علم إسرائيل يظهر في «دراسات» الإعدادية.. وناشرون: نفتقد لجان المراجعة

فوجئ طلاب الصف الثاني الإعدادي في أحد الكتب الخارجية لمراجعة مادة الدراسات الاجتماعية بوجود علم إسرائيل في الخريطة بدلا من علم فلسطين.

القصة بدأت مع عالم المصريات عصام الشماع، الذي اكتشف الخطأ وسارع بالاتصال بدار النشر المسؤولة عن الكتاب للفت نظرهم للخطأ الذي حدث، مقترحًا أن يتم إزالة صفحة الخريطة من الكتاب لأنها لن تؤثر على سياق المضمون المقدم، فيما أكدت الدار الدولية للنشر، التي صدر عنها الكتاب أن الخطأ غير مقصود وتم تداركه في الطبعة الثانية.

الواقعة فتحت الباب أمام الأخطاء المطبعية التي تصدر عن دور النشر خصوصا أن بعضها لا يغتفر، وأكد مسؤولو دور النشر أن فكرة لجنة المراجعات للمواد المقدمة للجمهور غير موجودة في مصر بشكل كبير إلا في دور النشر المعروفة والكبيرة.

الناشرون أكدوا الكتب الدراسية وضعها يختلف عن الكتب الأدبية لأنها قائمة على عملية ربحية بالدرجة الأولى، مدرس ينتهي من مادة مقابل مبلغ مالي والدار تنشر ما يقدم فقط دون النظر إلى المضمون المتاح، مشيرين إلى أن ما سبق يكون في الأساس خطأ دار النشر لأن المؤلف في هذه الحالة غير مسؤول عما يقدم إلى الجمهور.

الناشر فتحي المزين، صاحب دار “ليان” للنشر، قال إن المادة التي تقدم لدار النشر خاصة بالكاتب نفسه وليس الدار كما يذكر في ترويسة أي كتاب، مشيرًا إلى أن دور النشر المحترفة يجب أن يكون لديها لجنة تقرأ المادة قبل طبعها لإزالة أي شوائب، لكن للأسف في مصر هذه اللجان ليست موجودة إلا في دور النشر الكبرى ودورها وهمي فقط.

وأضاف المزين لـ”البديل” أنه في أغلب دور النشر تختفي أيضا وظيفة المحرر الأدبي الذي يؤدي دورا أساسيا في مساعدة المؤلف أن ينقي منتجه من الزيادات والشوائب التي لا علاقة لها بالنص، موضحًا أن دور النشر الكبيرة تكون فيه لجان مخصصة لمراجعة هذه المواد والمقصود هنا باللجان شخصيات على قدر عالي جدا من الخبرة في قراءة المضمون المقدم للجمهور.

وقال محمد مفيد، مدير دار دون، إن مسؤولية أي كتاب تقع بشكل كامل ورئيسي على المؤلف والناشر في نفس الوقت، مضيفا لـ”البديل” أنه في حالة الكتب الخارجية لطلاب المدارس، الوضع مختلف قليلا؛ لأن هذه الكتب تنفذ بشكل كبير عن طريق شركات؛ بمعنى أن إحدى دور النشر تطلب من أحد المدرسين أن يقدم لها ملخصا مقابل كتاب مراجعة خارجي لمادة دراسية مقابل مبلغ مالي، في هذه الحالة المدرس ينفذ ما يطلب منه ويتقاضى راتبه دون أن ينزل اسمه على الكتاب.

وتابع مدير دار دون، أن فكرة مراجعات الكتب ليست موجودة بشكل كبير في معظم دور النشر المصرية لأن الثقافة السائدة ترفض هذه الفكرة أو غير متحمسة لها، فما بال القراءة بكتب دراسية يلخص منهجها للطلاب!