351 منطقة عشوائية خطرة يسكنها 45 مليونًا

تكونت العديد من المناطق العشوائية على مدى عقود طويلة، وتفاقمت حتى بلغ عدد سكان العشوائيات اليوم بحسب إحصاءات جهاز التعبئة العامة والإحصاء 45 مليون مواطن، تنقسم المناطق التي يعيشون بها إلى أربع، 351 منطقة غير آمنة، مناطق غير مخططة للسكن غير الملائم وتصل إلى 251 منطقة، و66 منطقة مهددة للصحة، والدرجة الرابعة التي تفتقد الحيازة وتصل إلى 16 منطقة على مستوى الجمهورية.

القاهرة الكبرى في الصدارة

تأتي القاهرة الكبرى في صدارة المناطق التي تحتل العشوائيات مساحات كبيرة بها، وتأتي بعدها القليوبية والجيزة، حيث تتركز معظم المناطق غير الآمنة بإقليم محافظات القاهرة الكبرى، حيث تحتوي على 32% من عدد المناطق غير الآمنة، بعدد 81 منطقة 14 منها تتطلب الإزالة الفورية، ويقطنها نحو 26 ألف أسرة.

ومن أبرز المناطق غير الآمنة بمحافظة القاهرة «الدويقة، وعزبة الهجانة، وحكر السكاكيني، وتل العقارب، وعزبة خير الله، وبطن البقرة، وعزبة وهبة، وحكر قشقوش، ومحمد علي، وعزبة أبو حشيش، وعزبة بخيت، ومنشأة ناصر، وقايتباي وبرقوق، والسيدة زينب، والمواردي وعزبة أبو قرن».

أعضاء البرلمان السابق وصفوا تلك المناطق العشوائية بأنها تجمعات نشأت في غيبة التخطيط العام، مما يعد خروجًا عن القانون وتعديًا على أملاك الدولة.

وأكد المهندس خالد صديق، المدير التنفيذي لصندوق تطوير العشوائيات، أنه جاري إعادة حصر المناطق العشوائية الخطرة لتعديل خريطتها، خاصة بعد تطوير الكثير منها، موضحًا أن عدد المناطق العشوائية غير الآمنة في مصر كان 351 منطقة، تم تطوير 39 منها، ويحتاج سكانها إلى 188 ألف وحدة سكنية، وتم تنفيذ 20 ألف وحدة سكنية منها، وجاري تنفيذ 75 ألف وحدة.

2018.. مصر خالية من العشوائيات

وأضاف: متبقي لدينا 90 ألف وحدة، سيتم إنشاء 50 ألف منها والـ40 ألف الأخرى لا تحتاج إلى بناء وحدات جديدة وإنما سنزيل مسببات الخطورة عنها؛ مثل أسلاك الضغط العالي، والتلوث الصناعي، وإزالة برك الصرف الصحي.

وأكد صديق أنه سيتم الانتهاء من تطوير المناطق العشوائية كافة غير الآمنة خلال عام 2018، لتصبح مصر خالية من العشوائيات الخطرة على حياة سكانها.

خطط تنموية

وأوضح الخبير الهندسي ممدوح حمزة أن سكان المناطق العشوائية يحتاجون للجميع للقضاء على المشكلات والأزمات التي يتعرضون لها يوميًّا؛ لأنهم مواطنون مصريون في المقام الأول ومن ثم يجب أن يعيشوا في حياة آدمية كريمة.

وطالب حمزة في تصريحات خاصة لـ«البديل» الدولة بضرورة العمل على إنشاء قصور ثقافة ومدارس نموذجية، وإرسال قوافل طبية مجانية وتوفير الأدوية اللازمة وزيادة برامج التوعية في تلك المناطق؛ للنهوض بهم فكريًّا وتربويًّا وعلميًا وصحيًّا، وتوفير فرص عمل مناسبة لسكان العشوائيات في ظل تزايد معدلات البطالة والجريمة بينهم.

كانت بداية العشوائيات حين قرر الشاب الأربعيني عبد المنعم عسران الهجرة من محافظته التي تقع في أقصى الجنوب «قنا»، إلى القاهرة بحثًا عن الوظيفة والسكن والحياة الأفضل، لكنه لم يجد أمامه وعدد من أصدقائه وأبناء قريته سوى منطقة الزمالك ليستقر بها، وهناك أنشأ «عشش» من الصفيح للإقامة في قلب العاصمة.

بعد أيام كثرت التجمعات السكنية العشوائية في قلب حي الزمالك، وتكررت حملات الإزالة عليهم ورفضت تواجدهم هناك، وقررت نقلهم وتعويضهم عن ذلك، فمنحتهم قطعة أرض كبيرة بمنطقة إمبابة، فاستقروا بها وأسسوا عزبة الصعايدة، وبعد استقرارهم أرسل عسران إلى أقربائه ومعارفه الباحثين عن عمل في القاهرة ليؤجر لهم العشش التي أنشأها، ثم بدأ في تشغيل الوافدين من صعيد مصر لحسابه.

زادت أعداد المهاجرين إلى عزية الصعايدة، وتضاعفت أعداد السكان بصورة كبيرة، حتى بلغ عدد سكان عزبة الصعايدة وحدها عام 1947 ألف و731 نسمة وصلوا إلى 77 ألف نسمة بحسب آخر تعداد إحصائي لها في أواخر تسعينيات القرن الماضي.