مواسم تعصف بالمواطنين في غزة.. والأزمات الاقتصادية تتصاعد

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يستقبل المواطنون في قطاع غزة خلال الأيام القليلة القادمة، موسم بداية العام الدراسي الجديد للمدارس بالقطاع، إضافة لموسم عيد الأضحى المبارك، ووسط هذه المواسم التي يضطر المواطن فيها أن يوفر مسلتزمات عديدة لأبنائه، خاصة للمدارس، يشتكي المواطن من الأزمات الاقتصادية المتفاقمة في القطاع، ويقف عاجزا أمام أطفاله، حيث يبلغ متوسط عدد الأفراد في العائلات بقطاع غزة 5-7 أطفال للعائلة الواحدة، ويترتب على ذلك تكاليف ليست قليلة لأصحاب الدخل المحدود، أو معدومي الدخل بالقطاع، وهم يشكلون نسبة 70% من البطالة.
وتعج الأسواق بالمنتجات اللازمة لكلا الموسمين، لكن التجار يؤكدون أن أغلب هذه البضائع، بضائع زائدة من العام السابق، وموسم عيد الفطر، ونتيجة لعدم تناسب العرض والطلب في الأسواق، فإن البضائع تتكدس لتبقى في المخازن، مما يسبب خسائر فادحة للتجار.
ومن جهة أخرى، فإن المواطنين يشتكون سوء الأحوال الاقتصادية، وبشكل خاص أرباب الأسر التي تزيد عن 5 أفراد، وجميعهم طلاب في مدارس مختلفة. المواطن (هـ.ح)، أب لـ6 أفراد موزعين على مدارس مختلفة ما بين الابتدائية والإعدادية والثانوية، يقول في حوار مع “البديل”، إن الأحوال الاقتصادية تجعل رب الأسرة يخجل أمام متطلبات أساسية يجب توفيرها لأبنائه، مؤكدا أنه لا يسمح بأن يجعل أبنائه يشعرون بالحسرة، معبرا “بداري عليهم”، حيث يبدي المواطن استعداده أن يستدين من بعض أقاربه حتى يوفر جميع مستلزمات المدارس، فهو كما يقول، لا يحتمل بأن تذهب إحدى بناته للمدرسة مكسورة الخاطر.
وبحسب الإحصائيات الأخيرة، فإن أكثر من 70% من عائلات قطاع غزة تقبع تحت خط الفقر، الأمر الذي يؤثر على كل مناحي الحياة. أم أحمد، سيدة توفى زوجها منذ 6 سنوات، وترك لها 5 أطفال، تقول لـ”البديل”، كسيدة كبيرة لا أستطيع العمل، ولست حاملة شهادات لأتقدم لوظائف حكومية، وقمت بطرق جميع الأبواب لأوفر لأطفالي ملابس جديدة للمدارس، واستطاعت أن أتحصل من بعض جمعيات خيرية على ملابس لبعض أطفالي، إلا أنني قلقة على مستقبل ابنتي التي تدخل الثانوية العامة هذا العام، والتي تؤكد أنها متفوقة في دراستها، إلا أن بهذا الوضع، تعبر أم أحمد، أنها لن تستطيع إدخالها للجامعة، مشيرة إلى أن حصولها على شهادة جامعية قد يضاعف فرصة العائلة للخروج من دائرة الفقر وطلب المساعدة من الناس.
يحيى عويس، صاحب بسطة في سوق عمر المختار الشعبي، يقول لـ”البديل” إن إقبال الناس على شراء مستلزمات المدارس لهذا العام هو الأضعف على الإطلاق، ويضيف الشاب الذي يعمل في الأسواق منذ أكثر من 10 سنوات، بأن الآباء يأتون مع عدد من الأطفال، لكنهم يقومون بشراء قطعة واحدة لكل فرد، ونادرا ما يقوم رب العائلة بشراء زي جديد كامل لابنه، إضافة لبحثهم عن البضاعة الأقل تكلفة، حتى وإن كانت رديئة.
ويتزايد الاقبال على أسواق الملابس المستخدمة، ما يعرف بأسواق “البالة”، والتي يكون أسعار البضائع فيها لا يزيد عن شواكل معدودة للقطعة، نظرا لسوء الأوضاع الاقتصادية للمواطنين في قطاع غزة.