عقد المجلس الوطني الفلسطيني محاولة لإنعاش المصالحة

 

من المرجح أن يتم عقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني في سبتمبر المقبل، بعدما تقرر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقده. وتوجهت حركة فتح، بدعوات لجميع الفصائل خاصة حركة حماس، للمشاركة في المجلس الوطني، بهدف التوصل لحلول شأنها أن تنهي الانقسام. لكن مسؤولين في حركة فتح يصرون على أن السبب الأول في عدم إنهاء الانقسام، هو عدم خضوع حركة حماس لأي التزامات تبرمها، خاصة في ظل رفضها للمشاركة في جلسة المجلس الوطني، الذي اعتبرته حركة فتح، رفضا لإنهاء الانقسام.
أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، قال إن عقد المجلس الوطني بأسرع وقت ممكن ضرورة فلسطينية، مشيرا إلى أن حركته ترحب بمشاركة كافة الفصائل، خاصة في حركة حماس، معتبرا أن الأمر يحتاج لمتابعة ومناقشة من جميع الأطراف للوصول إلى عقد مجلس توافقي يجمع جميع الفصائل الفلسطينية. واعتبر آخرون في اللجنة المركزية لحركة فتح، إن عدم استجابة حركة حماس لجلسات المجلس الوطني، يعبر عن خطواتها الإنفصالية، معتبرين أن الحركة أصبحت ترى الانفصال وضعا قائما.
جمال محيسن، القيادي بحركة فتح، وعضو لجنتها المركزية، يرى أن حركة حماس لن تشارك  في جلسة المجلس الوطني المقبلة، وفي المقابل، يؤكد أن الرئيس محمود عباس مستعد لأي شيء مقابل تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية.
وما زالت حركة فتح، تشدد على اتفاق القاهرة، معتبرة أن هذا الاتفاق هو المرجع الأول لعملية المصالحة، وكانت دول أخرى بعد اتفاق القاهرة تدخلت في المصالحة ما بين حركتي فتح وحماس، كتركيا وقطر، لكن فتح، تؤكد جاهزيتها لإنهاء الانقسام، حال استعدت حركة حماس لذلك، وأظهرت نيتها بإنهائه.
حركة حماس من جهتها، تشير بأصابع الاتهام لحركة فتح، لكن الشارع الفلسطيني أصبح يعي من المتسبب الأكبر في استمرار حالة الانقسام. وخلال
وخلال الفترة الأخيرة، وجه الرئيس عباس نداءً لحركة حماس، عقب أحداث المسجد الأقصى، وقال إنه مستعد للجلوس مع حركة حماس والوصول لحل ينهى معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وإلغاء إجراءاته الأخيرة بحق القطاع، التي اتخذها للضغط على حركة حماس، بعد إعلانها تشكيل لجنة إدارية، كخطوة للإنفصال. لكن حركة حماس، لم تستجب لنداءات عباس، وأبرمت اتفاقا مع عدوه اللدود، محمد دحلان.
سيناريوهات المصالحة مازالت تكرر نفسها منذ أكثر من 10 أعوام، وأصابع الاتهام تتبادل دورها ما بين حركتي فتح وحماس، فتارة تشير حماس لحركة فتح على أنها سبب استمراره، وتارة تشير فتح لحماس بنفس الاتهامات، والمواطن في قطاع غزة هو المتضرر الأكبر، فحركة حماس من جهتها، تبرم اتفاقات مع أطراف خارجية، ضاربة بمصلحة الوطن العليا عرض الحائط، وحركة فتح، تسعى لبسط نفوذها الكامل في قطاع غزة، وإقصاء حركة حماس من القطاع، وهو أمر غير مقبول لدى حماس.