مرضى الأورام.. «بروتوكولات العلاج» كلمة السر

المعهد القومي للأورام ومستشفى 57 ومعهد ناصر.. ثلاث محطات رئيسية تواجه مريض السرطان عند اكتشاف الورم، وترتبط ببعضها بصورة وثيقة، وكلما فُقِدت واحدة يُضحي المريض تضحية بالغة بفرص الشفاء والعلاج بداية بالتشخيص المُبكِر ودقته لوضع خريطة العلاج، وصولًا إلى المتابعة الدورية بأن يُعطى العلاج للمريض في مواعيده المنتظمة دون تأخير أو إهمال وبين كل جُرعة والثانية يتم معرفة آثارها ونتائجها لاحقًا.

وحش السرطان

أكثر من 14 مستشفى ومركز طبي لعلاج الأورام في مصر يعانون من ضعف الإمكانات وقلة الميزانيات المخصصة لها وعجز الأطباء والتمريض، ولاتزال سعتها محدودة، بداية من معهد الأورام ومعهد ناصر وأقسام الجامعات المخصصة لعلاج مرضى الأورام والتي تعج يوميًا بالحالات المرضية، في حين أن مستشفى 57 يتلقى التبرعات من داخل مصر وخارجها دون أن يثقل على ميزانية الدولة لمواكبة أحدث سبل العلاج والتمريض عبر بروتوكولات عالمية في علاج سرطان الأطفال، لكنه لا يتسع لأكثر من 360 مريضا ولا يقبل جميع الحالات المترددة عليه.

عم عبدالغني، في بداية عقده الرابع، كان يحمل طفله الصغير المريض بسرطان الدم “لوكيميا”، ويجلس به منتظرًا على أبواب مستشفى سرطان الأطفال 57357، يبكي بحرقة بعدما أغلقت في وجهه كل الأبواب لعلاج ابنه الصغير داخل المستشفى الخيري القائم على أموال التبرعات.

نقطة نظام

تقوم سياسة المجالس الطبية المتخصصة علي مبدأ شراء الخدمة العلاجية من جميع المستشفيات دون تمييز، واضعة في الاعتبار مبدأ الجودة والتكلفة، وتوقع المستشفيات الراغبة في علاج المرضى على نفقة الدولة، اتفاق تعاون (بروتوكول) بين المجالس الطبية المتخصصة طرف أول والمستشفى طرف ثان، ويكون مُلزماً للثاني في اتباع القواعد المنظمة الصادرة عن المجالس الطبية باستصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة وتطبيق أسعار بروتوكولات العلاج علي نفقة الدولة، طبقاً لأرقام الأكواد الصادرة عن المجالس الطبية المتخصصة.

بروتوكول العلاج

يبدأ بروتوكول آخر خاص بالعلاج، وتحديد ما إذا كان المريض سيخضع للعلاج الكيماوي أو الإشعاعي على مراحل ويتم إعطاؤه جُرعات دوائية مُكثفة تستغرق من عام إلى ثلاثة، ووسط تزايد أعداد مرضى الأورام وكثرة المصابين بالسرطان المترددين على معاهد الأورام، تم توحيد بروتوكولات التشخيص والعلاج سواء داخل المستشفيات التابعة لوزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية أو الخاصة بأن يتم تقديم الخدمة الطبية في منظومة الأورام السرطانية بشكل موحد في سبيل علاج جميع المرضى بأحدث التقنيات العالمية دون تفرقة أو تمييز بين مريض وآخر؛ بحيث يكون العلاج في القاهرة، نفسه في مختلف المحافظات؛ حتى لا يضطر المريض لتحمل مشقة الانتقال من محافظة لأخرى للعلاج.

ومن جهته، أعلن الدكتور أحمد محيي القاصد، رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة، أن بروتوكولات الأورام، تعتبر خطوطا عريضة للعلاج، ولا مانع من إضافة أدوية أخرى طبقًا للتشخيص، والبروتوكولات المُتبعة داخل مستشفيات وزارة الصحة تتماشى مع نظيراتها العالمية، بدليل أن هناك مرضى يسافرون للخارج ويعودون مُجددًا لأن العلاج واحد.

في الوقت ذاته، حين يذهب مريض الأورام إلى أحد المعاهد القومية أو المراكز الجامعية يكون قد سبق له العلاج في أماكن أخرى تشخص حالته الطبية بالخطأ، لا تتردد في قبوله ووضعه على قوائم الانتظار وخارج إطار البروتوكول الموحد للعلاج يتم توجيهه إلى الطريق الصحيح، بحسب الدكتور سامي رمزي، نائب مدير أمانة المراكز الطبية المتخصصة وأستاذ الأورام بالمعهد القومي للأورام، الذي أعلن أن هذا يتنافى مع ما تفعله أماكن أخرى ترفض قبول أي حالة مصابة بالأورام سبق لها العلاج في أماكن خارجية وتختار مجموعة معينة من المرضى لعلاجهم على نفس برتوكولات العلاج التي نسير عليها، بحسب تعبيره.

