بعد تجاهل وزارة الصحة.. «الصيادلة» تبحث أزمة تسعيرتي الدواء

يجتمع مجلس نقابة الصيادلة، اليوم الإثنين؛ لبحث أزمة تسعيرة الدواء، في ظل سعي وزارة الصحة لزيادة سعر 1400 صنف، ليصل إجمالي العقارات التي سيزيد سعرها إلى 4 آلاف دواء، بالإضافة إلى أزمة وجود سعرين في الصيدليات، الأمر الذي يتسبب في وقوع مشكلات متكررة ومشاجرات بين الصيادلة والأهالي، وهو ما حدث مؤخرا حيث أدى خلاف إلى مقتل مساعد صيدلي بمحافظة الجيزة بسبب جدال حول تسعيرة أحد الأدوية.

أزمة وجود سعرين لبعض الأدوية نتجت عن قرار الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، في يناير الماضي، برفع أسعار 3 آلاف صنف دوائي، واشترط على شركات الأدوية أن يتم بيع الموجود لديها في المخازن بالسعر القديم، والمنتج بعد شهر يناير يتم بيعه بالسعر الجديد، ما أوجد سعرين لنفس صنف الدواء في الصيدليات، الأمر الذي يتسبب في أزمات مستمرة بين المواطنين وأصحاب الصيدليات.

من جانبها، خاطبت نقابة الصيادلة وزارة الصحة بضرورة توحيد تسعيرة الدواء؛ من خلال وجود “كتيب مختوم”، به أسعار الأدوية، وتلتزم به الصيدليات مع إلغاء قرار التسعيرتين الذي اتخذه وزير الصحة، ولم تتلق النقابة ردا حتى الآن، ما دفعها للإعلان عن اجتماع اليوم؛ للخروج بقرارات حاسمة في محاولة لإنهاء الأزمة.

قال الدكتور أحمد فاروق، أمين عام نقابة الصيادلة، إن اجتماع اليوم يهدف إلى الخروج بقرارات حاسمة بشأن أسعار الأدوية في الصيدليات، خاصة أن النقابة خاطبت وزارة الصحة بضرورة تحديد سعر موحد للأدوية، لكنها تجاهلت الرد، ما تسبب في تفاقم الأزمة، التي أدت مؤخرا إلى وفاة مساعد صيدلي بمحافظة الجيزة نتيجة خلاف مع مواطن حول 50 قرشا في سعر شريط ريفو.

وأكد فاروق سعي وزارة الصحة لزيادة 1400 صنف دوائي ليصل إجمالي العقارات التي سيزيد ثمنها إلى 4 آلاف، الأمر الذي ترفضه النقابة بشدة، وتسير في كل الطرق القانونية والنقابية للحيلولة دونه، ويأتي اجتماع اليوم للخروج بقرار صارم حول الأمر، مستنكرا محاولات ضغط تمارسها الشركات المنتجة للدواء على وزارة الصحة لزيادة أسعار الأدوية؛ منها تعطيش الأسواق وتخزين بعض العقارات الحيوية للوصول إلى مبتغاها في الزيادة.

وقال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الدواء، إن وزارة الصحة تتعامل مع أزمة الدواء بتجاهل شديد، كما أنها لم تنسّق مع الشعبة في أي زيادة مقبلة للدواء، مؤكدا على ضرورة مراجعة أسعار الدواء في السوق من أجل الاستمرار والتطوير.

وأضاف عوف لـ«البديل» أن الأزمة الحقيقية تكمن في عدم وجود رؤية لصناعة الدواء منذ فترة طويلة، رغم أن الدواء سلعة استراتيجية وتمس الأمن القومي, فلا يجوز أن ترتجل الشركات كما يحدث الآن, كما أن تسجيل الدواء يواجه صعوبات بالغة، لذا يجب تحديد أعداد المصانع وخطوط الإنتاج التي يحتاجه سوق الدواء في مصر، خاصة أن مصر باعت أدوية بـ40 مليار جنيه العام قبل الماضي، واستوردت في المقابل بمبالغ كبيرة أدوية للأورام وإنسولين وألبان أطفال وهي أصناف بها عجز كبير.