سياسيون: المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب لن يقدم جديدًا

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 355 لسنة 2017 بإنشاء المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، تحت رئاسته. ونشرت الجريدة الرسمية أمس القرار الرئاسي، الذي جاء في مادته الأولى أن المجلس يهدف إلى حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية؛ للحد من مسببات الإرهاب ومعالجة آثاره.

ويشكل المجلس القومي لمواجهة الإرهاب والتطرف، برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وشيخ الأزهر وبابا الإسكندرية ووزراء الدفاع والأوقاف والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي والخارجية والداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والعدل والتربية والتعليم والتعليم العالي ورئيس جهاز المخابرات العامة ورئيس هيئة الرقابة الإدارية.

كما يضم من الشخصيات العامة الدكتور علي جمعة والشاعر فاروق جويدة والدكتور عبد المنعم السعيد والدكتور محمد صابر عرب والدكتور أحمد عكاشة ومحمد رجائي عطية وفؤاد علام والفنان محمد صبحي وضياء رشوان والدكتور أسامة الأزهري والدكتورة هدى عبد المنعم وهاني لبيب تادرس وخالد عكاشة.

وقال أسامة النجيدي، أمين التنظيم لحزب تيار الكرامة، في تصريحات خاصة لـ”البديل”، إن الأسماء التي اختارها الرئيس السيسي لتشكيل المجلس الأعلى القومي لمكافحة الإرهاب أكبر دليل على أن المجلس مجرد ديكور للنظام وإهدار للمال العام دون جدوى، فجميع الأسماء والشخصيات العامة تظهر ليل نهار في وسائل الإعلام، وتردد نفس كلام النظام في مكافحة الإرهاب، ولم تفلح حتى الآن على مدار ثلاث سنوات في القضاء عليه، فما الفائدة إذًا أن يتم اختيارهم داخل المجلس الجديد؟

وأضاف أن الأسماء المطروحة لن تقدم جديدًا، خاصة أن كلاًّ منهم له مواقف تؤكد أنه الشخص غير المناسب في مهمة ثقيلة وخطيرة، فمثلاً كيف يضم تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب رئيس مجلس النواب وهو على رأس سلطة تشريعية انتهكت حكمًا قضائيًّا صريحًا وحاسمًا بمصرية تيران وصنافير؟ فضلاً عن انتهاك البرلمان منذ انعقاده للدستور ومواده في كثير من المواقف، ومن ثم فنحن أمام رئيس للسلطة التشريعية يؤسس لفكرة أن “كل مواطن يأخذ حقه بذراعه، ولا يهتم بأحكام القضاء أو ينفذها”.

وأوضح أن الهيئات والوزارات التي يضمها المجلس لم تقدم حلولاً خارج الصندوق في مكافحة الإرهاب على مدار السنوات الماضية، لأن رؤيتها للإرهاب قاصرة على أنه ما يقوم به الجماعات المسلحة الراديكالية الإسلامية، وتغض النظر عن الأسباب الأخرى التي لا تقل خطورة في نمو الإرهاب، ومنها عدم محاربة الفقر المدقع وانخفاض مستوى التعليم والوعي، بل تتخذ الحكومة سياسات اقتصادية تنحاز للأغنياء، وتساهم في مزيد من الإفقار للمواطنين.

وتساءل النجيدي: كيف يحارب الرئيس السيسي الذي يرأس المجلس الجديد الإرهاب ومعه الدكتور على عبد العال، وهم من يسمحون في ذات الوقت بوجود حزب ديني سلفي وهابي تحت قبة البرلمان، وتستغله السلطة في التصفيق لقراراتها؟

وتابع أن الدولة يجب أن تكون صريحة مع نفسها في وضع استراتيجية حقيقية لمكافحة الإرهاب، لا نرى فيها موالاة للسعودية التي تعتبر من إحدى الدول الراعية والداعمة له بخروج كل الأفكار الوهابية السلفية من بين أرجائها وتصديرها للعالم، والتي نعاني مرارتها منذ عهد السادات إلى اليوم. وأكد أن المجلس الجديد سيلحق بنفس مصير مؤتمرات الشباب ومئات اللجان الحكومية والرئاسية، التي لا تسمع سوى صوت واحد، وفى النهاية يكون كل ذلك مجرد شو إعلامي.

ومن جانبه قال إسحاق حنا، رئيس الجمعية المصرية للتنوير، في تصريحات خاصة لـ”البديل”، إنه مندهش من الأسماء التي ضمها التشكيل الجديد، لأن كل الوزراء والمسؤولين المختارين يجلسون في مواقعهم الحالية بصلاحيات كبيرة، وقضية مكافحة الإرهاب في الأساس على رأس أجندة أعمالهم، متسائلاً: ما الجديد الذي سيقدمونه بعد انضمامهم للمجلس؟ أليس كان دورهم قبل الانضمام للمجلس القيام بكل هذه المسؤوليات؟

وأضاف أنه لا يفهم أيضًا ما الذي يقدمه شيخ الأزهر والدكتور علي جمعة والشيخ أسامة الأزهري مستشار الرئيس للشؤون الدينية، خاصة أن الأول فشل في تجديد الخطاب الديني حتى الآن منذ مطالبة السيسي به أواخر 2014 ؟ وحتى الشيخ الأزهري ما الذي فعله وهو مستشار لرئيس الجمهورية في هذا الصدد؟، فلم ينجح الأزهر حتى الآن في تنقية خطاب الكراهية والعنف والتحريض وتحويله إلى خطاب سلام ومحبة، بل زاد الأمر سوءًا بموافقة الشيخ الطيب على اقتراح مشروع قانون مكافحة الكراهية، الذي يشجع على السجن وتكميم الأفواه وتدعيم الكراهية أكثر من محاربتها.

وأشار حنا إلى أنه كان يأمل أن يضم التشكيل الجديد مفكرين وكثيرًا من علماء الاجتماع والنفس، فليس كافيًا وجود الدكتور أحمد عكاشة والدكتورة هدى زكريا، بل إن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى مزيد من المستنيرين أمثال العالم مراد وهبة، وخبراء للتربية، وفنانين ومثقفين.