تصدع عقارين بدمنهور يفتح ملف فوضى الإنشاءات وغياب الرقابة

فتح انهيار جزئي في عقار تحت الإنشاء وهبوط أرضي في عقار مجاور له ومأهول بالسكان بمدينة دمنهور، الباب لمناقشة وضع الإنشاءات وسلامتها، ومدى وجود رقابة ومتابعة خلال السنوات الأخيرة، خاصة وقد سادت ظاهرة تجاوز الارتفاعات المقررة وفقا للقانون.

ورغم الارتفاع الملحوظ في أسعار الوحدات السكنية الذي فاق كل التوقعات، فإن أصحاب الأبراج السكنية والمقاولين لا يلتزمون بالاشتراطات الهندسية في أحيان كثيرة، خاصة اشتراطات الارتفاعات المقررة، وجاء حادث الانهيار الجزئي والتصدعات في عقار تحت الإنشاء ليدق ناقوس الخطر حول واقع العقارات الحديثة في المدينة.

قال المهندس حاتم عمران، أمين عام نقابة المهندسين بالبحيرة، إن ما حدث هو هبوط لأحد العقارات بسبب عدم وضع فواصل تمدد وفواصل إنشائية مع العمارات المجاورة مما أدى إلى التصاق الأعمدة بجدران مباني أحد العقارات المجاورة، والتي أنشئ الدور الأخير بها بحوائط حاملة من الطوب.

وأكد أنه لعلاج ما حدث يجب إزالة الدور الأخير المبني بالحوائط الحاملة من العمارة المخالفة لتخفيف الأحمال، وإزالة دورين مخالفين من العمارة الجديدة لتقليل الهبوط الذي حدث ثم مراقبة الهبوط.

وأوضح عمران، أن موقف النقابة من المهندسين المشرفين سوف يتحدد بعد تقارير الجهات المختصة وتحديد المسؤوليات لأنه من الممكن أن تكون الأدوار المخالفة تمت دون إشراف هندسي، وفي حال وجود إشراف هندسي سوف يخضع المشرف إلى لجان تحقيق، وفي حال إدانته قد تصل العقوبة إلى حد الشطب من عضوية النقابة، مؤكدا أن المخالفات التي انتشرت في دمنهور فى الارتفاعات تتطلب تفعيل الرقابة وعدم السماح بتوصيل المرافق إلى أي مبنى مخالف، وطالب في الوقت نفسه، بتعديل قانون تنظيم الارتفاعات لكى يتناسب مع الوضع الاقتصادي وارتفاع سعر الأراضي خاصة في مدينة مثل دمنهور.

من جانبه، قال المهندس الاستشارى طارق الحناوي، إن الوضع في مدينة دمنهور أصبح مأساويا بعد أن غابت الرقابة تماما عن عمليات الإنشاءات، مشيرا إلى أن الجشع الذي أصاب بعض المقاولين سوف يتسبب في كوارث لا حدود لها ويروح ضحيته أبرياء، فيما اعتبر أن الإدارة الهندسية وإدارة التنظيم في مجلس المدينة هما المسؤولتان الأساسيتان عن تلك الكارثة.

وأكد مسعد غراب، رئيس مدينة دمنهور، أن العقار المتصدع مكون من دور أرضي و9 أدوار علوية بينما صدرت له رخصة ببناء أرضي و7 أدوار فقط،وأن صاحب العقار لم يقم بعمل المواصفات الفنية اللازمة للبناء واستغل الظروف التي شهدتها البلاد عقب ثورة يناير للبناء وعمل أداورا مخالفة دون عمل أعمدة أو خوازيق مما أدى إلى حدوث هبوط بالعقار وتصدع وشروخ بالعقار المجاور له، مشيرا إلى أن محافظ البحيرة وجهت بإزالة الدورين المخالفين، مع تشكيل لجنة هندسية للتأكد من موقف العقار وخطورته على العقارات المجاورة.