رئيس الوزراء الهندي يتهم باكستان والسعودية برعاية الإرهاب

أفادت صحيفة اينديا تايمز استنادا إلى ما وصفته “بتقرير شاهد عيان في آخر اجتماعات مجموعة العشرين” أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد تكللت جهوده بالنجاح في إقناع المسؤولين الألمانيين بمكافحة الإرهاب في جنوب آسيا حيث قد أكد مودي أن الدول الأروبية قد تجشمت أكبر الخسائر من الهجمات الإرهابية موضحا أن غالبية المجموعات الإرهابية تتمتع بدعم الدول الواقعة جنوب غربي أسيا بما فيها باكستان والمملكة العربية السعودية.

وبناء على التقرير صرح مودي في الاجتماع الأخير لمجموعة العشرين، والذي تم عقده في مدينة هامبورغ الألمانية: أن الجماعات والتنظيمات الإرهابية كافة تنحدر من جذور عقائدية واحدة، ولا تختلف بعضها عن بعض إلا في مسمياتها قائلا: إن الجماعات الإرهابية من طراز بوكو حرام وداعش وجيش محمد ولشكر طيبة تعتبر كلها غصونا نابتة من شجرة خبيثة واحدة حيث لا يهتم المنتمون بها بشي’غير النهب والقتل ونشر ثقافة العنف والكراهية في أنحاء العالم” حسب تعبيره.

وفي تلميح إلى دور السعودية وباكستان في تمويل الإرهاب صرح مودي: أنه لا يليق بمجموعة كمجموعة العشرين أن تستضيف دولا ترعى الإرهاب المقيت حتى يتسنى لها تحقيق المزيد من المكاسب السياسية غير المشروعة.

هذا وكانت قد نقلت هذه الصحيفة من رئيس الوزراء الهندي قوله: إن نزعة فكرية تدعو في آسيا الجنوبية إلى دعم الإرهاب في اشارة يمكن ترجمتها بأن مودي كان يلمح بدور الرؤية الوهابية في دعم الإرهاب وتوسيع نطاقه سواء في السعودية أو خارجها..

من جانب آخر نشرت صحيفة غارديان الناطقة بالانجليزية تقريرا يفيد بأن السفير البريطاني السابق قد كشف عن الأموال الضخمة التي تضخها المملكة العربية السعودية لبث الأفكار الوهابية المتطرفة داخل الأوساط الأوروبية. وبحسب غارديان قد أظهرت الدراسات الفنية أن جذور الإرهاب العالمي تعود إلى باكستان ومنها إلى أفغانستان وهذا الأمر يعتبر إحدى التداعيات الكارثية التي نتجت عن “ذيلية نواز شريف وكبار المسؤولين الباكستانيين للأجندة السعودية”.

وتابعت غارديان تحليلها: إن السعودية تعتبر رأس أفعي الإرهاب في جنوب شرق أسيا كما أن باكستان تعتبر قلبا لهذه الأفعي كما أننا يمكننا رصد بصمات تتركها الجماعات الإرهابية الموالية لهاتين الدولتين في كل من الصين والهند وماليزيا.

ويذكر في السياق أن النخبة من الخبراء الاستراتيجيين يرون أن الدولارات السعودية والأيديولوجية الوهابية تخدمان مخططات المخابرات المركزية الأمريكية ولو سلمنا جدلا أن ترامب يتابع عن كثب أهدافه الإستراتيجية أمام الصين وكوريا والهند واليابان فلا بد أن نتوقع من جديد عودة الفكر المتطرف المدعوم بالدولارات السعودية إلى الواجهة أي نفس الأمر الذي حدث في كل من العراق وسوريا بالتزامن مع ظهور تنظيم داعش.

نخلص مما سبق إلى نتيجة مؤداها أنه لا داعي للاستغراب اذا سمعنا في القريب العاجل أن تنظيم داعش قد تمكن فجأة من احتلال بعض المناطق في الهند أو الصين أو ماليزيا وأعلن تلك المناطق من ضمن خريطة خلافته الجديدة فيبدو أن رئيس الوزراء الهندي قد تحسس هذا الخطر الفادح الذي انطق به لسانه أخيرا للحيلولة دون تغول هذا الخطر على بلاده.