صور| وحدات الطب البيطري بالفيوم بلا خدمات ومبانيها آيلة للسقوط

يعاني أهالي عدد من قرى محافظة الفيوم من الإهمال الذي تتعرض له الوحدات البيطرية، والتي تحولت إلى أماكن مهجورة تسكنها الحيوانات الضالة والحشرات وتملؤها القمامة مسببة العديد من الأمراض والروائح الكريهة وتلوث البيئة.

يؤكد هاني إسماعيل سلطان، أحد أهالي قرية منشاة طنطاوي، إن الوحدة البيطرية بالقرية مغلقة منذ 10 سنوات بعد أن غمرتها المياه الجوفية، وأصبحت تسكنها الآن الطيور الجارحة والقوارض, وقال: ربما قرار إغلاق الوحدة لا يختلف كثيرًا عن ما قبله لأنها كانت دائما بدون طبيب, وعانينا من المطالبة وتقديم الشكاوى دون استجابة من المديرية, فالماشية تنفق ولا نتمكن من علاجها لبعد أقرب وحدة عن القرية قرابة 3 كيلومترات وهو أمر مكلف لنقلها.

وأشار إلى أن عددا كبيرا من المواشي نفق بعد إصابته بمرض الحمى القلاعية لعدم تواجد طبيب بيطري، وقال: الغني يقدر يجيب طبيب خاص لحد عنه اما البسطاء من الفلاحين مواشيهم تنفق ويضيع شقاهم.

وفي قرية جبلة التابعة لمركز سنورس بحت الأصوات والمطالبات على مدار 5 سنوات لإعادة ترميم مبنى الوحدة البيطرية المتهالك بفعل مياه الصرف الزراعي وموقعه وسط الزراعات حتى سقطت منه أجزاء فصدر قرار بإزالته وإدراجه ضمن خطة المديرية لإعادة تشييده, ولكن القرار لم يوجد حلا أو مكانا بديلا فاستمر العمل داخل مبنى الوحدة, رغم أنها خرجت خارج دائرة اهتمام المديرية من حيث توافر الأمصال والمستلزمات اللازمة, وهو ما يمثل خطورة على المواشي.

وقال محمد شعبان، أحد المترددين على الوحدة:  “لجأنا للمسؤولين كتير، وطالبنا بالترميم، ولكن مفيش خطوات جادة لإعادة إعمار المبنى حتى الآن، بخلاف عدم تطبيق قرار إخلاء المبنى وهو ما يعرض حياة العاملين والمترددين على الوحدة للخطر, الحاجة الوحيدة الموجودة في الوحدة البيطرية هو التهالك والحوائط المحطمة وأصبحت أشبه ببيوت الرعب، المبنى يوحى بالكآبة والرهبة والخدمات معدومة.. احنا بنخاف نروح الوحدة البيطرية تقع علينا”.

فيما أشار محمد جمعة، أحد فلاحي القرية،  إلى أن عددا من الأهالي  تواصلوا مع المهندس عادل عبدالكريم، رئيس مجلس ومدينة سنورس، لحثه على اتخاذ قرار بشأن مبنى الوحدة البيطرية قبل حدوث كارثة، لافتًا إلى أن المحافظة بحثت تخصيص قطعة أرض لبناء وحدة بيطرية جديدة بعيدة عن الزراعات وأن هناك لجنة تبحث عن حلول بديلة.

لا يقتصر الأمر على هاتين  الوحدتين فهناك المزيد من الوحدات البيطرية التي يئن المنتفعون منها, وتئن مواشيهم من الأمراض، ففي مركز يوسف الصديق أغلقت الوحدة البيطرية بقرية “المقراني” بشكل غير رسمي, فالطبيب لا يراه أحد في ظل غياب كامل من جهات الرقابة والمتابعة بمديرية الطب البيطري، والجهات التنفيذية، واستكان أهالي القرية البسطاء للأمر بعد أن ملّوا من تقديم الشكاوى.

من جانبه، أكد الدكتور موسى عبدالحليم موسى، وكيل وزارة الطب البيطري بالفيوم، أنه لا يوجد وحدات بيطرية مغلقة بالمحافظة سوى وحدة منشأة طنطاوي بمركز سنورس، وذلك منذ عام 2007، بسبب هبوط الدور الأول بها نتيجة زيادة وجود المياه الجوفية ومياه المصرف الزراعي حولها.

وقال موسى، لـ”البديل”: أرسلنا للمحافظة ما يفيد بذلك، وتم عمل معاينة من قبل اللجنة الهندسية بديوان عام المحافظة، وسيتكلف تجديد الوحدة ما يقرب من 400 ألف جنيه، وقد تبرع أحد الأهالي بحجرة واسعة بمساحة 100 متر بجوار الوحدة المحلية، وجاري تهيئتها ونقل المعدات إليها وتعيين طبيب بيطري بها لحين الوصول إلى حل جذري للمشكلة، مؤكدا أن أي مكان به قصور فردي سيتم متابعته ومحاسبة المقصرين, وأنه الوحدات التي تحتاج إلى تجديد ورفع كفاءة ستدرج ضمن خطة المديرية في الموازنة المالية الجديدة.