وأضاف: مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال تختار المرضى ولا يأخذون نفس “التُقل اللي عندنا” للخروج بنتيجة 70% من نسب الشفاء ورغم ذلك كله، فإن مراكز الأورام الحكومية تحارب طواحين الهواء مع المرضى بإمكانات أقل كثيرًا من غيرها، وإحنا مُجبرين نمشي معاهم لآخر الطريق.

تبرعات أهلية

وبدأت وزارة الصحة والسكان قبل عامين في تنفيذ برنامج الطيور المهاجرة داخل مراكز الأورام التابعة للأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة التي تستقطب أساتذة الأورام والأطباء والعلماء المصريين المهاجرين والعاملين بالخارج وتدعمهم بتذاكر السفر والإقامات، لإلقاء محاضرات على أطباء المعهد القومي وغيرهم وتدريبهم على أحدث أنظمة العلاج لنقل خبراتهم العلمية إلى مصر.

قوائم الانتظار داخل معاهد ومراكز الأورام أساسها نقص الإمكانيات المخصصة وتزايد معدلات الإصابة بالأورام السرطانية والتي يتم حلها باتخاذ الإجراءات الوقائية ووضع الأبحاث العلمية الكافية لمنع وقوع ذلك أو التقليل من مُسببات المرض.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد لُطيف، عميد معهد الأورام القومي التابع لجامعة القاهرة، إنه في ظل ضعف ميزانية المعهد التي تصل إلى 50 مليون جنيه سنويا، ولا تكفيهم سوى ثلاثة أشهر فقط، يعتمدون بشكل أساسي على أموال التبرعات الأهلية التي تتخطى 150 مليون جنيه من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية التي تقوم بإعداد وتجهيز وحدات كاملة بالمعهد، مؤكدا وجود 33 ألف حالة مرضية بين الأطفال تتردد سنويًا علي المعهد، من بين 245 ألف زيارة عامة تتردد علي العيادات الخارجية بخلاف المتابعة المستمرة، وموضحا أن نسبة الشفاء في حالات “اللوكيميا” المتزايدة بين الإناث، تصل إلى نحو 80% مع تزايد ثقافة نشر الوعي الصحي في المجتمع.

عودة طبيب العائلة

وأكد الدكتور هاني راشد، مدير معهد ناصر، أن بروتوكولات العلاج الموحد لا تكفي التشخيص والعلاج، بل يجب أيضًا تفعيل منظومة “طبيب العائلة” والاهتمام بالرعاية الأولية مع زيادة دورات تدريب الأطباء وتشجيعهم على العمل في أقسام الأورام داخل مصر، خاصة بعد عزوف نسبة كبيرة منهم عن العمل بها لقلة العائد المادي من ناحية، مع كثرة الضغوطات وتزايد قوائم الانتظار عليها من ناحية أخرى.

ثلاث أمور مطلوبة لتحسين الخدمة الطبية المُقدمة لمرضى الأورام، يلخصها راشد لـ”البديل” في سرعة وضع خطة بعيدة المدى “تظهر نتائجها بعد 3 أو 5 سنوات” للوقاية من مسببات الأورام عبر نقل المصانع من التكتلات السكنية والتشخيص المبكر للمرض، بالتزامن مع خطة أخرى متوسطة المدى عبر بناء وتخصيص مراكز جديدة للعلاج لمواجهة الحالات المرضية المتزايدة، وصولًا إلى الخطة السريعة الخاصة بشراء أجهزة طبية حديثة واستبدالها بالمُعدات القديمة لسرعة الوصول إلى نتائج فعالة ونسب عالية في الشفاء.

الأمل الأخير

فتحت مستشفى 57 أبوابها في 7 يوليو 2007 لاستقبال الأطفال المرضى وعلاجهم بالمجان، له فرعان، وبدت فكرة التبرعات أنها الأنسب من الاعتماد على الدولة، وتطورت الفكرة لإنشاء جمعية أصدقاء معهد الأورام لتخفيف الأعباء المادية عن المعهد بمشاركة المهندس حسام قباني، ومحمد محب وسمية أبو العينين وعلا غبور وسهير فرغلي وفكرية عبد الحميد، حتى زاد عدد أعضائها اليوم إلى أكثر من 100 من رجال وسيدات الأعمال والأطباء والشخصيات العامة والفنية والرياضية.

