الانقسام الفلسطيني يفاقم أزمة الضرائب

بعد تراجع الدعم الخارجي لها، دخلت السلطة الفلسطينية مرحلة جديدة لتوفير ما كانت قادرة على دفعه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشمل رواتب موظفين وخدمات عديدة في فلسطين. وتتجه وزارة المالية في الفترات الحالية لخطط جديدة تحاول من خلالها سد العجز الذي خلّفه تراجع الدعم الخارجي.

وفي هذا السياق؛ قال شكري بشارة، وزير المالية، إن هناك خطط لخفض ضريبة الدخل بنسبة جيدة تصل 10%، لكن بشرط الالتزام بالدفع، مؤكدا أن العجز في الناتج القومي وصل في عام 2014 إلى 18%، متوقعا أن يصل في نهاية هذا العام إلى 4% فقط.

وأكد أن الحكومة لم تقترض من أي من البنوك الفلسطينية، رغم كثرتها في فلسطين، إلا أنها ما زالت تدرس سد العجز بعيدا عن الاقتراض، وأكد عمل وزارته على تخفيض المديونية الخارجية، التي وصلت من مليار و300 مليون شيكل إلى 900 مليون فقط خلال الفترة السابقة.

ولفت إلى أن المساعدات الأمريكية توقفت بشكل مباشر منذ 3 سنوات، لكن الإدارة الأمريكية تتواصل مع بعض المؤسسات بشكل خاص، معبرا أن تهديدات أمريكا بوقف المساعدات المالية لن يخيف السلطة ولن يجعلها تتراجع عن مواقفها.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد الوزير أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يعمل على تخفيف الأعباء عن القطاع، وأن الوزارة دفعت أكثر من 10 أضعاف ما أخذته من قطاع غزة، لأن هناك التزاما وطنيا تجاهه.

فيما أكد وكيل وزارة المالية، أن الإيرادات التي حققها قطاع غزة خلال السنوات ما بين الانقسام وحتى العام السابق بلغت 5 مليارات شيكل، لكن السلطة الفلسطينية صرفت 45 مليار شيكل على القطاع خلال السنوات الـ10 الأخيرة، من خدمات صحية وتعليم وغيرهما.

وأوضح بشارة أن حكومة حماس تجبي 100 مليون شيكل شهريا، لكنها لا تقوم بتحويل أي منها لخزينة السلطة، فيما تلتزم السلطة الفلسطينية بدفع ما يجب عليها دفعه للقطاع، رغم هذا الأمر الواضح.

وأضاف الوزير بشارة في لقاء تلفزيوني مسجل عبر إحدى القنوات المحلية، أن الحكومة الفلسطينية تدفع لـ110 ألف عائلة من مخصصات الشؤون الإجتماعية، وأن 75% من هذه العائلات بقطاع غزة.

وفيما يتعلق باقتطاع نسبة 30% من رواتب الموظفين في قطاع غزة، قال الوزير إن السلطة كانت ملتزمة خلال السنوات السابقة بدفع الرواتب مطلع كل شهر دون أي تأخير، إلا أن الأمر يتعلق بالاستقرار المالي، ولن نصل لهذا الاستقرار إلا بالاستقلال والسيطرة على مواردنا.

أما في قطاع غزة، فيعاني المواطنين من ضرائب جمّة تفرضها حكومة حركة حماس كلما قل الدعم الخارجي لها، فضرائب على المواد الغذائية والسلع والسجائر تصل لأضعاف سعرها. فعلى سبيل المثال، يدفع المواطن 7-10 شيكل ضريبة على علبة السجائر، التي لا يتجاوز سعرها الحقيقي 5 شواكل.