قمع المعارضة في تنزانيا يتزايد

رغم أن تنزانيا، الدولة الشرق إفريقية، استطاعت تجنب الاضطرابات التي أصابت العديد من الدول الإفريقية لفترات طويلة، إلا أنه في الفترة الأخيرة نظمت المعارضة بها العديد من الوقفات الاحتجاجية، وتعرض زعيم المعارضة في البرلمان التنزاني توندو ليسو يوم الخميس الماضي لمحاولة اغتيال على يد مجهولين قاموا بإطلاق الرصاص عليه، وأصيب بإصابات بالغة في المعدة والساق، واتهمت قوى المعارضة الحكومة التنزانية بمحاولة التخلص من ليسو.

قال موقع ذى سيتيزن: هناك أسباب عديدة أدت إلى انفجار المعارضة مؤخرا في تنزانيا، أهمها أن الاستقرار السياسي لم يترجم إلى رخاء اقتصادي بالنسبة للشعب التنزاني، خاصة وأن العديد من التنزانيين يعيشون تحت خط الفقر حسب تعريف البنك الدولي، رغم النجاح النسبي الذي حققته البلاد في جذب المستثمرين والمانحين.

وأضاف الموقع أن المعارضين الذين تعالت أصواتهم مؤخرا في تنزانيا يعددون أسباب سخطهم على الإدارة الحالية للبلاد، أهمها أن الرئيس جون ماغوفولي، الملقب “بالبلدوزر” لم يحقق وعوده، بتعزيز النمو الاقتصادي ومحاربة الفساد، وهما من الأهداف التي دعت إليها المعارضة والتي ثارت بسببها ضد ماغوفولي.

وتابع الموقع أن أحد الاسباب أيضا التي يرفضها المعارضون هي حكم ماغوفولي البلاد منذ استقلالها، مما يعتبر ضد الديمقراطية والانتقال السلمي للحكم، وفشله في التصدي للبطالة في صفوف الشباب وترسيخ مبدأ مجانية التعليم الابتدائي والثانوي وفشله في استغلال موارد البلاد الوفيرة في صالح المواطن، كما يواجه ماغوفولي تململا سياسيا متناميا في جزيرة زنجبار، التي ألغيت الانتخابات التي أجريت فيها قبل فترة وجيزة من توليه منصبه نتيجة ادعاءات بالتزوير.

وأشار الموقع إلى أن القوانين سارية المفعول في تنزانيا تشجع على الرقابة الذاتية، وأن التهديدات والاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون تقف حجر عثرة في وجه الصحافة المعارضة.

وأشار الموقع إلى الوضع المتردي والتراشق بالاتهامات بين الحكومة والمعارضة، حيث أعربت الحكومة التنزانية عن حزنها الشديد إزاء أعمال بعض الشخصيات المعارضة غير الوطنية التي تقوم بتخريب التنمية في البلاد، واتهمت الحكومة بعض زعماء المعارضة بأنهم يحملون نوايا خبيثة تجاه الجهود التي يبذلها الرئيس حول تحقيق التنمية في البلاد.

وناشد المتحدث باسم الحكومة النيابية التنزانيين عدم الاستماع إلى السياسيين المعارضين الذين أوضحوا أنهم لن يدعموا حكومة الرئيس فى تحقيق تنمية الشعب، وفي محاولة تأليب الشعب على المعارضة صرح المتحدث ان بعض المعارضين دعوا المجتمع الدولي إلى خفض المساعدات والدعم التنموي المقدم لتنزانيا.