رئيس الشلاتين لـ«البديل»: نعمل على مشروعات اقتصادية ضخمة

منطقة صناعية متكاملة بمنطقة السوق الدولي ومجمع لمعدات الذهب
ميناء للصيد وثلاجات لحفظ الأسماك وجمعية لتطوير المحميات
متطوعون من الشباب يساعدون الجهاز التنفيذي لتنمية المجتمع

على بُعد ألف كيلو متر من القاهرة، يجري العمل على قدم وساق لإنجاز عدد كبير من المشروعات التنموية التي بدأ العمل بها في مدينة الشلاتين، والبدء في عدد آخر من المشروعات تم الانتهاء من مخططاتها، بحسب رئيس المدينة العميد محمد محسن.

وفي حواره لـ”البديل” أكد محسن، أن المدينة البِكر سوف تستقطب خلال الفترة المقبلة مشروعات اقتصادية وصناعية ضخمة، وإعادة تأهيل المحال التجارية المتواجدة داخل المنطقة الصناعية في سوق الجمال، إلى جانب البدء في استصلاح 100 فدان في منطقة وادي حوضين، فضلا عن التغلب على مشكلة انقطاع التيار الكهربائي.

وإلى نص الحوار..

ـ لماذا تغيب المشروعات التنموية عن الشلاتين رغم معدلات البطالة العالية داخل المدينة؟

أنا قادم الآن من منطقة السوق الدولي حيث كنت أتابع إعادة تأهيل المحال التجارية المتواجدة داخل المنطقة الصناعية في سوق الجمال الذي سيقام حوله ساحة كبيرة لشحن وتفريغ السيارات الخاصة بالتبادل التجاري بين مصر والسودان، والمجزر الآلي الجديد الذي يخدم عمليات إنتاج اللحوم من الإبل والأغنام والمواشي التي تدخل الشلاتين عبر المنافذ الحدودية قادمة من السودان وتنشأ عليه كافة الصناعات الخاصة بالتعليب وتصنيع اللحوم التي تمثل مصدر رزق كبير وتوفر فرص عمل للأهالي، وسوف يتم الانتهاء منه خلال 6 أشهر.

هذه المدينة البِكر سوف تستقطب خلال الفترة المقبلة مشروعات اقتصادية وصناعية ضخمة، ففي مجال الزراعة بدأنا في استصلاح 100 فدان في منطقة وادي حوضين وتم الانتهاء من حفر الآبار المخصصة لريها وبصدد توفير محطات التحلية بعد أن تم الانتهاء من شبكة الري وتخصيص أكثر من 50 صوبة زراعية سوف يبدأ العمل بها وزراعتها في غضون 3 أشهر، لتوفير الاحتياجات الأساسية للأهالي من الخضروات والتغلب على أزمة النقل من المسافات الطويلة والمحافظات الأخرى.

من ناحية أخرى تم التخطيط لإنشاء منطقة صناعية مركزية للاستفادة من التجارة البينية مع السودان وخاصة تجارة الحبوب وعلى رأسها “السمسم” بإنشاء مصانع للطحينة والحلاوة الطحينية، وتم التقدم بالفكرة لمحافظة البحر الأحمر وفي انتظار عرضها على المستثمرين لبدء التنفيذ.

إضافة إلى ذلك فقد بدأنا منذ أسبوع في إنشاء ميناء للصيد في الشلاتين عبر شركة المقاولين العرب لخدمة حركة الصيد في المدينة وتشجيع جمعية محميات البحر الأحمر لتجهيز أماكن بها ثلاجات لحفظ الأسماك ونطور فيها لإنشاء مراسي بالتنسيق مع وزارة النقل لخدمة الصيادين.

ـ وماذا عن السياحة؟

مدينة الشلاتين لم يكن بها شاطئ عام، وحاليا يجري إنشاء شاطئ متميز به مظلات وممشى عام وكافيتريات بطول 5 كيلومترات بحيث يوفر متنفسًا للأهالي ولزيادة الحركة السياحية.

كما تم تطوير المخطط الهندسي الخاص بحديقة الشلاتين المركزية القائمة على مساحة 80 فدانا التي وفرنا بها خدمات ومنطقة اجتماعية ومنطقة خضراء وممرات للجري والعجل ومكتبة وكافيتريات وأماكن انتظار سيارات وأنشطة مختلفة للتنزه والاستمتاع بالخضرة والطبيعة، كما نسقنا مع جمعية “هيبكا” للمحميات الطبيعية والحفاظ على البيئة لتخصيص خيمة سياحية عند مدخل المدينة بها معرض للمنتجات البدوية التي تنتجها سيدات الشلاتين وكافيتريا واستراحة خاصة للزائرين.

إضافة إلى ذلك فقد بدأنا منذ أسبوع في إنشاء ميناء للصيد في الشلاتين عبر شركة المقاولين العرب لخدمة حركة الصيد في المدينة وتشجيع جمعية محميات البحر الأحمر لتجهيز أماكن بها ثلاجات لحفظ الأسماك ونطور فيها لإنشاء مراسي بالتنسيق مع وزارة النقل لخدمة الصيادين.

