بسبب المعونة.. الزيارات البرلمانية لأمريكا «رايح جاي»

يستعد عدد من النواب إلي السفر للولايات المتحدة الأمريكية ومقابلة وفد من الكونجرس؛ لبحث القرارات الأخيرة التي اتخذت من جانب الكونجرس، والتي كان من بينها تخفيض المعونة الأمريكية لمصر في العام المقبل 2018 بمقدار 337 مليون دولار، منها 300 مليون دولار مساعدات عسكرية، و37 مليون دولار مساعدات اقتصادية؛ وذلك لتردي أوضاع ملف حقوق الإنسان في مصر على خلفية كثرة حالات التعذيب والانتهاكات داخل السجون، إضافة إلى قانون الجمعيات الأهلية الذي أقره البرلمان منذ عدة شهور، وأثار حالة من الانتقاد محليًّا ودوليًّا بسبب بعض القيود التي وضعها القانون الجديد علي منظمات المجتمع المدني وطريقة إصدار ترخيص لها، كذلك حظر إجراء بحوث ميدانية إلا بمعرفة أجهزة الدولة.

وأقرت لجنة المساعدات الخارجية الفرعية التابعة للجنة المخصصات المالية بمجلس الشيوخ بالكونجرس الخفض بسبب ما وصفته بالسياسات القمعية للحكومة المصرية وعدم احترام حقوق الإنسان، علي حد وصف اللجنة، وبذلك يكون هذا التخفيض هو الثاني من نوعه في أقل من عام، حيث تم تخفيض المساعدات الأمريكية هذا العام بمقدر 290 مليون دولار، وذلك لنفس الأسباب.

وتجدر الإشارة إلى ان مصر تحصل على مساعدات عسكرية أمريكية بقيمة 1.3 مليار دولار ومعونة اقتصادية بقيمة نحو 200 مليون دولار سنويًّا.

وهذه ليست أول مرة يسافر فيها وفد برلماني بخصوص هذا الشأن، حيث سبق وسافر وفد برلماني مكون من 14 نائبًا منذ 3 شهور وتحديدًا في 8 يونيو الماضي برئاسة التائب أحمد سعيد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، والتقي مع أعضاء الكونجرس والشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومراكز بحثية وأعضاء بالإدارة الأمريكية؛ بهدف توصيل الصورة الحقيقية حول السياسة المصرية، كما التقي الوفد مع جون ماكين، وتمت مناقشة ملف المعونة الأمريكية لمصر، ومع ذلك تم تخفيض المعونة لمصر مطلع الشهر الماضي.

وفي شهر إبريل الماضي رافق الرئيس عبد الفتاح السيسي وفد برلماني مكون من 20 نائبًا، بهدف توضيح الصورة الكاملة وتقريب وجهات النظر بين مصر وأمريكا، وفتح مجالات واسعة للتعاون بين البلدين فى الجوانب السياسية والاقتصادية حسبما صرح أعضاء الوفد.

وبالعودة إلي الزيارة المنتظرة، فإن هناك تقريرًا سيقدم خلال الزيارة يتم العمل على إعداده حاليًّا، ويشارك فيه عدد من نواب دعم مصر الذي سيرأس هذه الزيارة، ويحمل التقرير اسم “تصحيح المفاهيم”، ويتضمن صورًا وتقارير حقوقية حول قانون الجمعيات الأهلية وكيفية إقراراه من المجلس، كما يتضمن صور وتقرير زيارة لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان إلي عدد من السجون التي تمت منذ عدة شهور، حيث سيكون مشاركًا في هذا الوفد ممثل من جميع الهيئات البرلمانية بالمجلس، بما فيها حزبا الوفد والمصريين الأحرار.

الوفد الذي سيسافر هذه المرة من بينه المقدم علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، والذي تلاحقه الشكوك بأنه اتهم في عدة قضايا تعذيب، وأنه تم فصله من وزارة الداخلية على خلفية قضايا تتعلق بالتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان، الأمر الذي تسبب في انتقاد للوفد، فكيف لضابط سابق متهم بقضايا تعذيب أن يسافر إلي الولايات المتحدة ليقنع أعضاء الكونجرس أن مصر ليس بها تعذيب؟!