كيف تتخلص الصومال من المجاعة؟

وجهت الحكومة الصومالية في فبراير الماضي رسالة إنذار إلى الأمم المتحدة بشأن تنامي مخاطر المجاعة في البلاد، وعكف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة على دراسة مدى جدوى المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة للصومال، وترتب على ذلك تغيير شكل المساعدات القديمة التي ثبت فشلها في احتواء الأزمة، وقام المكتب بدلاً من إرسال حزم مساعدات ضخمة على شكل مواد طبية وأغذية وأموال للحكومة بتوزيع قسائم نقدية على الأسر التي يمكن أن تنفقها لشراء السلع وفقًا لاحتياجاتها.

وفي هذا السياق قال موقع أوول أفريكا: أسفرت المجاعة التي وقعت بين عامي 2010 و2012 عن مقتل أكثر من ربع مليون شخص، وفي ربيع هذا العام، عندما أدى سوء هطول الأمطار إلى تلف المحاصيل؛ مما أدى الى ارتفاع واسع في سوء التغذية.

وتابع الموقع: وشكل التوسع الجديد في استراتيجية قائمة النقد، فريق رسمي عامل معني بالاستجابة النقدية لعام 2017، وقد وضعت هذه المجموعة وسائل جديدة لتوزيع النقد، بسرعة وكفاءة مختلفتين.

وأضاف الموقع أن الطرق الجديدة لإرسال الأموال من برنامج الأغذية العالمي كثيرة، أفضلها عن طريق البطاقات التي يمكن استخدامها بسهولة في جميع المتاجر المحلية، التي سرعان ما أصبحت في متناول اليد مع طريقة الدفع الجديدة، والتي يتم إعادة شحنها بالمال كأي بطاقة سحب راتب شهري، كما يمكن التعامل بها في المتاجر المحلية.

وذكر الموقع أن المساعدات الجديدة استهدفت أيضًا تسديد فواتير المياه، وتخصيص المزيد من الأموال لبناء البنية التحتية المحلية، التي في الغالب كانت سببًا مباشرًا في عرقلة العمل في الصومال، وبطء تشكيل الاقتصاد.

وأشار الموقع إلى أن المبالغ النقدية ستمكن الأشخاص المتضررين من الاختيار والشراء من المتاجر المحلية، وسوف يكون لها تأثير مزدوج على كل من يساعد الأشخاص، ويدعم الاقتصاد المحلي.

وبالمثل فإن الصوماليين، وهم عدد كبير من السكان الذين يستخدمون مجال الاتصالات المتنقلة، أخذوا يزدادون أيضًا في استخدام الأموال المتنقلة، وفي بلد يستخدم ما يقرب من 73% من الأموال المتنقلة، فإن فكرة البطاقات المحملة بالمال ستكون أفضل وسيلة مساعدة للصومال أكثر من المساعدات بالغذاء والمساعدات التي تصل للحكومة، والتي ليس مؤكدًا أن تصل كما يجب للمحتاجين.

وقد تم حساب متوسط ​​مبلغ المال، معدلاً لمعدلات التضخم أو الظروف الأخرى، عن طريق مقياس يسمى الحد الأدنى لسلة الإنفاق (مب)، وفي شهر يوليو وصل إلى 89 دولارًا لكل أسرة.

وفي نهاية المطاف، أظهرت البيانات المستخلصة من آليات التغذية المرتدة، مثل وزارة التنمية الدولية التابعة لوزارة التنمية الدولية، مركز الاتصال في مقديشو، أن 75 في المائة من الأموال تستخدم في الغذاء، أما الباقي فقد استخدم لشراء الأدوات المنزلية، بل إن البعض استخدم الأموال لتسديد القروض الصغيرة.

وأصبح من الواضح بصورة متزايدة أن التدفق الجديد للمعونة الدولية والنقدية وليس السلع يعمل على التخفيف من مخاطر المجاعة الفورية، وحتى الآن، وعلى الرغم من المخاطر الحادة في بعض أجزاء البلاد، نجحت الصومال في تفادي أزمة غذائية.