من يُنقِذ المرضى

عند مدخل الصالة الرئيسية بمستشفى الأطفال الجامعي بعين شمس، كانت تنتظر الطفلة نورهان محسن، ذات الـ12 عشر ربيعًا والمريضة بـ”لوكيميا الدم”، بعدما طلبت العاملات بالمستشفى منها الانتظار في الطابق الأسفل؛ للانتهاء من تنظيف وتهوية وتعقيم وحدة الأورام الوحيدة هناك، والتي تتلقى بداخلها نورهان، جلسة العلاج بالكيماوي برفقة 8 أطفال آخرين في نفس عمرها أو أصغر، من بين 17 حالة مريضة بالسرطان داخل المستشفى الجامعي، لمن دون الرابعة عشر، من إجمالي 33 ألف طفل مريض بالسرطان في مصر، بحسب إحصائية حديثة صادرة عن المعمل الإحصائي التابع للمعهد القومي للأورام بالقاهرة، رغم الحرارة العالية الملازمة لجسدها الصغير، حيث لا تُجدي معها الكمادات أو الاستحمام والحقن والمسكنات التي فقدت بسببها طعم الأشياء من كثرة تعاطيها.

الصدمة

وعن إمكانية دخول مستشفى 57، قال الأب الأربعيني محسن شافعي، بكلمات ممزوجة بالأسى والحزن: “المستشفى دي مش لينا، دي لعيال الباشوات الكبار”، خاصة مع وجود أكثر من 20 حالة مثل ابنته تم تحويلها إلى معهد ناصر الاجتماعي والمعهد القومي للأورام، الأمر الذي لم يتقبله الوالد، فعاد بها إلى المستشفى الجامعي، وهناك بدأت “كورسات” العلاج.

حالة نورهان لم تكن الوحيدة، بل يوجد عدد كبير من الحالات المرضية المترددة على المستشفيات بشكل يومي لا تجد لها فرصة للدخول هناك، وكان آخرهم حالة الطفلة رزان مصطفى سعد، المُصابة بورم في الغدة النخامية، ويسعى والدها لعلاجها داخل مستشفى 57 بشتى الطرق منذ أكثر من 3 أشهر، دون جدوى، ويخشى أن يكون مصيرها مثل الطفلة جنى جمال، التي فقدت حياتها قبل أيام داخل المعهد القومي للأورام، بعدما رفضها مستشفى 57 لأسباب تتعلق بالنظام واللوائح الداخلية التي ترفض قبول مرضى سبق لهم العلاج والتدخل الجراحي خارجها.

قتل عمدي

ويصف محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، ما يحدث بـ”القتل العمدي”، ولابد من تنظيم عمليات جمع التبرعات في مجالات الصحة المختلفة بدلا من سياسة الفوضى الجارية والتي لا تصب في مصلحة المريض، خاصة أن الأصل في العلاقة بين المجتمع المدني والدولة، علاقة تكامل واعتماد متبادل بينهما، وتوحيد الجهود سوف تأتي بمزيد من الفوائد للجميع حتى لا تعمل هذه المؤسسات دون خطط واضحة.

وأضاف: المستشفيات الخيرية ترتكب جريمة قتل؛ عبر سياسة اختيار المريض التي يجب أن تُحاسب عليها، حيث تقبل من كانت نسب شفاؤهم عالية، وهذا العمل غير إنساني بالمرة، يقوم على التمييز بين البشر بالمخالفة للدستور، مطالبًا بسرعة تشكيل لجنة عليا من قبل رئاسة مجلس الوزراء تُنظم عمل هذه المستشفيات وفقًا لبرنامج جمع التبرعات في رقم حسابي واحد، ثم يتم توجيه الأموال على حسب طاقة المستشفى وأعداد المترددين عليه سنويًا؛ حتى يضمن الجميع فرص علاج متساوية وعادلة، مع ضرورة مراجعة جميع المرتبات والمصروفات بشكل سنوي على ضوء النتائج والتقييم الفني للمستشفى، ويتم مراقبة حسابات المستشفيات من قبل مجلس النواب.

وأكد الدكتور هشام شيحة، مساعد وزير الصحة السابق لشؤون الطب العلاجي، على ضرورة وضع بروتوكول موحد لعلاج السرطان، كما يحدث في كل بلاد العالم المتحضر، مضيفا لـ”البديل” أن هذا البروتوكول تم تحديثه في عام 2010 بمعرفة المجالس الطبية المتخصصة، والتزمت به معظم جهات العلاج حينذاك، لأنه في حينه كان يتم علاج حالات الأورام على نفقة الدولة أو عبر التأمين الصحي، وكانت معظم الجامعات والمستشفيات الأخرى مُلتزمة بذلك بما فيها مستشفى 57357.

