صور| القمامة تحاصر جامعة المنيا.. والأمراض تفتك بطالبات المدينة الجامعية

سيطرت حالة من الاستياء على طلاب جامعة المنيا وعدد كبر من المواطنين، بعد تزايد كميات القمامة بشكل كبير، عند مدخل الجامعة الغربي بحي شلبي، على مساحة عدة أفدنة، بإحدى المناطق التي تفصل الجامعة عن كلية الآداب والتي تقع أمام أسوارها مباشرة.

عدد من المواطنين الذين يقطنون المنطقة أكدوا أن تلك المساحة التي أصبحت أكبر مقلب قمامة في المحافظة كانت تمتلىء بالأغنام والماشية وبعد مفاوضات مع المزارعين نقلوا تلك الحيوانات إلى الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة هناك، حفاظًا على الذوق العام وعدم مضايقة الطلاب، إلا أن المفاجأة انتهت بتراكم كميات القمامة يومًا بعد الآخر حتى باتت المنطقة بأكملها من أكبر المقالب دون رفعها من المحليات لعدة أيام بل وأسابيع، ما دفع الكثيرين من النشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لتبني حملة ضد الإهمال بتلك المنطقة، ووصفوا ما يحدث بها من مسؤولي الجامعي بـ”حلاوة العام الجديد للطلبة”.

وقال أحمد مصطفى، طالب بكلية دار العلوم، إن المنطقة تشهد منذ 4 أعوام تقريبًا حالة من الإهمال غير المسبوق، فما بين الحيوانات الضالة، والمواشي، والقمامة وبعض الأشخاص الذين ينبشون القمامة لفصلها، تحولت إلى ما يشبه العشوائيات رغم أنها منطقة هامة تقع عند مدخل الجامعة التي تعد أكبر جامعة في مصر من حيث المساحة وتضم أكثر من 60 ألف طالب وطالبة وآلاف العاملين وأعضاء هيئة التدريس، مشيرًا إلى المشاجرات الدائمة التي تحدث بين جامعي القمامة وبين الطالبات بسبب المعاكسات الدائمة ومحاولة التحرش بهن.

وأضاف مصطفى لـ”البديل” أن معاناة الطلاب تزداد في الصيف إذ تمتلىء المنطقة بالحشرات بكافة أنواعها وتهاجم المباني المحيطة خاصة المدينة الجامعية للبنات التي تقع في الواجهة المباشرة لتلال القمامة، فضلا عن انتشار الروائح الكريهة، ما يتسبب في إصابة كثير من الطالبات بالحساسية وأمراض الصيف.

واستنكر الدكتور علي ممدوح، طبيب أمراض باطنة، وأحد القاطنين ببرج سكني ملاصق للمنطقة، حالة الإهمال الكبير التي تعاني منها المنطقة، وقال إن جامعة المنيا واحدة من أكبر جامعات الصعيد ومصر، وأشار إلى أن المسافة التي تفصل بين الجامعة وكلية الآداب التي يبلغ طولها 105 متر تقريبا من الممكن أن تصبح أكثر حيوية، إذا ما تم تحويلها لحدائق أو مبان، وأن أهالي حي شلبي تقدموا بعشرات الشكاوى للأجهزة المحلية للتدخل وتزيين المنطقة ورفع المخلفات منها، إلا أن الوضع يزداد سوءًا.

وحذر ممدوح، من الأضرار التي تلحق بالطلبة والعاملين بالجامعة إذا ما تم بدء العام الدراسي الجديد مع وجود تلك القمامة دون رفعها ومنع المخالفين من الاستمرار في تحويلها إلى مقلب كبير للقاذورات وبعض الحيوانات النافقة، رغم أن الحي يعد أشهر الأحياء السكنية بالمحافظة لوجود الجامعة وبعض الكليات المستقلة بمحيطه، بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات والمصالح الحكومية.