لو فشلت فى الثانوية.. ممكن تبقى رئيس الجمهورية

من كام يوم كل طلاب الثانوية العامة وأهاليهم كانوا فى حالة ترقب وسط خوف وقلق ورعب من نتيجة امتحانات الثانوية العامة لحد ما ظهرت وفرح اللى حقق هدفه واتقهر اللى فشل فيه.

لكن يبقى السؤال الأهم فى مصر هو مين اللى حقق هدفه ومين فاشل ومين ناجح فى البلد دى؟
شكليا اللى حصل على 98 بالمائة فيما أعلى حقق هدفه الباقى راحت عليه ومش هيلحق كليات القمة.
طيب والحقيقة غير كده خالص، حضرتك بعد ما تتعب فى الثانوية وتدخل كلية الطب مثلا وتقضى فيها سبع سنين من عمرك بتدرس حاجات صعبة جدا وتتخرج تدخل الجيش 3 سنين كمان وتفتكر إنك كده خلاص بقيت من القمة تلاقى إن لسه محتاج كمان تعمل ماجستير علشان تتخصص وبعدها دكتوراه علشان توصل لكلمة طبيب بجد ويفوت نص عمرك فى كل ده وانت فاهم ان انت البريمو.

يؤسفنى أقولك ان الكلام ده صحيح بس مش فى بلدنا . ممكن بعد ما تخلص كل ده تلاقى صاحبك اللى كان بيجيب مجموع قليل جدا وانت شايفه فاشل وأهلك بيقولولك ابعد عنه هيضيع مستقبلك معاه دخل واحدة من كليات القمة الحقيقية زى الشرطة أو الحربية أو الحقوق، واللى مش بتحتاج مجهود كبير أو نجاح باهر فى الثانوية كفاية تحيب 65 % بس والمفاجأة لحضرتك يا دكتور إن دى كليات الكعب العالى فى بلدنا لأن أى واحد فى دول ممكن يمرمط بكرامتك الأرض و ما تقدرش تفتح بؤك.

دى الكليات اللى بيتخرج منها أصحاب أعلى قامات فى البلد ظباط الجيش والشرطة والنيابة والقضاة.
و دول حصولهم على وظيفة مضمونة ومستقرة بمجرد التخرج ومرتباتهم أعلى من سيادتك ولهم أنضف أندية فى أجمل أماكن فى مصر ولهم كل الامتيازات اللى ممكن تحلم بيه.
مش بس كده ده من 65 سنة مافيش رئيس وصل واستمر فى السلطة غير منهم و بالتحديد من خريجى الكليات العسكرية.

وفى الآخر تقولى كليات القمة هى اللى بتاخد من 98 % . لازم تعرف إن كليات القمة الحقيقية فى مصر لها شروط تانية خالص غير الاجتهاد و التفوق.
يلا يا بطل شوف إزاى تعرف تلتحق بكليات القمة الحقيقية الللى هتأمن مستقبلك أنت وأهلك وأنت عارف الطريق كويس لده،بينما انت بقى يا دكتور ويا بشمهندس لو عايز تكمل فى كليات القمة الوهمية فى بلدنا فلازم يكون هدفك الناس الغلابة اللى محتاجين طبيب يعالجهم ومهندس يبني لهم وتكون وطنى بجد وده المؤهل الحقيقى اللى انت محتاجه لأن الناس الغلابة كتيير ومحتاج سيادتك مش محتاج اللى بيدوس عليهم ويلعب بأحلامهم علشان هو يبقى رئيس و هما يفضلوا متاعيس.