لوائح مخالفة

فيما أعلن الدكتور جمال تهامي الشريف، مدير إدارة العلاج على نفقة الدولة، رفضه القاطع لما وصفه بالإساءة للأطباء والمنظومة الصحية بشكل عام؛ من قبل المستشفيات التي ترفض استقبال المرضى، وتختار من تكون فرص شفاؤهم أكبر، مطالبًا بضرورة تغيير اللوائح الداخلية للمؤسسات الطبية التي تحظر قبول المرضى لدواع غير مفهومة؛ لأن الدستور أعلى من القانون، والقانون أعلى من القرارات الوزارية، التي تكون أعلى من اللوائح الداخلية.

وأضاف الشريف لـ”البديل” أن الموافقة على استمرار لائحة المستشفى المعيبة بهذه الصورة يسيء إليه كثيرًا ويخالف نصوص الدستور ويتعارض مع نص المادة 55 من ميثاق الأمم المتحدة، التي من بين بنودها الثلاثة أن يشيع في العالم مبدأ احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين، ولا تفريق بين الرجال والنساء، ومراعاة تلك الحقوق والحريات فعلاً.

بروتوكولات دولية

كان لابد من مواجهة إدارة مستشفى 57357 بكل ما سبق للرد والتوضيح وكشف الحقيقة بشأن قبول حالات بعينها دون أخرى، وهناك التقينا بالدكتور وائل عويضة، نائب مدير المستشفى الذي أوضح أنه لا يوجد أي بروتوكولات تعاون مشتركة بين إدارة المؤسسة وبين أي جهة حكومية أخرى، قائلًا: “لا جديد في سياسات وإجراءات قبول الأطفال المرضى منذ افتتاح المستشفى، والبنود مُعلنة ولن يتغير أو يُعدل أيًا منها نهائيًا”.

“مافيش عندنا بروتوكول علاج موحد لطفلين جنب بعض وهذا ما يميزنا عن الأماكن الأخرى”.. هكذا أوضح الدكتور شريف أبو النجا، مدير مستشفى سرطان الأطفال 57357، الذي أكد أن المستشفى متقدم جدًا في مرحلة التشخيص وتصميم العلاج وفقًا لبروتوكولات عالمية موقعة مع جامعات أكسفورد وهارفارد وغيرهما، بخلاف المراكز والأماكن والمعاهد الأخرى التي تتبع برتوكول قديم في العلاج، ومن ثم يُعالجون المرضى بصورة خاطئة نتيجة قبول كل الحالات المترددة عليها، وبالتالي فلا يحصلون على الرعاية الصحية المناسبة.

انخفاض معدلات الوفاة

وأشار مدير مستشفى 57، إلى أن نسبة الوفيات تراجعت لديهم بنسبة 40% عن العام الماضي، ونجحوا في علاج 682 حالة سرطان مخ على مرحلتين؛ الأولى لا تستغرق نصف ساعة، وتتم العملية عبر أنبوبة صغيرة، لاستخراج المياه، يتراوح سعرها بين 25 – 75 ألف جنيه، والعملية الثانية تتكلف من 150 ألف جنيه فما فوق، فضلًا عن توقيع بروتوكولات دولية في العلاج مع جامعات هارفارد وأكسفورد وغيرها.

كما أن عملية اختيار المرضى داخل المستشفى التي تستقبل من 300 – 400 مريض يوميًا لها تفسير طبى، بحسب مدير المستشفى، الذي أكد أن علاج الأورام والسرطان يستوجب وضع بروتوكول محدد لحالات تستمر فى العلاج بناء عليه، ولا يمكن تغييره، وعلى هذا لا يستقبل المستشفى إلا الحالات المشخصة طبياً فقط، التي لم يسبق لها العلاج قبل ذلك.

وأوضح أبو النجا أن بروتوكولات العلاج التي تلتزم بها إدارة المستشفى ليس لها علاقة وقت القبول بنسبة الشفاء من عدمه أو بالمستوى الاجتماعي كما يُردد البعض، بدليل أنهم قبلوا حالات أورام نسبة الشفاء فيها من 5 – 8%، لكن في حالة الاختيار بين حالتين، يتم قبول الحالة التي ستبدأ العلاج معهم من الصفر، ولم يتم التدخل الطبي معها بأي صورة للوصول مع الحالة المرضية إلى نتائج إيجابية ونسب شفاء تصل إلى 70%.

أبو النجا اختتم حديثه لـ”البديل”، قائلًا: “نحن لا نسرق مرضى المستشفيات الأخرى ولا نشيل شيلة أحد، في الوقت ذاته ونستقبل فقط الحالات المرضية التى ليس لها أي مكان لتقديم الرعاية الصحية لهم بالمجان، وفق بروتوكول العلاج المُتبعة والنظام الخاص بالمستشفى”.