توفر 30 ألف فرصة عمل.. تفاؤل بإنشاء منطقة حرة بسوهاج

أعرب العديد من المستثمرين وأصحاب المصانع عن سعادتهم البالغة بالموافقة على إنشاء منطقة حرة عامة بمحافظة سوهاج على مساحة 476.19 فدان بالقرب من بوابة تحصيل الرسوم على طريق “سوهاج ـ البحر الأحمر”، مؤكدين أنها الخطوة الاستثمارية الجادة الأولى التي اتخذتها الدولة المصرية لصالح محافظات الصعيد وأبنائها ومستثمريها وخاصة محافظة سوهاج، لتكون قاطرة التنمية في المنطقة.

وعقد اجتماع منذ عدة أيام بوزارة الاستثمار والتعاون الدولي بين الوزيرة سحر نصر، ومحافظ سوهاج الدكتور أيمن عبد المنعم، وكيل مجلس النواب السيد محمود الشريف، لبحث فرص الاستثمار بسوهاج وكيفية جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى صعيد مصر عامة، وكذلك إقامة مشروعات توفر فرص عمل لأبناء الصعيد وسوهاج وتسهم في الحد من البطالة خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال المهندس محمود الشندويلي، رئيس جمعية المستثمرين بسوهاج، إن إنشاء المنطقة الحرة العامة بسوهاج سوف يجعل العديد من المستثمرين يعيدون حساباتهم من جديد للنظر في ضخ استثمارات بالمحافظة خاصة بعد استكمال إنشاء المنطقة وفتحها أمام الجميع، مضيفا أنه بعد عدة سنوات سوف تفوق محافظة سوهاج محافظة بورسعيد في الاستيراد والتصدير لما تتمتع به المحافظة من أمن وأمان وعادات وتقاليد، مشيرا إلى أن المصانع التي أغلقت أبوابها بالمناطق الصناعية المختلفة بالمحافظة سوف تعيد النظر من جديد لتعود للعمل والإنتاج.

الدكتور يوسف البديوي، الخبير الاقتصادي في إدارة الأعمال، قال إن المنطقة الحرة في سوهاج سوف تجعل من الصعيد وجنوبه أماكن جديدة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية الكثيرة، موضحا أنها ستوفر حوالي 30 ألف فرصة عمل، كما أنها ستدعم دخل محافظة سوهاج بحوالي 4 ملايين دولار سنويا من خلال عمليات الاستيراد والتصدير.

وأوضح أن المنطقة الحرة ستعمل على إحداث رواج تجاري وصناعي في المناطق الصناعية على مستوى محافظات الصعيد وتزيد من أنشطتها، وأنها ستخلق أنشطة ومجالات صناعية جديدة غير موجودة بسوهاج، كما ستعمل على عودة طيور المهاجرين من أبناء الصعيد إلى محافظاتهم مرة أخرى.

وأشار البديوي، إلى أن المستثمر سيأخذ أرض المناطق الحرة مقابل حق الانتفاع بـ3.5 دولار سنويا للمتر في حالة التصنيع، وفي حالة حصوله على الأرض لتخزين البضائع سيأخذ المتر مقابل 7 دولارات في العام، لافتا إلى أن المناطق الحرة يجب أن تنتشر على مستوى محافظات الجمهورية حتى تكون هناك تنمية صناعية وتجارية حقيقية في البلاد.

وقال وكيل مجلس النواب السيد محمود الشريف، إن إنشاء منطقة حرة عامة بسوهاج يعتبر نقلة اقتصادية واستثمارية كبيرة ليس فقط لمحافظة سوهاج وإنما لباقي محافظات الصعيد، مضيفا أن المنطقة الحرة ستسهم في تحقيق استثمارات ضخمة بمحافظات جنوب مصر التي طالما عانت من التهميش على مدار السنوات الطويلة الماضية، مشيرا إلى أن المنطقة الحرة سوف تعمل على دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر حتى تقوم بدورها في تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل للشباب بالمحافظة.

من جهته، قال الدكتور أحمد عزيز، وكيل كلية العلوم والمستشار العلمي لمحافظة سوهاج، إن المنطقة الحرة العامة بالمحافظة سوف تنشأ على مساحة 476.19 فدان عند بوابة تحصيل الرسوم بمحافظة سوهاج، بتكلفة 100 مليون جنيه لإنشاء شبكات الطرق والكهرباء والمياه والصرف للمشروع، وإن المحافظة ستتحمل جزءا من تكلفة إنشاء المنطقة، بينما تتحمل وزارة الصناعة والتجارة الجزء الأخر من تكلفة إنشاء المشروع.

وأشار عزيز، إلى أنه تم اختيار المكان بحيث يكون قريبا من موانئ البحر الأحمر اللازمة للاستيراد والتصدير، وقريبا من أماكن استيراد الثروة الحيوانية من جنوب مصر، لافتا إلى أن المنطقة الحرة سوف تكون بمثابة ميناء جاف يتم فيه إنهاء كافة الإجراءات الإدارية اللازمة قبل عملية التصدير.

وقال الدكتور أيمن عبد المنعم، محافظ سوهاج، إن إنشاء منطقة حرة عامة بسوهاج يعد منارة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى صعيد مصر وليس محافظة سوهاج فحسب، ويساعد على إقامة مشروعات توفر فرص عمل لأبناء الصعيد عامة وسوهاج خاصة لتسهم في الحد من مشكلة البطالة ونمو الصادرات.

وأوضح لـ”البديل” أن إنشاء منطقة حرة عامة بمحافظة سوهاج يسهم في تنمية مواردها بما يؤول إليها من مقابل الانتفاع، وكذلك تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة وحركة التجارة والتصنيع بنظام الاستثمار الداخلي للمشروعات المقامة بالمحافظة لتلبية احتياجات المشروعات التصديرية التي تقام بالمنطقة الحرة، فضلا عما توفره هذه المشروعات من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وما تمثله من دفعة في اتجاه تحقيق أهداف التنمية المتوازنة والمتكاملة والعدالة الاجتماعية.