حكاية صورة| إسماعيل ياسين والإبياري يتبرعان لتسليج جيش مصر

يعتبر الفنان الراحل إسماعيل ياسين أحد عمالقة الكوميديا في مصر والوطن العربي، حيث حققت أفلامه أعلى الإيرادات في تاريخ السينما العربية، خصوصًا وأنها عرضت في أوقات كانت الحروب هي السمة الغالبة على الوطن العربي، فقد استطاع وبذكاء منقطع النظير أن يرسم البهجة على وجوه المصريين والعرب بما امتلكه من موهبة لم تتكرر حتى اليوم.

وفي الصورة التالية والتي تعود إلى عام 1956 يظهر تبرع كل من الفنان إسماعيل يس والمؤلف أبوالسعود الإبيارى بمبلغ ألفي جنيه و750 مليمًا مساهمة منهما في تسليح الجيش المصرى دفاعًا عن الوطن المفدى كما جاء في الرسالة.

وفي الأيام الماضية ظهرت إلى الأفق أزمة تسبب فيها الفنان محمد رمضان، بعد مهاجمته للأفلام التي قدمها إسماعيل ياسين عن الجيش المصري، حيث ذكر في تصريحاته أن الأفلام التي قدمها الراحل حول الجيش المصري أساءت إلى الجندي المصري؛ بسبب المظهر الذي كان يطل به الفنان الراحل إسماعيل يس وتصرفاته المضحكة التي ليس لها أي علاقة بالجندية المصرية.

التصريحات تسببت في غضب كبير جدًّا من عشاق إسماعيل ياسين، وشنوا هجمة عنيفة على محمد رمضان الذي يعرض له حاليًّا فيلم “الكنز”، فيما أكدت السيدة سامية شاهين أرملة المخرج ياسين إسماعيل أن رمضان يجهل الظروف التي تم فيها إنتاج مجموعة من الأفلام، قدم خلالها إسماعيل ياسين دور المجند العسكري،  مشيرة إلى أن هذه الأفلام شكلت نقطة تحول في نظرة الشعب للعسكرية المصرية.

وخلال رحلته الفنية التي بدأها إسماعيل ياسين عام 1939 قدم أكثر من 166 فيلمًا، بدايتها عندما اختاره فؤاد الجزايرلي ليشترك في فيلم “خلف الحبايب”، ليقدم بعده العديد من الأفلام التي لعب فيها الدور الثاني، من أشهرها في تلك الفترة “علي بابا والأربعين حرامي”، “نور الدين والبحارة الثلاثة”، “القلب له واحد”.

ومنذ عام 1955 كون هو وتوءمه الفني أبو السعود الإبياري مع المخرج فطين عبد الوهاب ثلاثيًّا من أهم الثلاثيات في تاريخ السينما المصرية، حيث قدموا سويًّا عدة أفلام، منها “إسماعيل ياسين في الجيش”، “إسماعيل ياسين في البوليس”، “إسماعيل ياسين في الطيران”، “إسماعيل ياسين في البحرية”، وغيرها.

قبل وفاته تعرض إسماعيل ياسين للعديد من الأزمات المادية، قبل أن يعلن إفلاسه، ويذهب إلى لبنان؛ ليعمل هناك بالمنولوج، ويعود لمصر من جديد، بعد أن أرهقه مرض ”النقرس”، وتطالبه الضرائب بدفع متأخرات أرباحه، ثم تحجز على منزله الوحيد الذي تبقى من ممتلكاته، ليرحل عن عالمنا في 24 مايو 1972.