بعد عشر سنوات من التوقف.. تنفيذ البورصة السلعية خلال عام

أعطى الرئيس السيسي، خلال مؤتمر الشباب الذي عقد بالإسكندرية في يوليو الماضي، إشارة البدء لإنشاء أول بورصة سلعية للخضر والفاكهة بمصر في محافظة البحيرة، بعد عشر سنوات على توقف تنفيذ المشروع، ليقضي على الاحتكار الذي يمارسه التجار، ومنح السيسي القائمين علي التنفيذ مهلة عامًا فقط، وستقام على 57 فدانًا بمركز بدر بتكلفة 850 مليون جنيه.

أسباب عديدة كانت وراء هذا التوقف؛ منها البيروقراطية الإدارية ونفوذ كبار تجار الخضر والفاكهة الذين لا يرغبون في إنشائها لتأثيرها البالغ في ضبط الأسعار، لكن هذا القرار المفاجئ سد كل الأبواب أمام محاولات البعض لعرقلة المشروع ووضع مسؤولي الغرفة التجارية ومحافظ البحيرة أمام تحد زمني كبير، خاصة أن أعمال الإنشاء كان مقررًا لها ثلاث سنوات.

وقال المحاسب فتحي مرسي، رئيس الغرفة التجارية بالبحيرة: أعداء إنشاء البورصة هم أصحاب المصالح من التجار الذين يريدون استمرار الاحتكار، ومضاعفة أرباحهم بصورة مبالغ فيها، مما يؤدى إلى سوء الأوضاع الاقتصادية للمواطنين، لافتًا إلى أن الغرفة تسعى لحماية المجتمع من أي تاجر جشع، وذلك فى صالح التجار الشرفاء.

وحول إمكانية الانتهاء من المشروع في الوقت المقرر، قال رئيس الغرفة التجارية: توجيه الرئيس جاء مفاجئة للجميع لإعادة الروح لمشروع حبيس منذ عشر سنوات، مشيرًا إلى أن التراخيص كافة قد تم الانتهاء منها، وكل الرسوم الهندسية تم إعدادها منذ سنوات بمعرفة أحد أكبر الشركات بمصر، ووعد مرسي بالانتهاء من المشروع في الموعد الذي حدده الرئيس.

وأضاف أنها ستقام على مساحة 57 فدانًا بتكلفة 850 مليون جنيه، وتوفر أكثر من 3 آلاف فرصة عمل، لافتًا إلى أنه تم تقسيم البورصة إلى منطقة المعارض والوكالات والمحطات التصديرية والشوادر، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية على مساحة 17 فدانًا، وتضم 522 معرضًا ووكالة، بالإضافة إلى 128 ثلاجة و24 محطة تصدير و28 مخزنًا تجاريًّا، كما تضم البورصة منطقة صناعية كبرى لاستغلال الفاقد الزراعي بالسوق، تشمل مصانع تكميلية للعصائر والكرتون والتغليف، لافتًا إلى وجود كل الخدمات الداعمة للمشروع الجديد، منها المباني التجارية والبنوك ونقط الشرطة والإسعاف والمطافئ والمساجد والكافتريات.

وتابع ويساهم المشروع في زيادة الصادرات الزراعية من خلال إقامة 24 محطة تصدير لتقليل الفاقد الزراعي والحد من المخزون الراكد وتكاليف النقل، وكذلك من خلال إقامة منطقة صناعية على مساحة 17 فدانًا تشمل 26 قطعة تقام بها الصناعات التي تعتمد على الإنتاج الزراعي لاستغلال الفاقد الزراعي بالسوق، عن طريق إقامة مصانع تكميلية للعصائر والمربات والمركزات والكرتون والتعبئة والتغليف، وسيتم إنشاء 3 بورصات سلعية فرعية بالإسماعيلية والعريش وسوهاج، بجانب البورصة الرئيسية في مركز بدر.

وقالت المهندسة نادية عبده، محافظ البحيرة: منذ إعلان الرئيس الجدول الزمني وهي تتابع يومًا بيوم أعمال الإنشاءات، ووجهت بتذليل العقبات كافة الإدارية والفنية، وأجريت عددًا من الزيارات الميدانية للموقع، برفقة الجهات المعنية كافة، منها شركات الكهرباء ومياه الشرب والرصف وغيرها لدفع عمليات الإنشاء.

وأضافت أن البورصة ستخدم منطقتي النوبارية والصالحية، اللتين تنتجان أكثر من 60% من إنتاج الخضر والفاكهة، وتساهم في تنظيم التجارة الداخلية والحد من التجارة العشوائية، وتخفيض تكاليف نقل السلع وارتفاع أسعارها، بالإضافة إلى حل مشكلة البطالة وتوفير فرص العمل.

وأشارت إلى أن اختيار موقع مدينة بدر لإنشاء بورصة سلعية للخضر والفاكهة ليس صدفة، فهي من أكبر المناطق لإنتاج الخضر والفاكهة بدائرة محافظة البحيرة بل في مصر بأكملها، ويصدر إنتاجها للمحافظات المجاورة.