إنتخابات الرئاسة غدا.. ولم يتقدم أحد

6 أشهر على موعد فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية 2018، ولم يعلن أحد نيته الترشح أمام الرئيس،
يتحدث البعض عن نية خالد علي المرشح السابق لانتخابات الرئاسة 2012 للترشح مرة أخرى أمام السيسى، ويتحدث آخرون عن نية أحمد شفيق وصيف انتخابات 2012 العودة إلى مصر وإعلان ترشحه من القاهرة، وهناك شائعات عن نية الفريق سامى عنان رئيس أركان الجيش الأسبق للترشح للرئاسة وغيرهم، لكن الحقيقة أنه لم يعلن أي منهم الترشح ولا توجد تحركات لهم على الأرض، وجميعهم لا يملك أو يعبر عن تنظيم سياسى جماهيرى يتحرك لطرق الأبواب فى المحافظات وجذب التأييد في معركة انتخابية ستكون شرسة بطبيعة الحال، خاصة فى مواجهة آلة إعلامية ضخمة بات يمتلكها الرئيس الحالي فى مواجهة منافسيه بجانب سيطرته على مؤسسات الدولة.

كان من المفترض أن يعمل المرشحون المحتملون للرئاسة فى 2018 على حشد الجماهير وكسب تأيديهم خلال 4 سنوات من حسم السيسى للانتخابات فى 2014 وحتى 2018، خاصة أن بناء تنظيم سياسى وحملة انتخابية يحتاج إلى سنوات طويلة مع ظروف غلق المجال العام فى مصر بعد وصول السيسى لسدة الحكم.

من يستطيع بدء حملة انتخابية بدون تنظيم سياسي ضخم منتشر فى كل المحافظات التقدم للترشح فى فبراير القادم وكسب ثقة الجماهير فى خلال 60 يوم فقط، خاصة بدولة كبيرة عدد سكانها اقترب من المائة مليون؟!.

ومع هذا كله وعدم إعلان أسماء مرشحين جادين لانتخابات الرئاسة الا أن السلطة بدأت فى الترويج لتعديل مواد الدستورالخاصة بمدة ولاية الرئيس، ووصل الاستخفاف بالدستور إلى حد الحديث عن إجراء التعديل بأثر رجعي ليشمل مدة ولاية الرئيس الحالية، مدها سنتين متحججين بتكلفة الانتخابات الباهظة، متحججين بأن الرئيس يحتاج لمزيد من الوقت، ليصبح التعديل تفصيل لصالح شخص و ليس للدولة.

هذه الرؤية تفرز مناخا سياسيا سيئا تنعدم فيه التنافسية وتغيب عن أي آلية حقيقية لتداول سلمى ديمقراطى للسلطة، مما ينبئ بمسار وحيد يتمثل في الانفجار المجتمعى بوجه السلطة التى تحتكر كل شئ.

رسالة الى السيد الرئيس: ضرورة فتح المجال العام والعودة الى ممارسة حياة سياسية ديمقراطية دون شرط أو قيد، وتمكين المجتمع من ممارسة حقه السياسى والعمل على تمكينه اقتصاديا حتى يستطيع الاستمرار والحفاظ على تماسكه وعدم الانجرار إلى سيناريوهات غامضة تؤدى إلى الفوضى.

ورسالة أخرى للسادة المرشحين المحتملين: لم يعد هناك وقت للتفكير، مصر كبيرة أوى وتحتاج إلى مجهود كبير سواء فى تحضير وصياغة البرامج الانتخابية أو فى تدشين حملة انتخابية تسمح لكم بمنافسة حقيقة.

حافظوا على مصر بالحرية و الديمقراطية وبالتنافس من أجل البناء والتعمير وإقامة دولة العدل.