مصلحة المواطن لم تعد تتحمل المزيد

أعلن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء في مؤتمر صحفى أقامه بمقر مجلس الوزراء يوم الخميس الموافق 29 يوليو أنه “لا زيادة فى أسعار وسائل النقل العام “، وأن الحكومة تعمل على ضبط أسعار وسائل النقل الخاص، وأنه أجرى اتصالات مع كل السادة المحافظين لضبط هذا الأمر، موضحا أن الزيادة فى أسعار وسائل النقل الخاص لن تتجاوز العشرة بالمائة، وأضاف بأن الزيادات المتتالية التى حدثت فى أسعار الوقود وكل السلع بالتوازى مع انخفاض قيمة العملة تأتى فى مصلحة المواطن.
لا نعرف إلى الآن ماذا يعنى السيد رئيس الحكومة وباقى السادة الوزراء بمصلحة المواطن أو ماذا يعرفون هم عن مصلحة المواطن الذى انخفضت قيمة راتبه الشرائية الى أقل من الربع فى عام واحد، وزاد معدل التضخم بنسبة تصل الى أربع أضعاف قبل وصول شريف لمنصبه كرئيس للوزراء، وطبعا زادت أسعار وسائل النقل الخاص بنسبة أكبر مما حدد شريف إسماعيل، ونفت هذه الزيادة وعوده الواهية بالحفاظ عليها وليس فقط أسعار المواصلات الخاصة بل انتقل الأمر إلى كل المنتجات والسلع والخدمات فى السوق المصرى كنتيجة طبيعية لزيادة أسعار الوقود.
وتأتى المفاجأة أمس حيث تم زيادة أسعار وسائل النقل العام ( الحكومى ) عكس ما وعد به السيد رئيس الوزراء، وجاءت هذه الزيادة دون إعلان مسبق أو تغطية إعلامية لما حدث حتى لا يتضح للمواطنين كذب السيد رئيس الحكومة ، لكن الحقيقة أن الكذب متكرر ويعرفه جميع المصريين منذ جاءت هذه الحكومة التى صنعت بنفسها الكوارث الإقتصادية، وحدث فى عهدها زيادة نسبة التضخم وزيادة العجز فى الموازنة العامة للدولة ومضاعفة المديونية الداخلية والخارجية وانهيار الطبقة الوسطى وسحق الطبقات الفقيرة مع عدم قدرة الحكومة على بناء شبكة أمان اجتماعى للفقراء لحمايتهم من الآثار السلبية لعملية الإصلاح الإقتصادى المزعومة.
يا دولة رئيس وزراء مصر الفقراء (الذين يمثلون السواد الأعظم من الشعب المصري) لم يعد يستطيعوا تحمل هذه الإجراءات الاقتصادية القاسية، ولا يمكن الاستمرار في التلاعب بهم أو الكذب عليهم بتصريحات خادعة أو من خلال تقديم مادة إعلامية ضخمة من قبل المنافقين والآفاقين الذين يسوقون للناس أن الحياة وردى؛ لأنه بمنتهى البساطة المواطن الذى تحاول خداعه لا يستطيع شراء الدواء الذي يحتاج إليه، لا يستطيع شراء احتياجاته من المأكل والمشرب بسبب زيادةالأسعار، لا يستطيع أن يحصل على تعليم جيد أو تأمين صحى شامل أو علاج وخدمة طبية حقيقية بالمستشفيات الحكومية، المواطن هو من يشعر بكل مشاكل الوطن وهو من يعرف مصلحته وليس أنت وحكومتك.