_ضعف البنية الأساسية للمستشفيات، وعجز الموارد البشرية، وقصور التجهيزات الطبية، أبرز المعوقات التي واجهت وكلاء الوزراة السابقين، فهل ما زالت قائمة؟ وما هي أبرز الحلول المطروحة للتغلب عليها؟

هناك عقبات ما زالت موجودة، تسعى وزارة الصحة للتخلص منها عن طريق بناء مستشفيات جديدة والتطوير المستمر للمستشفيات القديمة. أما التجهيزات الطبية فهناك تقدم ملموس من حيث إمداد وتحديث معظم المستشفيات بالأجهزة، لكن العجز في الموارد البشرية ما زال العقبة التي تواجهنا في بعض التخصصات. على سبيل المثال أطباء العناية المركزة والتخدير، وكذلك أطباء الجراحة، وطالبنا وزارة الصحة بزيادة أعداد الأطباء, ولدينا عجز في أطباء لما بين 70 و130 وحدة صحية بالمحافظة، خاصة بمراكز “أبشواي، طامية، إطسا”، وسيتم سد هذا العجز قريبًا.

ويمكن التغلب على هذه العقبة من خلال فتح باب التسجيل لرغبات الطلاب في هذه التخصصات, ومنح الطلاب بعض الامتيازات للالتحاق بهذه الأقسام في كليات الطب، كتقليل فترة التكليف في هذه التخصصات بدلاً من سنتين؛ لتصبح مثل باقي التخصصات التي لا تتجاوز الـ6 أشهر.

_ما هي أبرز الحلول المطروحة لمواجهة عجز الأطباء؟

دفعة التكليف بدأت في سد العجز، حيث وصل للفيوم حوالي 90 طبيبًا، وفي انتظار 100 آخرين، بهدف سد العجز وتقديم الخدمة الطبية للمواطنين بدون أي تقصير.

_تضم محافظة الفيوم نحو 12 مستشفى تكامليًّا, وجميعها تئن من المشكلات, فكيف واجهتها؟

تجري حاليًّا أعمال تطوير لمستشفى الشواشنة، وهو أحد المستشفيات التكاملية، ليصبح مركزًا طبيًّا للنساء والولادة، وكذلك مستشفى مطرطارس، والمستهدف تحويله لمستشفى أطفال على غرار مستشفى أبو الريش، بالإضافة إلى مستشفى كوم أوشيم، بقرية سرسنا، ضمن خصة التطوير للفترة الحالية, كما أن هناك خطة محل دراسة لإعادة هيكلة بعض تلك المستشفيات لتحقيق الاستفادة القصوى منها.

_مستشفى الفيوم العام وصل إلى حال يرثى له, وحاز سخط الجميع من المواطنين ونواب البرلمان, فما هي آليات تغيير هذا الانطباع السلبي؟

مستشفى الفيوم العام يستقبل آلاف الحالات اليومية, وبه قصور نسبي, وقد أعددت مذكرة، وتم رفعها إلى الوزارة بشأن تطويره, وبالفعل تتم الآن أعمال التطوير بمبنيى العناية والغسيل الكلوي, كما أننا نقوم حاليًّا باختيار عناصر ذات كفاءة؛ لتغيير الهيكل الإداري للمستشفى وعلى رأسهم مدير المستشفى الحالي.

_رغم وجود مستشفى عام وتخصيص مبالغ لتطويره, لماذا تنفق المديرية أموالًا على مستشفى الفيوم الجديد بـ “دمو” المزمع إنشاؤه؟

مستشفى الفيوم الجديد فى “دمو” سيكون مستشفى عامًّا جديدًا، ونتيجة للامتداد العمراني والكتلة السكنية في منطقة دمو، وعدم وجود مستشفى يوفر الخدمة الطبية للمنطقة وفقًا للخريطة الصحية القديمة، تقرر إنشاؤه، وسيوفر عدة تخصصات، مثل “جراحة القلب، والأورام، والأمراض النفسية والعصبية، والإدمان”. وبالنسبة لمستشفى الفيوم العام فلن يتوقف العمل به، ويواصل تقديم الخدمات الطبية على مدار 24 ساعة، لذلك ننفق على تطوير الخدمة به.

