جدول أعمال 2063 أهداف القضاء على الفقر في إفريقيا

إن خطة عام 2063 هي خطة عموم إفريقيا، والتي تهدف إلى التحول الاجتماعي فيها، الذي اعتمده الاتحاد الإفريقي في عام 2015. ومن أجل سهولة التنفيذ يجب مواءمة أهداف التنمية المستدامة مع جدول أعمال عام 2063، وتمثل أهداف التنمية المستدامة مجموعة من 17 هدفًا طموحًا، حدده الأمم المتحدة في عام 2015؛ بهدف القضاء على الفقر بحلول عام 2030. وكانت الخطة إفريقية خالصة، حتى قررت الصين ألا تترك هذه الخطة تمر دون استغلالها ووضع بصمتها، من خلال دمج أهداف التنمية الإفريقية والصينية داخل القارة.

قال موقع ساندي فايزون: إن الورقة البحثية التي تم مناقشتها عن إفريقيا والصين من منظور جدول أعمال عام 2063 في منتدى التعاون الإفريقي الصيني وأهداف التنمية المستدامة خلال ورشة عمل فى فندق إزمان فى أديس أبابا يوم الأربعاء أكدت على أن اللجنة تعمل على تنسيق كلا البرنامجين، على أنهما ذوا أهداف مماثلة، يتم دعمها باعتبارها واحدة.

وتابع الموقع أن بول مبوجا، وهو مسؤول الشؤون الاقتصادية الأوغندية في اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة ومقرها أديس أبابا والذي دعا إلى هذه المواءمة بين أهداف التنمية المستدامة مع جدول أعمال 2063، أشاد بالصين كمصدر بديل للتمويل فى القارة.

وأضاف الموقع أنه في الوقت الذي أشاد فيه مبوجا بالصين، رأى ممولون آخرون وجود الصين في القارة على أنه تهديد محتمل يخلق المنافسة الشرسة، خاصة وأن الصين مولت مؤخرًا مشاريع كبيرة، تتراوح بين التعدين والزراعة لتوليد الطاقة. وخلافًا للممولين الغربيين، فإن الصين لديها إغراءات أقل، ورغم ذلك استطاعت أن تسحب البساط من تحت أقدام الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي أوغندا تمول الصين  بناء سد كاروما وبناء السكك الحديدية القياسية في كل من كينيا وأوغندا، ويرجع تفضيل الدول الإفريقية للصين أنها صاحبة مبادرة صنع في إفريقيا، والتي تهدف من خلالها إلى خلق فرص عمل للشباب الأفارقة؛ للقضاء على الفقر، في الوقت الذي تدخل فيه الدول الغربية إفريقيا بوجهها القبيح صراحة لاستغلال القارة.

وأشار الموقع إلى هذه المبادرة والتي تعتبر فرصة ذهبية أخيرة لدول القارة، حيث تمكنها على الحصول على أكثر من 85 مليون فرصة عمل. وعلى سبيل المثال الحديقة الصناعية الشرقية خارج أديس أبابا، التي أنشأتها الصين، والتي توظف ما يقرب من 10،000 عامل في صناعة الأحذية.

كما أصدرت منظمة أوكسفام تقريرًا، بحث كيف يمكن للبلدان الإفريقية أن تشرك الصين ودولاً أخرى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وجدول أعمال عام 2063. ووجدت تداخلاً في فوكاك، وجدول أعمال 2063 وأهداف التنمية المستدامة. ودعا التقرير إلى إدماج خطة عام 2063 وأهداف التنمية المستدامة في خطط التنمية الوطنية. وقد جلبت ورشة العمل التي نظمتها منظمة حوار اوكسفام الدولية الإفريقية للحوار ومشروع الإبلاغ الصينى الإفريقي، الذى يقع مقره بجامعة ويتس بجنوب إفريقيا، صحفيين من إفريقيا والصين لزيادة وتوسيع نطاق التعاون بين القارة والصين.

الجدير بالذكر أن أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي تمثل الإطار التنموي الأساسي للقارة، والتي تهدف لتحسين بيئة الاستثمار وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتم استحداث لجان وطنية في كل دولة إفريقية لتنفيذ الأجندة، والتي اعتمدها رؤساء دو وحكومات الدول أعضاء الاتحاد في 2015، ولكن أتت الفكرة في احتفال الاتحاد الإفريقي بمرور 50 عامًا على إنشاء الوحدة الإفريقية في قمة مايو 2013، وأصدر الاتحاد في هذه القمة ما يعرف بإعلان “solemn“، الذي يشمل ثمانية أهداف أساسية للقارة، هي (هوية إفريقيا، ودعم حق تقرير المصير، ومكافحة التمييز والعنصرية، والتكامل، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والأمن والسلم، والحكومة الديمقراطية، وتحديد المصير الإفريقي، ومكانة إفريقيا في العالم). ولتحقيق أهداف الاتحاد وضع ما يعرف بأجندة 2063 لمدة 50 عامًا؛ وذلك بهدف وضع خطة استراتيجية لمستقبل القارة مدفوعة بدعم الشعوب الإفريقية.

وقامت الدول الإفريقية بالترويج لأجندة الاتحاد الطموحة، التي تعكس التزامًا جادًّا من الاتحاد، وستؤدي لتحقيق تحول ملموس داخل القارة على صعيد التنمية الشاملة.