صور وفيديو| “ضمور العضلات” يستوطن منزل عامل “الكارو” بالفيوم

في قرية هوارة المقطع التابعة بمحافظة الفيوم، تعيش أسرة بسيطة مكونة من تسعة أشخاص، في منزل غرفتين لا يتعدى مساحته أربعين مترا، أنهكها مرض ضمور العضلات، الذي يحرم أي شخص من حمل شيء حتى ولو كان بسيطا، يحرمه من الوقوف أو الجلوس، ليظل طريحا على فراش المرض.

رب الأسرة بدوى رجب، يعمل على عربية كارو بحمار من أجل سد احتياجات أسرته المكونة من سبعة أبناء؛ ثلاثة ذكور وأربعة إناث، من المأكل والمشرب والملبس، بالإضافة إلى الدواء؛ فالذكور يحتاجون إلى علاج شهري ليوسف ومحمد، يتكلف أكثر من خمسة آلاف جنيه، أما أحمد، فيحتاج إلى أكثر من 4 آلاف جنيه شهريًا لزوم المسكنات لتخفيف الآلام.

الأم المكلومة، سيدة، تروي مأساتها مع أبنائها: “أحمد، 17 عاما، حاصل على الشهادة الابتدائية، يعانى من ضمور في العضلات، منذ تسع سنوات، أقعده المرض، وبدأت أعراضه تظهر في سن التاسعة من العمر عندما كان لا يستطيع الوقوف على رجليه، فتارة ينكب على وجهه فيصاب بجروح تحتاج فى بعض الأحيان إلى تدخل جراحي، وتارة على ظهره نتيجة عدم تحمل قدمية للجسد الذي أنهكه المرض، فأصبح ينخر في عوده النحيل، فأصيب بالتواء في ظهره وعدم القدرة على الكلام، ففضلنا الاكتفاء بالشهادة الابتدائية، حتى أصبح مصيره النوم على الفراش”.

وتواصل الأم رحلتها مع المعاناة قائلة: “ازدادت حصرتي عندما طلب مني أحد الأطباء إجراء فحوصات علي أشقاء أحمد، فربما يكون المرض وراثيا، وبالفعل كشفت على يوسف، ثماني سنوات،  ومحمد، خمس سنوات، وجاءت النتائج مؤكدة حملهم المرض، لتكون الصدمة الأكبر أن أرى مصير أولادي الصغار مثل مصير شقيقهم الأكبر مصابون بضمور في العضلات”.