صور| 8 سنوات ومقالب القمامة تحاصر مستشفى الأمراض الجلدية بالمنيا

جاءوا للشفاء فتفاقمت مراضهم بسبب البعوض والحشرات.. هكذا الحال بمستشفى الأمراض الجلدية والتناسلية بوسط مدينة المنيا، القريب من محطة قطارات السكك الحديدية الرئيسية، بعد أن حاصرت مقالب القمامة والنفايات سور المستشفى، مما تسبب في استياء المرضى والأطباء على السواء.

يعد سور المستشفى المقر الرئيسي لتجميع القمامة من الشوارع والمنازل المحيطة به، بالإضافة إلى عمليات فرز الكراتين والبلاستيك والصفيح التي يقوم بها أطفال الشوارع، قبل أن تأتي سيارات الوحدات المحلية لرفعها كل عدة أيام، الأمر الذي أثار غضب العاملين بالمستشفى والمرضى، وأكدوا أنه منذ 8 سنوات بدأت الأزمة تتفاقم، وتحول محيط المستشفى إلى مقلب كبير للقمامة، ويرفض كل مواطن تركها أمام منزله لعدم وجود شركة متخصصة تمر على المنازل، وسيارات الوحدات المحلية فقط هي من تجمعها من حين لآخر من المقالب العشوائية التي يحددها الأهالي بكل منطقة.

يقول الدكتور محمد أحمد، أحد العاملين بالمستشفى: مقلب القمامة الذي يلاصق أسوار المستشفى يعد أحد المشكلات الرئيسية التي يعانون منها، حيث ازدادت القمامة التي توضع بذلك المقلب في آخر 8 سنوات، وتحولت إلى مقلب كبير وملتقى لتوافد أطفال الشوارع من المناطق كافة لفرزها، في ظل غياب تام لصناديق القمامة عن الحي بأكملة، رغم أنه مصنف ضمن الأحياء الراقية بحري المدينة ـ حسب ذكره.

وتساءل الطبيب: كيف تحاصر القمامة مستشفى أمراض جلدية رئيسية توجد أعلاه معامل تحاليل المياه المركزية بالمحافظة، وما يترتب على ذلك من تجمع الحشرات والبعوض والحيوانات المختلفة، التي قد تصيب المريض مرة أخرى أو تتسبب في تفاقم مرضه، مؤكدًا أن طلبات مسؤولي المستشفى لنقل هذا المقلب وتنظيف مكانه ووضع لوحات وعلامات استرشادية للمواطنين قوبلت بالتجاهل من مسؤولي المحليات، الذين يكتفون برفعها لتتجدد كل ساعة على أيدي المواطنين وأصحاب المحلات وبائعي الأسواق المجاورة.

وأضاف مصطفى حسني، أحد المقيمين بالمنطقة، أن السبب الرئيسي لإلقاء الأهالي القمامة بجوار سور المستشفى عدم وجود شركة متخصصة لجمع القمامة من أمام منازلهم، مما يدفعهم لإلقاء القمامة في مكان محدد يكون بعيدًا نسبيًّا عن جدران منازلهم، وهو ما جعل سور المستشفى أكثر تلك الأماكن لتجميع القمامة، بالإضافة إلى تفرعها من حارة ضيقه، ولا تسير بها السيارات إلَّا قليلًا.

وأضاف حسني أن المشكلة ستحل تمامًا في حالة توفير صناديق قمامة على رأس كل شارع أو شارعين بالمنطقة، وبمرور سيارات الوحدات المحلية يوميًّا يتم إخلاؤها، كاشفًا عن وجود نفس الأزمة بالقرب من مستشفى الرمد والتي تبعد عشرات المترات عن مستشفى الأمراض الجلدية وتتبع ذات الحي.

وناشد أهالي المنطقة الوحدات المحلية بسرعة حل الأزمة، مؤكدين أن حرارة الشمس وتراكم القمامة حولت المنطقة إلى مرتع للمتسولين، بالإضافة إلى الروائح الكريهة والمشاجرات التي تحدث بين بائعي الصفيح والكراتين، والتنافس بينهم لفرز تلك القمامة عصر ومساء كل يوم.