_لماذا توقف مصنع الأدوية منذ عدة سنوات؟ ولماذا لم يتم استغلال أرضه في توسيعات مستشفى الفيوم العام؟

وزير الصحة هو المنوط به الإجابة عن هذا السؤال، والمصنع تم استغلاله لتخزين أدوية المديرية.

_في تصريحات سابقة قلت بأن قسم الأمراض النفسية بمستشفى الفيوم العام يعاني من الإهمال، هل هناك خطة لتطوير هذا القسم؟

بالطبع، ويتم حاليُّا تزويد القسم بطاقم أطباء لرفع كفاءته.

_هل ما زالت المستشفيات تعاني نقصًا في المحاليل والمستلزمات الطبية؟

حاليًّا لا يوجد أي نقص في المستلزمات الطبية، بالإضافة إلى توافر المحاليل. المشكلة كانت بسبب أن الشركات الموردة تقاعست فترة عن التوريد، ثم عادت الأمور إلى طبيعتها.

_تعج سجلات المستشفى العام بعشرات الأطباء المحولين للتحقيق، لكن المواطن لا يعلم إلام انتهت هذه التحقيقات؟

كان للتحقيق تأثير قد لا يبدو ظاهرًا لغير العاملين بالمستشفى أو القائمين عليها، لكن بعد ما تم من إجراءات تضاءلت نسبة الغياب، وساد التزام بين الأطباء بالحضور في المناوبات المقررة، بجانب إعادة الهيكلة الإدارة للمستشفى وتعيين مدير جديد له.

_كيف تعاملت مديرية الصحة مع أكثر الملفات تعقيدًا وهو فوضى العلاج الحر؟

تتم السيطرة عليه من خلال إدارتي الصيادلة والعلاج الحر، وقد وضعت خطة تعاون؛ بهدف تكثيف الحملات اليومية لضبط المخالفين، واتخاذ كافة الإجراءات وإغلاق المراكز والصيدليات المخالفة، ولكن لا يمكن أن تغطي الإدارة في يوم وليلة المخالفين، وتضبطهم في الحال، وحتى الآن لم ترد أي مشكلات تخص العلاج الحر.

_تداول البعض في الفترة الأخيرة مقترحًا بتوجيه الأموال التي تنفق على القوافل المجانية بالمراكز والقرى لتطوير المستشفيات، فكيف ترين ذلك؟

هناك ميزانية خاصة من الوزارة تطرح للمستشفيات؛ بهدف تمكين الخدمة الطبية، ولا يمكن الفصل بين القوافل الطبية المجانية والتطوير؛ لأن الهدف منهما هو خدمة المواطن وتحسين الخدمة الطبية، والقوافل الطبية الخاصة بالوزارة هي عبارة عن عيادات متنقلة لتقديم خدمة طبية بالأماكن النائية، وهي بالفعل تكلف الوزارة أموالاً طائلة، لكن لا يمكن الاستغناء عنها.

_متى يشعر المواطن الفيومي بتحسن في مستوى الخدمة الصحية؟

لن أقول إن المواطن الفيومي سيشعر بخدمة طبية بنسبة 100% خلال عام مثلاً، نظرًا لوجود قصور شديد في الخدمات الطبية منذ فترة زمنية كبيرة، لكني أعد المواطن بأن هناك تحسنًا سيشعر به بنسبة كبيرة خلال 3 أشهر على الأكثر من الآن، بعد أن ننفذ خطة المديرية لتحسين الخدمة الصحية من خلال افتتاح أقسام جديدة في تخصصات معينة، وتجهيز مبنى الطوارئ الجديد، وتوافر أطباء على مدار 24 ساعة.