مدرسة النور للمكفوفين بدمنهور.. مصير غامض بعد قرار الإزالة

أكثر من 180 طالبا بمدرسة النور للمكفوفين في دمنهور أصبح مصيرهم مجهولا بعد صدور قرار بإزالة مبنى المدرسة العريقة، التي تعتبر واحدة من أهم مؤسسات رعاية المكفوفين بمحافظة البحيرة.

سيطر القلق على أولياء أمور الطلاب وعدد كبير من المهتمين بشؤون الإعاقة وعلى رأسهم اللجنة التنسيقية التابعة للمحافظة، وكانت هيئة الأبنية التعليمية ومجلس مدينة دمنهور قد أصدرا تقريرا فنيا يوصي بإزالة المبنى المتصدع حتى سطح الأرض لما يمثل من خطورة على حياة الطلاب، ورغم قرار الإزالة الذي لم يدخل حيز التنفيذ فإن المسؤولين لم يتمكنوا من توفير بديل حتى الآن.

قال الدكتور أحمد المحص، عضو اللجنة التنسيقية لشؤون الإعاقة  بالبحيرة إن قرار إزالة كلية للمبنى صدر دون توفير مكان بديل، وإن البديل المقترح يبعد 15 كيلو مترا وغير آمن على الطلاب، مضيفا أنه كانت هناك مساعي ولكنها رفضت لاتخاذ مدرسة دمنهور الزراعية بديلا عن مدرسة النور، كما أن الجامعة رفضت تخصيص جزء تابع لها والذي به معامل كلية الزراعة، وأكد المحص أن مسؤولين بالتربية والتعليم طلبوا الإبقاء على المدرسة عاما دراسيا إضافيا، لكن لم يقبل طلبهم.

وقال ممدوح زين الدين، أحد خريجي مدرسة المكفوفين وعضو اللجنة التنسيقية لشؤون الإعاقة، إن أولياء الأمور لن يقبلوا نقل أبنائهم في مكان غير آمن وخارج مدينة دمنهور، مؤكدا أنه تم التواصل مع مديرية التربية والتعليم لتوفير مبنى مناسب، وتم تقديم عدد من الاقتراحات ولكنها لم تفعل حتى الآن، مشيرا إلى أن العام الدراسي على بعد أيام وحتى هذه اللحظة لم يتم حسم الأمر ومصير عشرات المكفوفين مازال غامضا،وطالب زين الدين، بتدخل سريع من المهندسة نادية عبده، محافظ البحيرة لإنقاذ الطلاب وأسرهم من مصير غير معلوم.

من جانبه، قال رضا رمضان، مدير إدارة التربية الخاصة بمديرية تعليم البحيرة، إنه صدر قرارات 62 و63 و64 لسنة 2016 بإزالة بعض الملحقات بالمدرسة وتم إغلاقها تماما إلا أن الدراسة مستمرة في باقي المنشآت المتفرقة.

وأشار رمضان، إلى أن  المبنى بشكل عام  متهالك، وصدر في 2017 محضر معاينة من مجلس المدينة يوصى بإزالة المبنى كاملا بينما لم  يصدر حتى الآن  قرار إزالة كلية من إدارة الأبنية الآيلة للسقوط  التابعة لهيئة الأبنية التعليمية.