وخلال الثلاث سنوات الأخيرة توجد مشروعات تنموية ضخمة في الشلاتين لم تحدث من قبل ويزيد حجم الإنفاق المخصص لها في الموازنة العامة عن السنوات الماضية.

ـ هل توجد مشكلات في التنقيب عن الذهب بالمدينة؟

تم إنشاء شركة الشلاتين للثروة المعدنية لمنح تراخيص للدهابة، وشركات أخرى للتنقيب في الأماكن المسموح بها، ونحن بصدد إنشاء مجمع صناعي خاص بالمعدات اللازمة لاستخلاص الذهب من الحجارة والطواحين “الحفارات” ويبعد 5 كيلومترات عن المدينة على طريق سُهيل، وبدأنا تخصيص الأرض للمستثمرين ووفرنا كافة الخدمات الأساسية اللازمة لصناعات الذهب من مياة وكهرباء والتخلص من المخلفات الرملية الناتجة عن عملية الطحن، وتم الانتهاء من تخطيطه وفي انتظار موافقات الجهات المعنية وخلال 6 أشهر سوف يبدأ العمل به.

ـ هل يؤثر بُعدالمكان على المستشفى الجديد من حيث إقبال الأطباء والممرضين؟

بُعدالمكان وصعوبة الحياة فيه بسبب المناخ والرطوبة كان يؤثر على عوامل جذب العمال والأطباء للمستشفى الجديد، ولكن بالتنسيق بين مديرية الشؤون الصحية بالبحر الأحمر ووزارة الصحة وفرنا زيارات بنظام القوافل الطبية لتوفير التخصصات النادرة والحرجة التي أوصى وزير الصحة خلال زيارته الأخيرة بتوفيرها خاصة في ظل وجود الأجهزة الطبية بالمستشفى، ونجحنا بنسبة 80% في توفير ذلك وبصدد استكمال الاحتياجات الأساسية من الأدوية ونقل الدم بالتنسيق مع الإدارة الصحية، حيث توجد ثلاجات للدم فقط وفي سبيل تدعيمه بالفصائل النادرة .

ـ كيف تغلبت الشلاتين على أزمة انقطاع الكهرباء المتكررة؟

أقمنا بالتعاون محافظة البحر الأحمر محطة للطاقة الشمسية قدرتها 6 ميجاوات تعمل طوال الفترة الصباحية مما يوفر الضغط على استهلاك السولار وماكينات توليد الكهرباء، ويؤدي إلى إطالة عمر الماكينات، فضلا عن وجود محطة أخرى في منطقة أبو رماد قائمة منذ أكثر من عامين عبر منحة إماراتية بتكلفة 140 مليون دولار وكان ذلك سببا رئيسيا في التغلب على أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

ـ لماذا لا يتم توفير البطاريات اللازمة لتشغيلها ليلا؟

حاولنا ذلك مرارًا عبر الاستعانة بشركات فنية متخصصة في مجال توليد الطاقة الشمسية بالتعاون مع الشركة القابضة للكهرباء، ولكن عبر تجارب عديدة حول العالم توصلنا إلى أن عملية تخزين الطاقة الشمسية ليست فعالة للاعتماد عليها في غياب الشمس بمعنى أن البطاريات لا يمكن الاعتماد عليها بنسبة 100%، فهناك شيء اسمه معامل التوافق بين الكهرباء القادمة من المولدات وطاقة البطاريات وهو يتطلب تشغيل ماكينات إضافية، فضلًا عن تكلفة تلك البطاريات العالية.

ـ لماذا يتم تجاهل شباب الشلاتين في المشاركة السياسية والمجتمعية؟

أطلقنا خلال الأسبوع الجاري حملة “انهض وشارك في الشلاتين.. معًا نصنع المستقبل” عبر لجان نوعية وكوادر من المتطوعين لاجتذاب الشباب لمساعدتنا كجهاز تنفيذي بالعمل في المجالات الصحية والبيئية لتنمية المدينة ليتحرك الجميع من أجل النهوض بها.

ـ كيف ستتعاملون مع مشكلة أبناء قبيلة الرشايدة الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية؟

قضية الأوراق الثبوتية يختص بها مكتب رعاية شؤون القبائل بالشلاتين والتابع لوزارة التضامن الاجتماعي وهو الجهة الوحيدة المختصة باستخراجها بالتنسيق مع السجل المدني ولابد أن يكون برفقة الشخص المتقدم للحصول على أوراقه “ضامن” ولديه إقامة وعنوان ثابت في المكان لإثبات أنه من الأهالي ويستحق الدخول قيد الحصر وإثبات الهوية.

ـ ما الرسالة التي تريد توصيلها للرأي العام في النهاية؟

وضع المدينة على الخريطة الإعلامية لأنني أحزن كثيرًا حين أقلب في القنوات التلفزيونية فلا أجد أي أخبار عنها إلا في شريط درجات الحرارة، من أجل إبراز حجم الدعم المادي والمعنوي الكبير الذي تقدمه الدولة والمحافظة للمدينة الحدودية في مرحلة البناء، حيث تم تخصيص 540 مليون جنيه من ميزانية الدولة لصالح المشروعات التنموية بالشلاتين وإنشاء شبكة طرق.