في ذكرى استشهاد أمينها العام.. الجبهة الشعبية تدعو للوحدة الوطنية

أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذكرى اغتيال قائدها العام أبو علي مصطفى، الذي كان أول من تم اغتياله من قيادات الصف الأول السياسية خلال انتفاضة الأقصى، حيث انطلقت مسيرات من كافة محافظات قطاع غزة ليجددوا العهد باستمرار نضالهم حتى تحرير فلسطين.

وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر كلمة له أمام الحشود، استطرد فيها ما يعانيه المواطنين في قطاع غزة من أزمات، رافعا صوته بوجه كل من يشارك في زيادة حصار غزة، داعيا جميع الأطراف الفلسطينية المتنازعة لوقف هذه المهزلة والالتفاف فورا نحو وحدة وطنية فلسطينية تمكن الجميع من العمل فيما يخدم المواطنين الذين ذاقوا الويلات في بلادهم.

وطالبت الجبهة السلطة الفلسطينية وحركة حماس بالكف عن إجراءاتهما الجماعية، ووجهت للسلطة الفلسطينية رسالة مفادها ضرورة التكفير عن خطيئتها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، التي تتمثل في الإجراءات العقابية الجماعية التي يتخذها الرئيس عباس ضد القطاع، ومن الناحية الأخرى، دعت حركة حماس إلى حل اللجنة الإدارية، حتى ترفع الذرائع والحجج وألا تفرض مزيدا من الإجراءات العقابية ضد القطاع.

وأكد مزهر أن قطاع غزة على حافة وقوع كوراث ضخمة في جميع القطاعات التعليمية والصحية والخدماتية، مشيرا إلى ضرورة وضع حد لهذا العقاب الجماعي الذي يواجهه المواطنون، رافضا التفرد بالقرار السياسي.

وفيما يتعلق بعقد المجلس الوطني بمدينة رام الله، حذرت الجبهة من هذه الخطوة، لما يترتب عليها من مخاطر تعزز الانقسام الفلسطيني، إذ صدر القرار دون إجماع وطني، ودعت الجبهة القاهرة للتخفيف من معاناة المواطنين في قطاع غزة، بفتح معبر رفح وضرورة اتخاذ موقف جاد لما يتعرض له المسافرين من إذلال وإهانة عند دخولهم أو مغادرتهم لمعبر رفح.

وفيما تلوح إمكانية استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أمريكية، حذر مزهر من المراهنة على الإدارة الأمريكية، قائلا: نجدد دعوتنا للقيادة الفلسطينية بعدم المراهنة على سراب التسوية والإدارة الأمريكية، وزيارة الوفد الأمريكي للمنطقة ولقائه بالرؤساء والزعماء العرب بهدف تصفية القضية الفلسطينية والتطبيع العلني، مؤكدا أن الجبهة الشعبية ستقف سدا منيعا ضد أي إجراءات شأنها أن تطمس هوية الشعب الفلسطيني وكيانه.

ونبَّه مزهر إلى ضرورة كسر الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل عاجل، باعتباره مهمة وطنية قومية وإسلامية وإنسانية، وحث المؤسسات الدولية على ضرورة إعلان قطاع غزة منطقة منكوبة لما يعاني من وضع خطير.