أمريكا تستخدم الأكراد لزعزعة الشرق الأوسط (مترجم)

تدعي وسائل الإعلام الغربية أن المقاتلين الأكراد ينشدون الحرية، في حين تلقي الإدارة الأمريكية المهام عليهم لتغيير النظام السوري، ما يضعهم في تحالفات غريبة جدا مع القوى في المنطقة، على رأسها إسرائيل والسعودية وتنظيم داعش أيضا.

يخلق الدور الذي لعبته بعض الفصائل الكردية على مر التاريخ في مساعدة القوى الكبرى بالشرق الأوسط، الفوضى، بداية من الانتفاضة الكردية العراقية في الستينات، وصولا إلى الصراع الدائر في سوريا اليوم.

استخدام المقاتلات الكرديات يعد وسيلة لتسويق قضيتهم، كما أن جزءا من حزب العمال الكردستاني وفصائله السورية، ووحدات حماية الشعب الكردي، جميعها حركات متطرفة تشبه إلى حد ما الماركسية، والنسوية واللينينية، والقومية الكردية، لتخرج بهذه الأيديولوجية، ويستخدم أعضاؤها الدعاية المكثفة التي تستهدف هذه الأساليب الفكرية، واستلهم عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني، من الفوضوية الأمريكية، فلسفته التي يسميها الكونفدرالية الديمقراطية.

قوات حماية الشعب في سوريا تنبثق من حزب العمال الكردستاني، وبفضل الدعم السياسي الغربي، حصلت على الدعم الكبير والشعبية، خاصة أن قدامى المحاربين الغربيين يقدمون لها الدعم، ومعظمهم ترك وطنه ليقاتل في صفوف الأكراد.

واحدة من أكثر الأدوات فاعلية، استخدام المقاتلات الشابات الجميلات بمثابة واجهة للأكراد خلال معركتهم ضد داعش، وأغرق حزب العمال الكردستاني وسائل الإعلام بصور الفتيات، واستخدمهن في القضية بهدف الشهرة بعد الغموض.

وفيما يخص العلاقات الكردية الإسرائيلية، تطورت بشكل ملحوظ، ومنذ الستينات، تقدم إسرائيل مساعدات أمنية متقطعة وتدريبات عسكرية للأكراد، خاصة في القتال ضد الرئيس العراقي الأسبق، صدام حسين، ما جعله يتشتت حين خاضت إسرائيل حربين ضد جارتيه العرب.

سمح وضع الأكراد والإسرائيليين للتقارب مع بعضهما بعضا، وكل الدلائل تشير إلى استمرار هذا التعاون إلى اليوم، حيث إن إسرائيل تشتري النفط الكردستاني بأسعار منخفضة، وهذا لا يشير فقط إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، لكنها تعد مصدرا لشريان الحياة في أربيل التي تعاني من نقص في الميزانية، ما يشير إلى رهان استراتيجي على الأكراد في المنطقة المضطربة.

يتحالف الأكراد مع العدو الأكثر شراسة في سوريا، وهو إسرائيل، التي تقترب من مشروعها المخطط له منذ زمن مع خطة إعداد الأكراد لدولة كردستان.

وخطة إسرائيل الكبرى المعروفة بـ”عوديد ينون”، تنص على الاستخدام الحتمي للأكراد في تقسيم الدول المجاورة؛ لمساعدة إسرائيل على الهيمنة الإقليمية، ومن المثير للاهتمام، أن الأكراد يصنفون التحالف على أنه خطوة لتحقيق هدفهم النهائي المتمثل في إنشاء كردستان المستقلة.

كل مجموعة سياسة كردية كبرى لها علاقات طويلة الأمد مع إسرائيل، وكل ذلك مرتبط بالعنف العرقي ضد العرب والتركمان والآشوريين، وبالتالي لا ينبغي أن يكون مفاجئا أن تزود أربيل داعش بالأسلحة لإضعاف الحكومة العراقية في بغداد، وحين يصبح واضحا أن أربيل مجرد جبهة لتل أبيب في العراق، يصبح المخطط واضحا، كما أن بعض الأكراد ينضمون لصفوف داعش.

المصدر