«البورد الوهمي» يضع «الأطباء» في قفص الاتهام

أجرى مساعد المدعي العام العسكري، أول أمس، تحقيقًا مع مسؤول اللجنة الإعلامية بنقابة الأطباء، واستمع إلى أقوال الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام النقابة، بشأن ما نشرته النقابة في 20 يوليو الماضي من مخاطبة تم توجيهها إلى رئيس الأكاديمية الطبية العسكرية للاستفسار عن شهادة البورد الطبي العسكري المنشور عبر موقع النقابة.

ووجهت النيابة العسكرية للأمين العام بصفته المشرف على لجان النقابة كافة، من بينها اللجنة الاعلامية، تهمة النشر دون الحصول على إذن أو تصريح من قِبَل وزارة الدفاع، ثم أخلت النيابة سبيله أول أمس بضمان محل عمله، وبدأت الأزمة في التاسع من يوليو الماضي حين تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك منشورًا منسوبًا للأكاديمية الطبية العسكرية يعلن عن شهادة «بورد عسكري» تعادل البورد الممنوحة من المجلس الأعلى للجامعات مثل الزمالة الإنجليزية بـ15 ألف جنيه في العام للأطباء المدنيين.

«البورد» الوهمي

يجري ذلك، بحسب المنشور الذي حصلت «البديل» على صورة منه، تحت إشراف كلية الجراحين الملكية «الزمالة البريطانية»، بعض الأطباء سارعوا بالدخول على موقع «الزمالة البريطانية» للتأكد من صحة ما تم تداوله عبر المواقع الإلكترونية وصفحات السوشيال ميديا، ليكتشفوا عدم صحة المعلومة، ليوجه استفسارات عديدة من قِبَل الأطباء إلى اللجنة الإعلامية بالنقابة بشأن هذا البورد.

وبدورها خاطبت نقابة الأطباء في 20 يوليو الماضي الأكاديمية الطبية العسكرية، للاستفسار عن صحة هذا المنشور وتوضيح الأمر لدى جموع الأطباء بخصوص ما نُشر، ومنع أية محاولات للنصب عليهم في حالة عدم صحة شهادة البورد العسكري.

بعد ظهر الثاني والعشرين من أغسطس الجاري، ورد استدعاء من المدعي العام العسكري لمسؤول الإعلام بنقابة الأطباء للمثول للتحقيق في اليوم التالي 23 أغسطس، ويتضح أن الاستدعاء بسبب نشر مخاطبة النقابة للأكاديمية الطبية العسكرية للاستفسار عن البورد المزعوم.

يقول الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء: المدعي العام العسكري أزعجه نشر مخاطبة من النقابة العامة للاستفسار عن شهادة طبية مشكوك في الإعلان عنها، لإزالة اللبس والغموض لدى الأطباء وتنقية ساحة الأكاديمية العسكرية من إعلان محفوف بالنصب، وكذلك لم يزعجه نشر إعلان مضلل عن شهادة غير حقيقية باسم مؤسسة عسكرية ولم يتحر عمن نشرها.

ادعم إيهاب الطاهر

كان هذا عنوانًا لحملة إلكترونية واسعة النطاق من قِبَل عدد من الأطباء البارزين وأعضاء مجلس النقابة والإعلاميين وبعض الشخصيات الوطنية من مختلف الاتجاهات والتخصصات وأعضاء مجلس النواب؛ للتضامن مع الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء؛ بسبب نشر خطاب عادي يتسائل عن شهادة طبية مقدمة للأطباء، وبدلًا من أن تتلقى النقابة العامة ردًّا على استفساراتها كانت المفاجأة في استدعاء الأمين العام للنقابة من قِبَل المدعي العام العسكري للتحقيق، وتوجيه تهمة نشر أخبار دون إذن من وزارة الدفاع.

من جانبه، أوضح الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، أن بعض الوسائل الإعلامية نشرت خبرًا مفادة أن الأكاديمية الطبية العسكرية قررت التصديق على إنشاء شهادة دراسات عليا جديدة «بورد» للأطباء مدة الدراسة بها 5 سنوات تُجرى داخل المستشفيات العسكرية، ويتم منحها للأطباء المدنيين مقابل رسوم تبلغ 15 ألف جنيه وللأطباء العسكريين مقابل رسوم 10 آلاف جنيه.

وأضاف الطاهر لـ”البديل” أن هذا الخبر المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي نقلًا عن مواقع إلكترونية أحدث بلبلة كبيرة في صفوف الأطباء، خاصة بعد الوصول إلى اتفاق مع الجميع على شهادة موحدة تحت مسمى البورد المصري أو ما يعرف باسم هيئة التدريب الإلزامي التي صدر بها قرار من مجلس الوزراء، وكانت الأكاديمية الطبية العسكرية جزءًا من تشكيل الهيئة الطبية المسؤولة عن إصدارها.

وأكد أمين عام نقابة الأطباء أن الأكاديمية الطبية العسكرية لم ترد حتى الآن على استفساراتهم بشأن صحة ما نُشر عن شهادة البورد العسكري من عدمه، لكنه فوجئ بعرضه على النيابة العسكرية والتحقيق معه وتوجيه اتهام له بصفته مشرفًا على لجان النقابة العامة، والتي تشمل اللجنة الإعلامية، تهمة نشر أخبار تخص مؤسسة عسكرية دون الحصول على إذن أو تصريح من وزارة الدفاع، مختتمًا بأن النيابة العسكرية لم تصدر قرارها بالتصرف في القضية حتى الآن.