حزمة قرارات قبل توجه حكومة الوفاق إلى غزة

رغم الاتفاق على المصالحة بين حركتي فتح وحماس في القاهرة خلال الأيام الماضية، لا تزال هناك معضلات تُعيق تنفيذها. وفي هذا السياق، أكد رئيس وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله أنه سيتوجه يوم الإثنين المقبل إلى قطاع غزة، برفقة كافة الهيئات والأجهزة الأمنية، معربا عن أمنياته في أن يتفق الجميع على تمكين الحكومة من أداء مهامها في قطاع غزة، بما يخدم المواطن الفلسطيني أولا.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي الذي عقد اليوم في مدينة رام الله اتخذت حزمة من القرارات التي تؤكد بالفعل نية الحكومة السعي للتخلص من الانقسام. وأكد الحمد الله على أن تسلم الحكومة مسؤولياتها في قطاع غزة يعني ممارستها لكافة مهامها دون أي اجتزاء، وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين الصادرة عن رئيس دولة فلسطين.

وقررت الحكومة تشكيل عدد من اللجان الوزارية المختصة بتسليم المعابر والأمن والدوائر الحكومية، إضافة لمعالجة آثار الانقسام والقضايا المدنية والقانونية والإدارية الناتجة عنه. وأعلنت الحكومة عن حزمة من المشروعات التي تخدم القطاع الزراعي والإصلاح والتطوير في قطاع غزة.

وينتظر المواطنون أن يتم تطبيق المصالحة بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بمعبر رفح، الذي يشكل مأساة حقيقية للتنقل والسفر، ومن المؤكد أن تطبيق المصالحة سيعمل على معالجة هذه المعضلة بشكل جيد. لكن حتى اللحظة لم يتم ذكر هذا الأمر، ولم يتم تنفيذ اتفاقية 2005 التي تخص معبر رفح، لكن هناك أنباء تقول بأن حرس الرئيس الفلسطيني سيتسلم المعبر، وهو ما كانت القاهرة تطلبه بشكل أساسي كشرط لعمل المعبر.

القيادي في حركة فتح يحيى رباح، قال إن حرس الرئيس سيتجه لقطاع غزة لتسلم مسؤولياته  واستلام معبر رفح والحدود، مشيرا إلى أن هذا الأمر كثيرا ما طلبته القاهرة طوال سنوات الانقسام، ولم تقبل بتسليم المعبر لأي جهة خلاف حرس الرئيس.

وأكد رباح أن حكومة الوفاق قدمت وعودا لإنهاء جميع أزمات قطاع غزة، مشيرا إلى أنه يجب الالتفاف حولها ودعمها بكافة الطرق، وقد حان الوقت لتقديم التسهيلات للغزيين، خاصة فيما بتعلق بسفرهم عبر معبر رفح بطريقة طبيعية، دون ابتزاز أو إساءة لأي مواطن.

جدير بالذكر أن وفدا من حكومة رام الله، يضم ما يقرب من 450 شخصا، على رأسهم رئيس الوزراء ووزراء حكومة الوفاق التي تم الاتفاق عليها، إضافة لوفد مصري رفيع المستوى، يصلون لقطاع غزة الأسبوع المقبل لبدء تطبيق التفاهمات على أرض الواقع.