غرق 4 شباب بالإسكندرية يفجر قضية حرمان الغلابة من الاستمتاع بالبحر

شهدت منطقة كليوبترا بالإسكندرية أحداثًا مؤلمة، عقب غرق أربعة شباب فى المنطقة الصخرية لشاطئ كليوبترا، لعدم مقدرتهم دفع رسوم دخول الشواطئ، وتأخرت فرق الإنقاذ البحري، وقابل الأهالي تصرفات المسؤولين باعتراض شديد؛ بسبب انقراض الشواطئ المجانية وحرمان الفقراء من الاستمتاع بالطبيعة التي وهباها الله لمصر، واقتصارها على فئة اجتماعية بعينها دون غيرها.

وقال أحمد حجازي، مدير الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، إنه تلقى بلاغًا من مدير الشواطئ بحي شرق بنزول ٤ شباب تتراوح أعمارهم بين ١٥ و١٧ سنة بالمنطقة الصخرية الموجودة بكليوباترا، والتي تستخدم كموقع لتشوين مصدات الأمواج وللحماية البحرية التابعة لشركة القناة، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة صخرية وغير مخصصة للاستحمام، وتم إنقاذ شخصين على قيد الحياة وغرق اثنين آخرين، تم انتشال جثة أحدهما، وما زال البحث جاريًا عن الأخرى، وهما أحمد نور الدين ١٦ عامًا، ويوسف أحمد هارون ١٧ عامًا، وتقوم حاليًّا فرقة الإنقاذ البحري بالبحث وتمشيط المنطقة للبحث عن الجثة المفقودة.

فيما أكد طارق جارورة، غطاس وأحد أهالي منطقة كيلوبترا، أن هذا الكلام عارٍ تمامًا من الصحة، وأن أهالي كليوباترا هم من أنقذوا الشباب، قائلاً “أنا شخصيًّا أنقذت واحدًا منهم، ولم أتركه إلا بعد فراغ معدته من مياه البحر، ولم تظهر فريق الإنقاذ إلا بعد خراب مالطة، وشباب كليوباترا هم من قاموا بالبحث عن الجثة الرابعة والمفقودة حتى الآن، وفرقة الإنقاذ جالسة خارج الشاطئ تنتظر نتاج عملنا”.

وأضاف جارورة أن “المحافظة أرسلت خبرًا رسميًّا أن الـ 4 شباب نزلوا من مكان تشوين صخور شركة القناة، ولم تذكر أنهم نزلوا من مكان استيلائهم على شاطئ كليوباترا، الذى تم تحويله لمنطقة صخرية، لحرمان الأهالى من الاستمتاع بشاطئهم المسلوب، ومعي صور لشكل الشاطئ من قبل، فكان طبيعيًّا أن ينزل الشباب  بين الصخور؛ لأنهم لا يملكون النقود لدخول شواطئهم المسلوبة، ولو كان الشاطئ موجودًا لما حدثت حالات الغرق هذه”.

ازدادت في الآونة الأخيرة حالات التعدي الصارخ على شواطئ الإسكندرية، وتقلص عدد الشواطئ المجانية بمباركة مسؤولي المحافظة والقائمين على الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، حيث تم تأجير 40 شاطئًا من أصل 44، ما بين شواطئ مميزة وسياحية، ولم يتبقَّ سوى أربعة فقط مجانية، لا تتعدى مساحة كل منها 100 متر، منها شاطئ جليم العام الذي يخدم مواطني شرق الإسكندرية بالكامل من المندرة وحتى الأنفوشي، وباقي الشواطئ المجانية الأخرى بغرب الإسكندرية، وهي “المكس، شهر العسل، شاطئ الهانوفيل العام”.

كما قامت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف  بالإسكندرية بتأجير كافة الألسنة والممرات التي قام بتمهيدها اللواء عبد السلام المحجوب محافظ الإسكندرية الأسبق عام 2000 لتكون متنفسًا راقيًا لمواطني الإسكندرية، وأشهرها لسان جليم؛ ليقام عليها كافيتريات فارهة بأغلى الأسعار، وعددها 18 ممرًّا ولسانًا، وأشهرها “ممرالسرايا ، ممر سيدي جابر، ممر كليوبترا، ممشى كليوبترا 2، ممر سبورتنج، ممر الإبراهيمية، ممر كامب شيزار، لسان العصافرة”، إضافة إلى الكافيتريات التي تمتلكها المحافظة، وهي “كافيتريا السلسلة والشاطبي وجليم والهانوفيل والبيت الزجاجي”.

لم يقتصر الأمر على حرمان المواطن البسيط من دخول الشواطئ، بل انعدمت رؤية الشواطئ؛ بسبب قيام مستأجريها بعمل أسوار خشبية ومعدنية تحجب الرؤية، ومن المثير للجدل ما حدث الأيام الأخيرة من قيام مستأجر كازينو الشاطبي بردم الشاطئ المجاور؛ لاستخدامة جراج للسيارات، وأيضًا ردم الشاطئ المقابل للمرسي أبو العباس بصبة خرسانية.