بالصور.. مقالب القمامة بقرية مير بأسيوط تتحول لجماجم عظام

للمرة الثانية على التوالي يكتشف أهالي قرية “مير”، التابعة لمركز القوصية بأسيوط، وجود باقي عظام موتى معبأة داخل جوالات دقيق على بعد مائة متر من عزبة كاروت، وبالقرب من مقلب القمامة القريب من مقابر القرية، دون معرفة السبب، حيث اكتشف الأهالي منذ شهر وجود ٥ جوالات ملقاة بجوار المقابر وبها عظام موتى.

وسيطرت حالة من الذعر على أهالي عزبة كاروت المجاورة لمقلب القمامة بعد حدوث الواقعة للمرة الثانية على التوالي، دون الكشف عن الأسباب الحقيقية، وأكد الأهالي أنهم عثروا على ١٥ جوالاً به عظام.

في المرة الأولى انتشرت الإشاعات بأن هناك خمسين جثة للأطفال ملقاة على الطريق الصحراوي الغربي بقرية مير؛ مما أستدعى مجلس مدينة القوصية والشرطة للتدخل وجمع العظام ودفنها، بعد تصريح النيابة بعدم وجود شبهة جنائية، ووضعت بمقابر قرية نجع خضر بمركز ديروط.

وقال خالد عبد العليم، من الأهالي: لا نعرف ما يحدث بالمنطقة وما هو سبب تواجد تلك العظام للمرة الثانية دون تدخل من أي جهة للفحص والاكتفاء بالدفن فقط، دون تحقيق. مؤكدًا أن العظام، التي عثر عليها المرة الأولى في ٥ جوالات، تقدر لأكثر من عشرين شخصًا، والأحاديث كثيرة متداولة بأنها تجارة في الأعضاء البشرية أو تنقيب عن آثار داخل المقابر، مطالبًا الشرطة بالتدخل ومعرفة السبب الحقيقي لما يحدث.

وأكد فياض أبو نور محمد، من أهالي قرية مير، أنه سيتم تقديم بلاغ للنائب العام؛ للتحقيق في الواقعة التي حدثت للمرة الثانية على التوالي خلال شهر واحد.

يذكر أنه أثناء قيام أحد مسؤولي الوحدة المحلية بقرية مير بمتابعة الحالة العامة؛ لرصد أي تعديات وخروج  على القانون، فوجئ بوجود كميات من العظام والجماجم البشرية ملقاة على قارعة الطريق، في مشهد غير آدمي وانتهاك صريح لحرمة الموتى.

وقام المسؤول برفع مذكرة للمجلس المحلي بمركز القوصية، والذي قام بدوره بتحويلها لقسم شرطة القوصية، ومنه للنيابة العامة، والتي انتهت بعدم وجود   شبهة جنائية، وصرحت بإعادة دفنها من جديد في مقبرة جماعية، وكان ذلك في 24/8/2017.

وأكد مصدر بصحه القوصية أنه قام فريق من الأدلة الجنائية بالانتقال إلى الموقع، وتم رفع البصمات، والآثار الوراثية لتحديد هوية الأشلاء الملقاة بالطريق، كما قام فريق الطب الشرعي بإجراء تحليل الـ DNAعلى عدد من العظام والجماجم، وكذلك إجراء أشعة على العظام؛ لتحديد السن وزمن الوفاة؛ للتعرف إذا كانت الوفاة حديثة أم منذ فترة، وتوصلوا إلى أنه تم إلقاء هذه العظام من المقابر بهدف تطهيرها، وتواصل نيابة القوصية تحقيقاتها من خلال سؤال بعض المترددين على هذه المنطقة والمقيمين بها؛ للتوصل إلى من يقوم بإلقاء هذه الأشلاء، خاصة أنها ليست المرة الأولي.

وعن عظام المرة الأولى أكد مصدر أمني أن أحد الأشخاص قام بتنظيف مقبرة واستخراج العظام الموجودة بداخلها ورميها للخارج، وقامت النيابة بمعاينة الواقعة، وأمرت بدفن العظام في مقابر نجع خضر بديروط.

وقالت المهندسة هويدا شافع، رئيس مدينة القوصية، إنه بالمرور على مقلب القمامة بقرية مير، عثرنا على 15 جوالاً وأكوام مبعثرة تحتوي على بقايا عظام وجماجم إنسانية، وتم رفع مذكرة إلى مركز الشرطة على الفور، وإخطار الصحة والنيابة.

ومن المرجح أن أحد الأهالي قام بحفر أحد القبور، واستخرج هذه الجثث، وألقى بها في العراء، إما بسبب خلافات شخصية أو عائلية، وبمعاينة الصحة أفادت بأن هذه العظام تعود لعمر ما يقرب من ٢٠ عامًا، وهى قديمة، وتم تكفينها والصلاة عليها ودفنها داخل مقابر قرية مير.