منافسة قطرية إماراتية لشراء النفوذ والسلطة (مترجم)

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

توضح أزمة الخليج المستمرة منذ ثلاثة أشهر، أنه لا شيء باهظ الثمن أو رخيص أو حتى قذر، حين يتعلق الأمر بشراء النفوذ وحشد القوة الناعمة، ومحاولة كسب القلوب والعقول؛ ففي المقام الأول، تعد الأزمة معركة أساسية للإمارات وقطر، الدولتان الأغنى في الخليج، فهما يتنافسان في الملاعب الأوروبية لكرة القدم، ومراكز التفكير الغربية والجامعات، وكذلك وسائل الإعلام.

فاجأت قطر والإمارات ملاعب كرة القدم الأوروبية حين أغلقتا نوافذ شراء وبيع اللاعبين بعد رفع الأسعار المبالغ فيه، وتشكيك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في قواعد اللعب المالي.

تمتلك قطر نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وأنفقت مبلغ 476 مليون دولار على شراء لاعبين اثنين، وهما نيمار من نادي برشلونة الإسباني، وسانيمي مابي من موناكو، أما الإمارات، أنفقت مبلغ 203 مليار دولار على نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.

تتخطى المنافسة بين قطر والإمارات في كرة القدم الأوروبية كسب الأندية التي تدعمها بالكؤوس والبطولات، فهما فقط يظهران لبعضهما أنهما يمتلكا الأموال، خاص قطر التي أشارت بأصبعها لمنتقديها أن المقاطعة لم تؤثر فيها ولن تفلح، ويعد ذلك أمرا حاسما بعد فشل التحالف الذي تقوده الإمارات في كسب تأييد واسع النطاق لمقاطعة قطر في كل من العالم الإسلامي والمجتمع الدولي.

لم توقف قطر والإمارات عند ملاعب كرة القدم، لكنهما ذهبا إلى مراكز البحوث والتفكير والجامعات الغربية المرموقة، على حساب المساس بمبادئ الحرية الأكاديمية وحرية التعبير.

تمارس الدولتان أعمال القرصنة على الإنترنت، والمثال الأبرز ما فعلته الإمارات تجاه الدوحة باختراق وكالة الأنباء القطرية، مما خلق أزمة الخليج، ومن بعدها نشرت الدوحة تسريبات من البريد الإلكتروني لسفير أبوظبي، يوسف العتيبة، لدى واشنطن، تهدف لإحراجها.

تفوقت قطر على الإمارات في عمليات اختراق المواقع والتسريبات وكذلك كرة القدم، واستفادت من تعاطف البلدان الإسلامية وغير الإسلامية، وسط تظاهرها بالدعوة إلى التوصل إلى حل أكثر انسجاما، في مقابل تمسك السعودية والإمارات بمواقفهما ومطالبة الدوحة بتنفيذ شروطها دون نقاش.

يعد استحواذ قطر على كرة القدم الأوروبية جزءا من استراتيجية القوة الناعمة، وهو النهج الأكثر فاعلية في الخليج، كما أنها استراتيجية للحشد إلى كأس العالم 2022.

أسفرت هذه الاستراتيجية عن نتائج مختلطة، حيث إن قطر لا تقدم نوعا جديدا من الحكم يختلف عن المستبدين العرب، وهي أول مضيف عربي لكأس العالم، لكنها لم تحصل على الاستضافة عن جدارة.

يسعى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لكسب شعبية من خلال إعلانه أن المباراة الخاصة بتصفيات المنتخب السعودي لكأس العالم مع اليابان، سيكون دخولها مجاني، وهي المباراة الحاسمة لتأهل المنتخب السعودي لكأس العالم 2018 في روسيا، وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من هزيمة الإمارات للسعودية في تصفيات كأس العالم.

تعرضت قطر لمزاعم سوء معاملة العمالة الأجنبية التي تساهم في تشييد البنية التحتية لاستضافة كأس العالم، لكنها سرعان ما استجابت لمنتقديها وحسنت المعاملة، وستخضع لمراقبة من منظمة العمل الدولية، وحذرت اللجنة من عدم استيفاء قطر للشروط، وإلا ستخضع للتحقيق.

وخلاصة القول، المال والاستثمارات الضخمة لا يشترون التعاطفات الدولية أو الشرعية، والصور التي تحاول الإمارات وقطر تقديمها يجب أن يدعماها بسياسات تتماشى مع عقول العالم، وهي الآن مهمة السياسيين ومجموعات اللوبي وخبراء العلاقات العامة، وهي الشروط التي يجب أن تحققها الدولتان الخليجيتان.

المقال من المصدر: اضغط هنا