الكونغو.. المعارضة تحاول التوحد من أجل إنقاذ البلاد

أعلنت لجنة الانتخابات الكونغولية، أنه سيكون من المستحيل إجراء انتخابات رئاسية في عام 2017، لاختيار رئيس خلفا للمنتهية ولايته كابيلا؛ بسبب العنف الدائر في البلاد، فقد مرت بضعة أشهر قاتمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث يتواصل الذبح في منطقة كاساي، من خلال القوات الحكومية والميليشيات المحلية التي قتلت ما يقرب من 3500 شخص ودمرت 20 قرية، كما أدت سلسلة من حالات كسر السجون عبر البلاد إلى انعدام الأمن.

قال موقع أفريكا أريجمنتس، إنه في الوقت الذي يسود الشعور باليأس في ظل هذه الفوضى، لا يزال هناك ندرة في القادة الحقيقيين الذين يعطون الأمل بأن الإطاحة بكابيلا قريبة وأن هناك بديلاً قويا، وفي الوقت نفسه، فالمعارضة السياسية مشتتة إلى حد كبير، ويرجع ذلك جزئيا إلى نجاح استراتيجية كابيلا في التعامل مع المعارضة.

 وأضاف الموقع أن آمال التغيير حاليا تكمن في اقتراح تحالف بين مويس كاتومبي، وفيتال كاميره، وغيره من القادة من مجموعة المعارضة المعروفة باسم مجموعة السبعة، مشيرا إلى أن كاتومبي، الحاكم السابق لكاتانجا، وكاميره، الرئيس السابق للجمعية الوطنية، من بين أبرز الشخصيات المعارضة في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى معارضين معروفين كفيليكس تشيسيكيدي، وتقول الشائعات في الكونغو إن الرئيس كابيلا يجري حواراً مع الأطراف الثلاثة، لكي يعرض عليهم مناصب رئيسية في الحكومة ومجلس متابعة الاتفاق السياسي لفترة انتقالية مدتها 3 سنوات.

ويرى كثير من المراقبين أن هؤلاء الرجال أفضل أمل للتغيير، غير أن العديد من الكونغوليين يرون أنهم نخباء كان لديهم أكثر من نصيبهم العادل من الغنائم وساهموا بأنفسهم في حالة البلد المؤسفة التي خدمت بالفعل تحت حكم موبوتو سيسي سيكو أو كابيلا، ومن ثم فقبول العرض المزعوم للرئيس كابيلا سيكون مقامرة سياسية ضخمة من الناحية الشخصية لهؤلاء الأفراد ومن الناحية السياسية للبلاد.

وقال الموقع إن الاعتقاد بأن قادة المعارضة الحاليين سيقدمون بديلاً أفضل للوضع الراهن مجرد اعتقاد ضعيف، فهؤلاء القادة في نظر العديد من الكونغوليين يفتقرون أيضاً إلى الشرعية، كما أن آخر حوار لزعيم المعارضة كاتومبي، في صحيفة فايننشيال تايمز كشف أن الرجل ليس على اتصال مع شعبه ولا يعرف الكثير عن شؤون مواطنيه.

وذكر الموقع أن هناك علامة أخرى على تلك الديناميات المتغيرة في 30 يونيو عندما عقدت الكونغو ريمونتادا مؤتمرا صحفيا عرضت فيه قيادة الحركة المدنية الجديدة، والكونغو ريمونتادا ليست حزبا سياسيا، ولكنها تدعو الأطراف المهتمة إلى الانضمام للحملة الشعبية التي تدعو كابيلا إلى الذهاب وإلى استعادة الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وترفض الحركة سياسات الماضي والحاضر وهي تعمل مع المجتمع المدني والكنيسة الكاثوليكية للتعبير عن آمال وتطلعات الكونغوليين من أجل مستقبل أكثر إشراقا وعدلا، فيما يبدو أن حكم الرئيس الحالي كابيلا لا يختلف عن سابقه موبوتو، حيث قادا البلاد إلى الهاوية والخراب، وهناك فرصة أخيرة لسحب البلاد من الهاوية تتمثل في انضمام جميع الوطنيين التقدميين والمجتمع الدولي لإنقاذ الكونغو من حرب وحشية ثالثة.