القاعات الصينية.. فرصة ضائعة لتطوير المعلمين

تعتبر القاعات الصينية شاهدًا على تخبط مسؤولي الوزارة، حيث يبلغ عددها بحو 240 قاعة بمدارس المحافظات المختلفة بكل إدارة تعليمية، وتم إنشاؤها منذ 4 سنوات، ويوجد لكل قاعة 4 أفراد ما بين موظفين ومدربين وعامل، لا يفعلون سوي التوقيع في دفاتر الحضور والانصراف، وتسبب عدم وجود معلومات كافية عن تلك القاعات في عدم اتخاذ وزير التربية والتعليم إجراءً صارمًا تجاهها.

وأدى إهمال تلك القاعات لفترات طويلة وعدم تفعيلها من قِبَل المسؤولين بوزارة التربية والتعليم إلى تركها مغلقة تعلوها الأتربة، مما يضيع على الدولة عشرات الملايين كان يمكن توجيهها لتطوير العملية التعليمية والارتقاء بمستوى المعلمين على مستوى الجمهورية.

قالت سحر عبيد الله، مديرة إحدى المدارس الثانوية، لـ«البديل»: القاعات الصينية أنشأت للتعليم عن بعد ولتدريب المعلمين، لكنها الآن متوقفة، ولا يعلم أحد شيئًا عنها، ويوجد موظفون لها بالمدرسة ولا يوقعون بدفاتر الحضور والانصراف الخاصة بالمدرسة؛ لأنهم غير تابعين لنا.

وأضافت: حاولنا أكثر من مرة مخاطبة مسؤولي التربية والتعليم للاستجابة لمطلبنا بضرورة إعادة النظر في تلك القاعات الموجودة بالمدرسة؛ حتى تتم الاستفادة منها، واستغلالها بالشكل المناسب، لكن دون جدوى.

ويوجد بالقاعات الصينية العديد من الأجهزة الإلكترونية، يوقّع على استلامها أحد الموظفين، ويتم تشوينها وتجميعها خوفًا عليها من الأعطال بدلًا من الاستفادة منها.

وتتصاعد مشكلة القاعات الصينية حول الخلاف على تبعيتها للإدارة المركزية للتدريب أو للأكاديمية المهنية للمعلمين أو لهيئة الأبنية التعليمة، وحصلت «البديل» على مستند صادر من الإدارة المركزية لمركز إعداد القيادات التربوية يفيد بأن القاعة الصينية نفذت من خلال شبكة عنكبوتية، وإلغاؤها يؤثر على المواقع التي تليها والتي تسبقها، والمسؤول عنها من الناحية الفنية الهيئة العامة للأبنية التعليمية، وذلك في رد رسمي على خطاب إحدى المدارس التى طالبت بإعادة النظر في القاعة الصينية الموجودة للاستفادة منها.

فيما قال الدكتور عبد الرحمن برعي، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لـ«البديل»: أنا أول مرة أسمع عن هذه القاعات الصينية الموجودة، مضيفًا أنه لم تتم مناقشة وضعها من قِبَل لجنة التعليم, مؤكدًا أنه خلال الفترة المقبلة سيتم التواصل مع مسؤولي وزارة التربية والتعليم وأعضاء اللجنة لإعداد ملف كامل عن القاعات الصينية وإعادة النظر فيها.