مناقصتان لشراء الأرز شهريًا.. وآليات العرض والطلب تحدد السعر

كشف الدكتور علي مصيلحي، وزير التموين، عن استعداد الوزارة لطرح مناقصتين كل شهر اعتبارا من سبتمبر لشراء الأرز المحلي؛ لتدبير احتياجات البطاقات التموينية التي تصل لأكثر من 70 ألف طن شهريا، موضحا أن سعر الأرز المحلي سيتحدد طبقا لآليات العرض والطلب.

وفي آخر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بخصوص الأرصدة المتاحة من السلع الغذائية الأساسية خلال شهر يوليو الماضي، أعلن أن الكمية المتاحة من الأرز حاليا تبلغ 63.3 ألف طن وتكفي لمدة 25 يوما.

وكان البرلمان طالب وزارة التموين بتحديد سعر توريد أرز الشعير بـ4 آلاف جنيه للطن، لكن وزير التموين رفض تحديد السعر وفضل تركه لآليات العرض والطلب، خاصة أن الأرز لدى المزارعين لا يزيد سعره على 3500 جنيه وقابل للخفض في ظل الكميات التي يتم طرحها.

ووضعت وزارة التموين شروطا صارمة للتأكد من عدم تخزين الأرز بهدف رفع سعره، كما حدث خلال العام الماضي، بحيث يبلغ صاحب المخزن أو “الشونة” مديرية التموين بالمحافظة التابع لها بكميات الأرز الذي سيخزنها، على أن يتم مراقبة جميع الشون عن طريق لجان مختصة من مديرية التموين، لمصادرة الأرز المخزن بأي شونة يثبت تلاعبها بالكميات المخزنة، كذلك يتم مصادرة كميات الأرز المخزنة بالكامل داخل أي شونة أو مخزن تعمل دون الحصول على التصاريح اللازمة من مديرية التموين بالمحافظة.

من خلال الأرقام المستهدفة شهريا، إذا لم تقم وزارة التموين بمراقبة تخزين الأرز، سيحدث مثل العام الماضي، حين رفض وزير التموين الأسبق شراء 2 مليون طن أرز من الفلاحين، بـ3000 جنيه للطن بدلاً من 2400 جنيه، وباع الفلاحون المحصول للتجار الذين قاموا بتخزينه حتى ارتفع سعر كيلو الأرز في السوق إلى 9 جنيهات، وشهدت البلاد أزمة عارمة في الأرز، انتهت مع زيادة كمية الاستيراد من الأرز الهندي.

وقال عبد العزيز الحسيني، القيادي بحزب تيار الكرامة، إن الحكومة الحالية تسير بمبدأ السوق الحر المفتوح، ولذلك يرفض وزير التموين تحديد سعر توريد للأرز وترك الأمر للعرض والطلب، ما يعني أن السلع الأساسية للمواطن ليست في اهتمام الحكومة من الأساس.

وأضاف الحسيني لـ«البديل» أن المنظومة بالكامل يشوبها عيوب كثيرة حين تعتبر وزارة التموين لمن يزيد راتبه عن 1500 جنيه غير مستحق للدعم بعد كل هذه الزيادات التي حدثت في الأسعار خاصة من قرارات الحكومة بتحرير سعر الصرف ورفع أسعار الكهرباء والوقود والمياه والغاز وتأثير ذلك على أسعار السلع الاستراتيجية أصبحت الرواتب تفقد أكثر من نصف قيمتها بأسعار قبل التعويم.

وتابع الحسيني: النظام الحالي ينحاز لطبقة الأغنياء التي لا تتعدى 10% من المواطنين، لذلك أتوقع حدوث أزمات كثيرة الفترة القادمة في السلع الاستراتيجية أن لم تتمكن الدولة من توفير الاحتياطي الاستراتيجي لهذه السلع، كما أن الأزمة الأكبر عدم قدرة المواطن على مجاراة زيادة الأسعار.