بعد تنفيذ شروطه.. مصر تنتظر الشريحة الثالثة لقرض البنك الدولي

تنتظر مصر موافقة المجلس التنفيذي للبنك الدولي على الشريحة الثالثة من قرض البنك في منتصف ديسمبر القادم، بعد أن أنهت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي تنفيذ كافة خطوات حصول مصر على الشريحة الثالثة، بواقع مليار دولار، في إطار برنامج قرض قيمته 3 مليارات دولار، حصلت مصر حتى الآن على 2 مليار دولار منها بنظام الدفعات الذي يتعلق بالخطوات التي اتخذتها الحكومة بالفعل لتهيئة بيئة الاستثمار.

واستمرت المباحثات لما يزيد على 5 شهور، بعد أن عقد المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر اجتماعًا مع  وزيرة الاستثمار؛ لمناقشة دعم عدد من المشروعات التنموية، منها مساهمة البنك في دعم مشروعات جديدة خاصة بتمكين المرأة المصرية، وإجراءات الشريحة الثالثة بقيمة مليار دولار من التمويل المخصص بقيمة 3 مليارات دولار لدعم البرنامج الاقتصادى للحكومة، إضافة إلى إجراءات دعم البنك الدولي للمرحلة الثانية من مشروع الصرف الصحي بالتعاون مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وبالتنسيق مع وزارة الإسكان، ودعم خطوات الوزارة في إعداد الخريطة الاستثمارية لمصر وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وأصدرت مصر خلال الفترة السابقة قانون الاستثمار الجديد، والذي تصدر اللائحة التنفيذية له قريبًا، بالإضافة إلى قانون الشركات وقانون التخصيم وتعديل بنود قانون البورصة؛ للعمل على تهيئة بيئة الاستثمار التي أشادت بها بعثة البنك الدولي، وخاصة الإجراءات الجاذبة للاستثمار التي أدت إلى زيادة حجم الاستثمارات المباشرة.

تنفيذ مصر كافة خطوات حصولها على الشريحة الثالثة من قرض البنك الدولي يؤكد أن أي قرض خارجي مشروط ببعض الإصلاحات التي تراها الجهات المانحة للقرض، وهو ما يجعل الدولة الحاصلة على القرض تابعة اقتصاديًّا للدولة المقرضة، ويضرب فكرة عدم وجود شروط لأي قرض خارجي كما تدعي الحكومة في قرض صندوق النقد الدولي، فالقروض بنظام الدفعات دائمًا مرتبطة بتنفيذ إجراءات؛ حتى تستطيع الحصول على الدفعة التالية.

إشادة وتفاؤل بعثة البنك الدولي من الإجراءات التي تتخذها مصر يؤكدان حتمية الموافقة على الدفعة الأخيرة من قرض البنك فالإشادة تأتي في إطار تنفيذ الإجراءات والخطوات المرسومة من قبل الجهة المانحة للقرض، وبالتالي بات الأمر مسألة وقت فقط.

وقال الدكتور أحمد خزيم، الخبير الاقتصادي، إن أي مؤسسة تمويلية لا تعطي قروضًا بدون شروط أو إجراءات يجب تنفيذها، ولذلك استمرت المباحثات والمناقشات لمدة تزيد على 5 شهور حتى تنفذ مصر الإجراءات والخطوات المتفق عليها بين الطرفين، حتى ترفع البعثة تقريرًا يرضى عنه البنك، ويصرف الدفعة الثالثة من القرض.

وأكد خزيم لـ«البديل» أن البنك الدولي وصندوق النقد وغيرهما من المؤسسات التمويلية تريد إيقاع مصر في فخ الديون؛ ولذلك نرى كمية الإشادات التي تطلق على الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، والذي لم يأتِ بتحسن في التضخم أو حتى في عجز الموازنة أو في الناتج القومي، بل زادت الديون الخارجية إلى 73.9 مليار دولار حتى مارس 2017، وبالطبع توجد زيادة أخرى فيها مع الإحصائيات الجديدة، حتى إن وصول الاحتياطي النقدي إلى 36.1 مليار دولار ناجم عن زيادة الودائع والقروض التي تحصل عليها الدولة، وبالتالي كل هذه الديون ستتحملها الأجيال القادمة.