مقترحات تهجير أهالي سيناء.. فتش عن «صفقة القرن»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تقدم وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، النائب محمد الغول، بمقترح لتهجير أهالي سيناء، حيث صرح النائب في وسائل الاعلام بمقترح أن التهجير المؤقت لأهالي بعض المناطق بسيناء حل للوضع في سيناء، على أن يكون هناك جدول زمني للعودة مرة أخرى كما حدث من قبل، فيما أيد هذا المقترح عدد من النواب على رأسهم يحيى الكدواني، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي، وكذلك أمين مسعود.

ليست تلك هي المرة الأولى التي يتم فيها اقترح تهجير أهالي سيناء، فمع كل عمل إرهابي يضرب سيناء ويثير حالة من الغضب لدى الرأي العام، تخرج مثل هذه المقترحات، حيث سبق وتقدمت النائبة آمال طرابية بالمقترح ذاته، وكذلك تقدم به أمين مسعود من قبل، كذلك اقترح اللواء فؤاد علام، بتهجير أهالي سيناء للقضاء على الإرهاب، مما أثار غضب نواب سيناء.

هذا المقترح قوبل بالاعتراض سواء من أهالي سيناء أنفسهم أو من نواب العريش أو حتى القوى السياسية، حيث إنه ليس الحل الأفضل، بجانب أنه سبق وتم إخلاء المنطقة ولم يحدث أي تغيير، وذلك خشية استخدام أسلوب التهجير كحل أساسي في التعامل مع الأوضاع الأمنية في سيناء.

وقال النائب قال سلامة الرقيعي: مبدأ التهجير مرفوض ولا يوجد أي سبب أيًّا كان يستدعي تكرار دعوات التهجير بين الحين والآخر، على عكس ما ينص الدستور، مشيرًا إلى أن أهالي سيناء يتكبدون مشقة الأوضاع منذ سنوات، وكذلك تجاهل وتهمش الأنظمة السابقة لجزيرة سيناء .

وأضاف النائب السيناوي أن الحل في سيناء لا يحل بالتهجير؛ سواء المؤقت أو الدائم، لكن بالاهتمام بأهالي سيناء وتوفير خدمات لها والتوعية بخطر تلك الجماعات، بجانب أن أهالي سيناء قدموا الكثير من التضحيات على مدى عقود من أجل الحفاظ على الأرض، فلا يكون المقابل هو التهجير!

صفقة القرن

جاء هذا المقترح بعد أيام من سيناريو تداوله بعض المواقع العالمية حول توطين بعض أهالي فلسطين في سيناء ضمن ما يسمي «صفقة القرن» مع الكيان الصهيوني، حيث توجد ضمن بنود حل القضية الفلسطينية، لكن جميع الأطراف على المستوى الرسمي تنفي هذا السيناريو.

سوابق التهجير

سبق أن تم إخلاء مجموعة من أهالي سيناء في نهاية شهر أكتوبر 2014، حيث قامت الأجهزة المعنية بمحافظة شمال سيناء بعملية إخلاء منطقة الشريط الحدودي لمدينة رفح المصرية من السكان، بعد عملية إرهابية استهدفت أحد كمائن سيناء أدت الي استشهاد نحو 33 فردًا من القوات المسلحة، وبعد عدة أسابيع تم الإعلان عن عودة الأهالي مرة أخرى إلى منازلهم، وتحديدًا في يوم 24 نوفمبر من العام ذاته.

سوابق التهجير عند المواطنين سيئة، حيث سبق وتم تهجير المصريين من الأماكن التي تشهد أحداثًا ساخنة، بدأت أولها عندما اضطرت السلطات إلى تهجير أبناء النوبة عند بناء خزان أسوان وتعليته الأولى والثانية في أعوام ‏1902‏ و1913‏ و1933‏، لكن التهجير عرف على نطاق واسع لأول مرة في تاريخ مصر الحديث مع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، حيث تم تهجير سكان مدن القناة إلى عمق مصر، لإعداد جبهة القتال على طول قناة السويس.

وفي عام 1964 ومع بدء بناء السد العالي، بدأت الحكومة تهجير النوبيين من قراهم الواقعة على ضفتي النيل، بدءًا من شمال الشلال الأول وحتى جنوب الشلال الثاني بامتداد طولي يصل إلى 350 كيلو مترًا، وحددت الحكومة لهم أراضي بديلة في هضبة كوم أمبو شمالي أسوان.

وبعد نكسة 1967 وهزيمة الجيش المصري، اضطرت الحكومة إلى تهجير سكان مدن القناة الثلاث من جديد لإعداد الجبهة للقتال، والبدء في شن حرب الاستنزاف انطلاقًا من المواقع في غرب القناة.