مدارس الإسكندرية التجريبية تحصل رسوم المميزة بالمخالفة للقانون

تشهد العملية التعليمية بالإسكندرية تجاوزات عديدة بالمخالفة للقانون، ويدفع ثمنها التلاميذ من نقل إجباري من مدارس تجريبية إلى رسمية؛ بدعوى عدم سداد أولياء أمورهم رسومًا لم ينص عليها القانون. وهو ما حدث في مدرسة أمينة السعيد التجريبية التابعة لإدارة المنتزه التعليمية، بعد أن اعترض أولياء الأمور على تحصيل رسوم على أن المدرسة تجريبية مميزة، وتم إبلاغ الجهات الرقابية، التى أثبتت بعد زيارة لجنة وزارية للمدرسة أنها تجريبية رسمية وليست مميزة.

يقول محمد السيد، ولي أمر طالبين بمدرسة أمينة السعيد التجريبية وعضو مجلس الأمناء بذات المدرسة: منذ ثلاث سنوات فوجئنا باستقبال المدرسة لفصول جديدة بفترة ثانية بذات الإدارة المدرسية ونفس المدرسين، ويدفع الطلاب رسومًا تجريبية رسمية 400 جنيه فقط، ونحن ندفع ما يزيد على 1500 جنيه، فقمت بإبلاغ الإدارة المالية لمديرية التربية والتعليم، والتي أفادت أن المدرسة ليست مميزة، وتم التحقيق مع إدارة المدرسة، وإرسال لجنة وزارية إليها، والتي أصدرت قرارًا رسميًّا من الوزارة بأن المدرسة تجريبية رسمية.

وأضاف: خلال العامين الدراسيين 2015 و2016 امتنعت أنا وأولياء الأمور عن دفع المصاريف المخالفة للقانون لحين البت فيها، وبالفعل قمنا بدفع العام الدراسي 2016 -2017 بالرسوم الرسمية 400 جنيه بايصالات من المدرسة، ولكن فؤجئنا بمطالباتنا برسوم عامي 2014-2015، والعام الدراسي 2015-2016 بمصروفات المميز بأثر رجعي.

وأضاف السيد أنه توجه إلى مدير مديرية التربية والتعليم جمعة ذكري؛ لعرض الأمر عليه، والذي قام بدوره بعمل تقسيط للمبلغ، ودفعت منه قسطين فقط، وتأخرت عن القسط الثالث لظروف مرضية جعلتني طريح الفراش، ولا أستطيع القيام بعملي، وفوجئت بإنذار يفيد أن أولادي تم نقلهم لمدرسة حكومية غير تجريبية؛ لعدم دفع القسط، رغم أنني قمت بسداد مصاريف العام الماضي كاملة.

وقال محمد عمر، أحد أولياء الأمور بمدرسة هدى شعراوي التجريبية، إنه رفع دعوى قضائية ضد وزير التعليم وآخرين رقم 239 لسنة 65 ق، لوقف ادعاء أن المدرسة تجريبية مميزة دون وجه حق وتحصيل مصروفات المميزة، رغم أنها تجريبية عادية، مشيرًا إلى أنه صدر حكم بأن المدرسة تجريبية عادية وفقًا لنص المادة التاسعة من ذات القانون.

وأضاف أنه صدر قرار وزير التربية والتعليم رقم 252 لسنة 2005 بشأن المدارس التجريبية الرسمية للغات، والذي نصت المادة 16 منه على أن تحصل الرسوم والاشتراكات ومقابل الخدمات الإضافية من تلاميذ المدارس التجريبية الرسمية للغات وفقًا للنظام المعمول به بمدارس المناهج العربية المناظرة وطبقًا للقرار الوزارى سنويًّا في هذا الشأن.

وأوضح أنه بالإضافة إلى ما هو مقرر، يتم تحصيل مقابل نظير الخدمات الإضافيه التي تؤدى لتلاميذ هذه المدارس على النحو الآتي:

80 جنيهًا مقابل خدمات تجريب، تزداد بنسبة 10% سنويًّا اعتبارًا من العام الدراسي 2006/2007، ومبلغ 40 جنيهًا مقابل نشاط عام، ومبلغ 70 جنيهًا مقابل تطوير تكنولوجي، وذلك بالنسبة لتلاميذ رياض الأطفال والحلقة الابتدائية من التعليم الأساسى بهذه المدارس، بالإضافة إلى ثمن الكتب الأجنبية مضافًا إليها 10% مقابل مصاريف النقل والتلف والرسوم والاشتراكات، ومقابل الخدمات التي تحصل من تلاميذ المناهج العربيه المناظرة.

وعقب عمر: وعليه فإن قرار وزير التعليم حدد تحديدًا جامعًا مانعًا الرسوم ومقابل الخدمات الإضافية، التي يتعين على تلاميذ المدارس التجريبية للغات سدادها، ولا يجوز بأي حال من الأحوال مطالبة التلاميذ بأي مبالغ أخرى خلاف ما تضمنه هذا القرار، مضيفًا أنه قام مؤخرًا برفع دعوى قضائية لاسترداد الرسوم عن السنوات السابقة التي تم تحصيلها دون وجه حق.

وتساءل محمد خطاب، رئيس المركز المصري لمكافحة الفساد بالإسكندرية: أين وزير التعليم من هذه المهزلة؟ ولماذا يقف وكيل التربية والتعليم صامتًا على تدمير مستقبل التلاميذ؟ وكيف يظلم طفل بدون وجه حق رغم دفع رسوم 2016؟
لافتًا إلى أنه إذا وجدت مديونية مع ولي الأمر، يتم اتخاذ إجراءات عن طريق الحجز الإداري أو رفع دعوى قضائية وفقًا للمادة 308 لسنة 55، والتي نصت على أن الإدارة تتبع الطريق القانوني، وليس لها أن تتعرض للتلميذ بأي حال من الأحوال، مؤكدًا أن ما يحدث من نقل التلاميذ جبريًّا جناية تسمى جناية الغدر، وهي بالمادة 114 من قانون العقوبات المصري.

وأضاف عبد الحميد المصري، مدير العلاقات العامة والإعلام بمديرية تعليم الإسكندرية، أن المحافظة بها ثلاث مدارس تجريبية مميزة فقط، هي: مدارس زهران، وأرض رولان، والنجار، وما دون ذلك مدارس تجريبية رسمية.